نظمت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، ندوة دولية بعنوان «تحديات حقوق الإنسان في سياق الذكاء الاصطناعي»، على هامش مشاركتها في الدورة 57 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في جنيف، وذلك بمشاركة واسعة من الخبراء الدوليين ورؤساء وممثلي العديد من المنظمات الدولية المراقبة بالأمم المتحدة، إضافة إلى مشاركة نوعية من قبل عدد من ممثلي مجالس الطلبة بجامعة جنيف السويسرية.
واستعرضت الندوة التي تم تنظيمها بالتعاون مع المنظمات الدولية الحائزة صفة المراقبة والصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة، جملة التحديات التي تواجهها المنظومة الدولية لحقوق الإنسان في سياق ما يفرضه واقع الذكاء الاصطناعي في الحاضر والمستقبل.
كما استعرضت الندوة التجربة الرائدة لدولة الإمارات، المعنية بتسخير واستخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية وتطورها، وحرصها على تحقيق العدالة الرقمية وتعزيز مركزها العالمي في هذا الإطار.
وجرى التعريف بالاستراتيجيات والبرامج والمبادرات الوطنية التي حرصت الإمارات على تحقيقها في إطار تعزيز ريادتها الدولية الرقمية، وضمان استخدام الذكاء الاصطناعي وفق نهج قائم على احترام وتعزيز حقوق الإنسان.
ومن أهمها إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للعام 2031، وتعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي، وإنشاء أول وزارة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وإنشاء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وهو ما أهّلها لتحتل المركز الثاني عالمياً في الجاهزية الرقمية للعام 2024.
وشارك في تقديم أوراق عمل الندوة والتحدث فيها، الدكتورة فاطمة خليفة الكعبي، مؤسس ورئيس جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، ومريم الأحمدي، نائب رئيس جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، والسفير الدكتور جورج باباداتوس، رئيس البعثة والمراقب الدائم في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف لمنظمة (EPLO).
واستقطبت الندوة، حضوراً تفاعلياً واسعاً من قبل العديد من البعثات الرسمية للدول الأعضاء والمراقبة بمجلس حقوق الإنسان، لا سيما بعثة الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وروسيا، بالإضافة إلى ممثلين عن الهيئات والآليات الدولية، لا سيما مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، وجملة من الخبراء الدوليين بالأمم المتحدة، والعديد من رؤساء وأعضاء المنظمات غير الحكومية والمبادرات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعدداً من الإعلاميين والصحفيين العاملين في الأمم المتحدة.
