واصل قطاع شؤون المساجد في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي تحقيق إنجازات ريادية، تعكس التزامه بتعزيز الاستدامة والابتكار في إدارة ورعاية بيوت الله، وذلك من خلال مشاريع نوعية تلبي احتياجات المصلين وتواكب تطلعات الإمارة نحو التميز والريادة.
وقال محمد علي بن زايد الفلاسي، المدير التنفيذي لقطاع شؤون المساجد: «لقد ركزت جهودنا خلال عام 2024 على تنفيذ مشاريع استراتيجية تجمع بين الهوية الإسلامية والتراث المعماري المتميز من جهة، وأحدث التقنيات المستدامة من جهة أخرى، ونسعى دائماً لأن تكون مساجدنا نموذجاً في تقديم الخدمات وتعزيز القيم الإسلامية».
وتم افتتاح أول مسجد ذاتي الطاقة على مستوى الإمارة بتكلفة 18,150,000 درهم وبسعة إجمالية تصل إلى 499 مصلٍّ، ليشكل خطوة نوعية نحو تحقيق الاستدامة البيئية. كما تم الشروع في أعمال إنشاء أول مسجد في الإمارات باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ومن المتوقع افتتاحه خلال الربع الثاني من عام 2026، داعماً لإنجاز غير مسبوق يعزز مكانة الإمارة كمركز عالمي للتكنولوجيا المتقدمة.
وعلى صعيد مشاريع التوسع، تم بناء 24 مسجداً جديداً بتكلفة 172 مليون درهم، بسعة إجمالية 13,911 مصلٍّ، فيما يجري العمل حالياً على إنجاز 55 مسجداً آخر بتكلفة 475 مليون درهم وسعة تصل إلى 40,961 مصلٍّ. كما تم تخصيص 54 قطعة أرض جديدة لبناء مساجد مستقبلية بهدف تعزيز تغطية الخدمات في الإمارة.
وقدم القطاع خدمة لتحديد القبلة لما يقارب 16,291 طلب، وعالجت أكثر من 1,232 شكوى بنسبة إغلاق بلغت 100 % ضمن الأطر الزمنية المحددة. وساهمت مبادرة الباقات المتكاملة في تسريع عملية اعتماد المتبرعين، ما أسفر عن جمع أكثر من 50 مليون درهم من التبرعات المالية.
وعلى صعيد دعم التخصصات المهنية، تعاون القطاع مع كلية العمارة في الجامعة الأمريكية لتدريب الطلاب على تصميم وهندسة المساجد باستخدام التكنولوجيا الحديثة، دعماً لجهود التوطين وتطوير الكفاءات الشابة.
شهدت مساجد الإمارة انخفاضاً في البصمة الكربونية بنسبة 5 %، متجاوزة الأهداف المحددة، كما تحسنت كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة 20 % بفضل تركيب أجهزة قياس جودة الهواء. ويعمل القطاع حالياً على إعداد «دليل المساجد» الذي يهدف إلى تحقيق تصنيف 7 نجوم للمساجد وفق معايير الاستدامة.
وتتضمن المشاريع المستقبلية تعزيز ترجمة خطب الجمعة باللغة الإنجليزية لتشمل 70 % من المساجد، بما يعزز من شمولية الرسالة الإسلامية.
