حصلت بلدية دبي على شهادة المطابقة مع المواصفة الدولية الآيزو (14064-1)، التي تركز على قياس انبعاثات غازات الدفيئة والإبلاغ عنها، في إنجاز هو الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، ما يعكس جهودها المتواصلة في تطوير منظومتها المؤسسية وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية، وتعزيز قدرتها على قياس الأثر البيئي لعملياتها وخدماتها، وتوثيق البيانات ذات الصلة وفق منهجية موثوقة، تدعم تحقيق المستهدفات البيئية والمناخية الوطنية.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار نهج بلدية دبي لتطوير أدوات العمل المؤسسي ومنهجياته، وتعزيز كفاءة فرق العمل وقدراتها الفنية، وترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على القياس الدقيق، والشفافية، والتحسين المستمر.
كما يدعم تطوير منظومة متكاملة للإدارة البيئية، تتيح فهم أثر العمليات والخدمات بصورة أكثر شمولاً، وتحديد فرص التحسين ورفع كفاءة الأداء، بما يواكب تطلعات دبي نحو مستقبل أكثر استدامة.
وينسجم هذا التوجه مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات وإمارة دبي، والمستهدفات المرتبطة بتحقيق الاستدامة البيئية ومواصلة مسيرة التنمية المستدامة.
ويعكس التزام البلدية بتوظيف المعايير الدولية لتطوير منظومتها المؤسسية، بما يعزز تكامل التخطيط والأداء البيئي، ويدعم اتخاذ القرارات استناداً إلى بيانات دقيقة، ويسهم في تحسين كفاءة استخدام الموارد وإدارة الأثر البيئي للعمليات والخدمات.
منهجية
وتسهم المواصفة الدولية الآيزو (14064-1) في وضع إطار منهجي واضح لقياس انبعاثات الغازات الدفيئة وتوثيقها والإبلاغ عنها، من خلال تحديد مصادرها، وجمع البيانات ذات الصلة، وتطوير آليات واضحة لاحتسابها ومتابعتها، حيث يسهم ذلك برفع مستوى موثوقية المعلومات البيئية وتوفير قاعدة أكثر دقة لتقييم الأداء، وتحديد فرص خفض الانبعاثات ووضع المبادرات المناسبة لتحسين النتائج بصورة مستمرة.
وقال المهندس ناصر بوشهاب، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والحوكمة في بلدية دبي: «يُمثل حصول بلدية دبي على هذه الشهادة خطوة مهمة في تطوير منظومتنا المؤسسية، ويعكس حرصنا على تحويل أفضل الممارسات والمعايير الدولية إلى منهجيات عمل متكاملة تعزز كفاءة الأداء، وترفع جاهزية فرقنا لمواكبة المتغيرات والتحديات المستقبلية. فقياس الأثر البيئي للعمليات والخدمات وفق أسس علمية واضحة يوفر أساساً عملياً لتحديد فرص التحسين، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتطوير حلول تستجيب للأولويات البيئية، وترسخ مكانة دبي مدينة رائدة في الاستدامة وجودة الحياة».
وأضاف: «نواصل في بلدية دبي بناء منظومة مؤسسية تجمع بين الحوكمة والابتكار وتطوير القدرات، وتوظف البيانات والمعرفة في تحسين الخدمات وتصميم حلول تستشرف احتياجات المستقبل. ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لجهودنا في تعزيز الاستدامة البيئية وترسيخ ثقافة التحسين المستمر، بما يدعم مستهدفات دبي في التنمية المستدامة والعمل المناخي، ويعزز دور البلدية نموذجاً مؤسسياً يواكب أفضل الممارسات العالمية».
تعزيز القياس
وتدعم المواصفة الدولية تطوير آليات موثوقة لقياس الأثر البيئي والإفصاح عن نتائجه، بما يعزز الشفافية في تقييم الأداء، ويساعد على تحديد أولويات التحسين وتوجيه المبادرات وفق الاحتياجات الفعلية. كما يتيح توحيد المنهجيات ورفع جودة البيانات بناء فهم أدق للأثر البيئي للعمليات والخدمات، ويدعم التخطيط للمبادرات التي تسهم في الحد من الانبعاثات وتحسين الكفاءة التشغيلية.
ويأتي تطبيق هذه المنهجيات ضمن توجهات بلدية دبي نحو تطوير منظومة متكاملة للإدارة البيئية والاستدامة، وتعزيز التكامل بين البيانات البيئية والتخطيط المؤسسي، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية والمحلية لمواجهة التغير المناخي، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

