استقبل مركز استشراف المستقبل في القيادة العامة لشرطة دبي وفداً من طيران الإمارات، في زيارة تخصصية هدفت إلى الاطلاع على التجربة الرائدة لشرطة دبي، في استشراف المستقبل، والتعرف على أفضل الممارسات والمنهجيات الاستشرافية المطبقة، وإجراء المقارنات المرجعية في مجالات الجاهزية للمستقبل والتخطيط الاستباقي وبناء السيناريوهات المستقبلية.
وأكد العميد الدكتور خبير حمدان أحمد حمدان الغسيه، مدير مركز استشراف المستقبل، أن الزيارة تأتي في ظل المكانة المتقدمة التي رسختها القيادة العامة لشرطة دبي، في تبني الفكر الاستشرافي، وتحويله إلى منظومة عمل مؤسسية متكاملة، تسهم في استباق المتغيرات، واستكشاف الفرص المستقبلية، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات، ودعم صناعة القرار وفق رؤى علمية ومنهجيات استشرافية متقدمة.
منظومة مؤسسية متكاملة
واطلع الوفد الزائر برئاسة تيموثي كولينز، نائب الرئيس لبحوث الشركاء وتجربة العملاء، وفاطمة بو عفرا، مدير أول تخطيط وتحليل المسار بطيران الإمارات، خلال الزيارة على الهيكل التنظيمي لمركز استشراف المستقبل، واختصاصاته، وآليات العمل المتبعة في إدارة العمليات الاستشرافية، إلى جانب المنهجيات والأدوات العلمية المستخدمة في استكشاف المستقبل وتحليل اتجاهاته، وكيفية العمل على التكامل بين استشراف المستقبل والتخطيط الاستراتيجي والجاهزية المؤسسية ودعم اتخاذ القرار.
واستعرض المركز منهجيته في إعداد السيناريوهات المستقبلية، انطلاقاً من تحليل محركات التغيير الرئيسية، وتحديد حالات عدم اليقين، وصولاً إلى بناء سيناريوهات متعددة للمستقبل، وتقييم انعكاساتها وتقييم ما يرتبط بها من مخاطر وفرص محتملة.
وأكدت فاطمة راشد العليلي، مدير إدارة السيناريوهات المستقبلية، أهمية توظيف السيناريوهات المستقبلية بوصفها إحدى الأدوات الرئيسية لاستشراف المستقبل، ودورها في اختبار البدائل الاستراتيجية، وتعزيز المرونة المؤسسية، ورفع مستوى الجاهزية للعامل مع التحولات المستقبلية، بما يسهم في الانتقال من الاستجابة للتحديات بعد وقوعها إلى استباقها والاستعداد المبكر لتداعياتها.
أكد العميد الدكتور الخبير حمدان الغسية، أن مثل هذه الزيارات، تعكس حرص القيادة العامة لشرطة دبي، على ترسيخ ثقافة الاستشراف باعتبارها نهجاً مؤسسياً مستداماً، يقوم على المعرفة والتحليل والاستعداد الاستباقي، ويعزز مكانة شرطة دبي، نموذجاً رائداً في توظيف علوم المستقبل وأدواته لبناء مؤسسات أكثر جاهزية وقدرة على مواكبة التحولات العالمية، حيث إن الريادة المؤسسية لم تعد تقاس بالقدرة على مواكبة المتغيرات فحسب، بل بالقدرة على استباقها، والاستعداد لتداعياتها، وتحويل تحديات المستقبل إلى فرص لصناعة التميز والريادة، إلى جانب تبادل الآراء والخبرات بين الجانبين، ما يعزز الاستفادة من التجارب الناجحة ويعمل على تطوير وتحسين أساليب العمل.
