أحمد بن سعيد: دبي نموذج عالمي في الطاقة النظيفة والاستدامة البيئية

تُواصل جائزة الإمارات للطاقة، التي ينظمها المجلس الأعلى للطاقة بدبي، وتُقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المبادرات العالمية لدعم الاستدامة والطاقة النظيفة.

ومع اقتراب إغلاق باب الترشح للدورة الخامسة منها في الأول من شهر مارس من عام 2025، تستمر الجائزة في استقطاب مشاركات نوعية لفئاتها العشر من العديد من الدول حول العالم. وتهدف الجائزة إلى تكريم المشاريع والمبادرات التي تسهم في التحول إلى الطاقة المستدامة، مع التركيز على الابتكار والحلول الفعالة للتحديات البيئية.

تعزيز الحياد الكربوني

وتحت شعار «تعزيز الحياد الكربوني»، تنسجم الدورة الخامسة من الجائزة مع أهداف دولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ومع جهود إمارة دبي التي تُبادر بإطلاق مشاريع رائدة تهدف إلى تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة، تحقيقاً لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، التي تهدف إلى توفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2050.

ويبرز شعار الجائزة لدورتها الخامسة أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه المؤسسات العامة والخاصة في تقليل الانبعاثات الكربونية وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي: «تحرص إمارة دبي، برؤية وتوجیھات صاحب السمو الشیخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئیس الدولة رئیس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على دعم كافة الجهود والمبادرات والمشاريع التي تعزز التنمية والاستدامة، وتحقيق التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة والمتجددة.

وتدعم هذه الرؤى المستقبلية تحفيز الابتكار وتكريم المشاريع الرائدة التي تقدم حلولاً عملية للتحديات المناخية، وبفضل مبادراتها الطموحة، أصبحت إمارة دبي نموذجاً عالمياً يُحتذى به في مجال الطاقة النظيفة والاستدامة البيئية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر وزیادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة.

وتابع سموه: إن الدورة الخامسة من جائزة الإمارات للطاقة تحت شعارها الجديد «تعزيز الحياد الكربوني»، تنسجم مع أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ومع جهود إمارة دبي التي تُبادر بإطلاق مشاريع رائدة تهدف إلى تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة تحقيقاً لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 وإستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، التي تهدف إلى توفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.

وقال سموه: «إن الجائزة تمثل خطوة مهمة نحو تسريع جهود التحول إلى الطاقة النظيفة والمتجددة، حيث تستقطب نخبة من المبتكرين والخبراء من مختلف دول العالم لتبادل الحلول والخبرات. وتشجع الجائزة المؤسسات والأفراد على تبني ممارسات مسؤولة تسهم في تحقيق الاستدامة، وتعزز التعاون الدولي لتحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة تدعم أهداف التنمية المستدامة، وتضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة».

وأضاف سموه أن جائزة الإمارات للطاقة ليست مجرد تكريم للمشاريع المتميزة، بل هي دعوة مفتوحة إقليمياً وعلى مستوى العالم للتفاعل والمشاركة في بناء بيئة أكثر ابتكاراً واستدامة.

رؤية

وأكد معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي ورئيس جائزة الإمارات للطاقة، أن الجائزة تترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، حيث تمثل الجائزة جسراً للتعاون بين مختلف الجهات لتحقيق أهداف الاستدامة العالمية».

وقال: «إن التزام دولة الإمارات بتطوير مثل هذه المبادرات الرائدة يعكس رؤيتها الطموحة، حيث إن الجائزة تعدّت دورها كمنصة لتكريم المشاريع، بل باتت أداةً استراتيجيةً لتعزيز الوعي وتبني أفضل الممارسات في إدارة الطاقة والطاقة النظيفة».

وأشار إلى أن «التعاون الدولي هو مفتاح نجاح المبادرات المناخية الكبرى. وجائزة الإمارات للطاقة تسعى إلى خلق بيئة مبتكرة يمكن فيها للأفكار والمشاريع أن تزدهر وتتوسع، لتصبح جزءاً من الحلول العالمية التي تساعد في بناء مستقبل مستدام».

منصة

وأشار أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة بدبي ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لجائزة الإمارات للطاقة، إلى أن «الجائزة تُعد منصة محورية لتسليط الضوء على الابتكارات والحلول المستدامة التي يمكن أن تلهم المجتمعات حول العالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة».

دور عالمي

وبرز دور الجائزة مؤخراً من خلال مشاركتها في فعاليات الدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر الأطراف (COP29) الذي عُقد في مدينة باكو بجمهورية أذربيجان. وقدمت الجائزة عرضاً شاملاً عن أهدافها وفئاتها وإنجازاتها السابقة، ما عزز مكانتها كمبادرة إماراتية رائدة تدعم التعاون الدولي في مجال الطاقة المستدامة.

وحرصت جائزة الإمارات للطاقة على المشاركة في أبرز المحافل الدولية مثل COP29 لتسليط الضوء على جهود الإمارات في تعزيز الاستدامة، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الجهات الفاعلة في هذا المجال. كما أتاح المؤتمر الفرصة لتبادل الخبرات وعرض المشاريع المبتكرة التي حققت نجاحات ملحوظة في تقليل البصمة الكربونية، ما ساهم في تعزيز الحوار حول كيفية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة.

مسيرة الإنجازات

ومنذ إطلاقها في عام 2012، حققت جائزة الإمارات للطاقة تقدماً ملحوظاً، حيث استقطبت أكثر من 600 طلب مشاركة من أكثر من 40 دولة. وتشمل الفئات الرئيسة للجائزة المشاريع الكبيرة والصغيرة للطاقة، وكفاءة الطاقة، والاقتصاد الدائري، والتعليم وبناء القدرات، والابتكار، والبحث العلمي.

وتُعّد هذه الفئات بمثابة انعكاس للرؤية الشاملة للجائزة في دعم التحول إلى الطاقة النظيفة. وأوضح سعادة المحيربي أن «كل فئة من فئات الجائزة تمثل مجالاً استراتيجياً يعزز الابتكار والاستدامة، من كفاءة الطاقة في القطاعات المختلفة إلى مشاريع الطاقة المتجددة التي تساهم في بناء مستقبل مستدام».

الابتكار 

وتستمر الدورة الخامسة للجائزة في تسليط الضوء على الابتكار كمحور رئيس لتعزيز الاستدامة، وتتضمن المشاريع المشاركة في هذه الدورة حلولاً تقنية جديدة مثل تحويل النفايات إلى طاقة، وتحسين كفاءة المباني، وتطوير تقنيات الطاقة المتجددة.

وتركز الجائزة على دعم المشاريع التي تقدم نماذج مستدامة يمكن تطبيقها على نطاق واسع لتحسين نوعية الحياة في المجتمعات المختلفة. كما تشجع الجائزة على الابتكار كونه القوة المحركة التي تمكّن المجتمعات من مواجهة تحديات المناخ بطريقة مستدامة.

الجدول الزمني

وتستمر عملية تقديم الطلبات للدورة الخامسة حتى الأول من مارس 2025. وسيُقام حفل توزيع الجوائز في أكتوبر 2025، بحضور قادة وخبراء من مختلف أنحاء العالم. ومع استمرار تطور الجائزة، تستقطب الدورة الخامسة عدداً كبيراً من المشاركات الدولية، ما يعزز مكانتها كمنصة رائدة للابتكار في مجال الطاقة.

التزام 

وتجسد جائزة الإمارات للطاقة التزام الدولة برؤية مستدامة تتماشى مع مئوية الإمارات 2071. ومع تسارع وتيرة التحديات البيئية، تبرز الجائزة كأداة استراتيجية لدفع عجلة التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وتمثل جائزة الإمارات للطاقة فرصة فريدة لتكريم الجهود المتميزة في قطاع الطاقة المستدامة. كما أنها مصدر إلهام للجهات العالمية، للعمل المشترك لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة.

مشاريع

وتُساهم الجائزة في دعم الجهود العالمية لتوفير الطاقة النظيفة والمتجددة من خلال المشاريع الفائزة من العديد من دول العالم، والتي ساعدت على توفير حلول الطاقة النظيفة.

وفي دولة الإمارات، تمكّنت الجائزة من تسليط الضوء وإبراز العديد من المشاريع التي تعزز كفاءة الطاقة وتقدم بدائل وتجارب ناجحة. فعلى سبيل المثال، في دورة عام 2022 لجائزة الإمارات للطاقة فازت بلدية أبوظبي بمشروعها تحديث المباني العامة لتوفير المياه والكهرباء، في فئة كفاءة الطاقة - القطاع العام، وفازت منطقة دبي الحرة في المطار بمشروعها تحديث المباني لتوفير المياه والكهرباء في فئة كفاءة الطاقة – القطاع العام، كما فازت مطارات دبي بمشروع تحديث المباني لتقليل استهلاك المياه والكهرباء في فئة كفاءة الطاقة – القطاع الخاص.

وفي دورة عام 2017 فازت شركة أبوظبي لضبط الكربون عن مشروعها التقاط واستخدام وتخزين الكربون في فئة مشاريع الطاقة الكبيرة، وفاز مركز محمد بن راشد للفضاء عن مشروع كفاءة الطاقة والحفاظ على الموارد في فئة مشاريع الطاقة الصغيرة، وفاز مشروع الكفاءة التشغيلية والتحسين الذي تقدمت به شركة أبوظبي لتطوير الغاز المحدودة في فئة كفاءة الطاقة، القطاع العام. كما فاز مشروع أنظمة التحلية التي تقدمت به شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) في فئة البحث والتطوير. وفاز مشروع تدابير كفاءة الطاقة والتحسين من مجموعة إعمار مولز في فئة كفاءة الطاقة – القطاع الخاص.

تعزيز التعاون

ومع استمرار تطور جائزة الإمارات للطاقة، تتجلى أهميتها كمنصة لتعزيز التعاون الدولي بين الحكومات والمؤسسات والشركات في مجال الطاقة المستدامة. وقد أظهرت الجائزة عبر دوراتها السابقة قدرتها على حشد نخبة من الخبراء والمبتكرين العالميين لتبادل المعرفة والخبرات، ما يساهم في تحفيز الابتكار ومواجهة تحديات المناخ بشكل عملي وفعّال.

وتأتي الدورة الخامسة من الجائزة، المقرر عقد حفلها الختامي في أكتوبر 2025، في توقيت يواجه فيه العالم ضغوطاً متزايدة للانتقال إلى الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وتشكل المشاريع الفائزة بالجائزة شهادة على قدرة الابتكار على تحسين جودة الحياة مع تحقيق التوازن بين احتياجات التنمية وحماية البيئة. كما أن تكريم هذه المشاريع لا يعزز الوعي فقط، بل يلهم الأفراد والمؤسسات لتبني نماذج مشابهة تسهم في تحقيق الاستدامة.

وإيماناً بالتزام دولة الإمارات بتعزيز الاستدامة من خلال هذه المبادرات الرائدة، تظل جائزة الإمارات للطاقة نموذجاً رائداً يحتذى به. وتسعى الجائزة، من خلال التركيز على الابتكار والتعاون، إلى تحقيق رؤية الإمارات في أن تكون مركزاً عالمياً للابتكار في مجال الطاقة والتنمية المستدامة، انطلاقاً من دورها الإقليمي والعالمي الريادي في مواجهة التغيرات المناخية.