أعلن متحف المستقبل في دبي، عن فتح باب التقديم لأول وظائف شاغرة في العالم تحمل المسمى الوظيفي "المُستقبليّون" - "Future Perfects"، لاستقطاب مواهب تتولى دوراً محورياً في قيادة تجربة زواره الجديدة، ضمن استعداداته لإعادة افتتاح أبوابه عام 2027.
ويبحث المتحف عن أشخاص يتمتعون بالخيال وحب الاستكشاف والذكاء العاطفي والقدرة على التواصل والتكيّف، ليكونوا الوجه الإنساني لتجربة زوار جديدة كلياً، ترتكز على التواصل الإنساني وتقديم سردية متجددة تعكس رؤية المتحف للمستقبل.
وسينضم المرشحون الذين يقع عليهم الاختيار إلى فريق "المُستقبليّون" في وظائف بدوام كامل.
ولا يشترط المتحف خبرة سابقة في المتاحف أو خدمة المتعاملين، بل يركز في بحثه عن "المُستقبليّون" على صفات وقدرات إنسانية لا تكشف عنها السير الذاتية بالضرورة. ولذلك، يعتمد نهجاً مختلفاً في اختيار الموظفين الجدد، يقوم على اختبارات أداء أولية، يتأهل بعدها المرشحون المختارون لخوض اختبارات مباشرة أمام لجنة تحكيم تضم خبراء ومتخصصين.
ويؤدي "المُستقبليّون" دوراً يجمع بين إرشاد الزوار والتفاعل معهم وسرد القصص، إذ يسهمون في تحويل الأفكار والتجارب التي يستعرضها المتحف إلى حوارات تفاعلية تقرّب مفاهيم المستقبل من الزوار، وتساعدهم على فهمها وربطها باهتماماتهم وحياتهم، مهما اختلفت أعمارهم وثقافاتهم وخلفياتهم.
ويبحث المتحف عن أشخاص يجيدون الإصغاء، ويتمتعون بالقدرة على إثارة اهتمام الزوار، وتبسيط الأفكار، والتعامل مع المواقف غير المتوقعة، وتكييف أسلوبهم في التواصل بما يتناسب مع مختلف الشخصيات والأعمار والخلفيات.
وسينضم من يقع عليهم الاختيار إلى فريق "المُستقبليّون" في وظائف بدوام كامل تبدأ في نوفمبر 2026، ليتولوا مرافقة الزوار من مختلف أنحاء العالم خلال رحلتهم داخل المتحف، ومساعدتهم على استكشاف ما يطرحه من أفكار حول العلوم والتكنولوجيا والطبيعة والمجتمع والمستقبل.
واستقبل المتحف منذ افتتاحه عام 2022 أكثر من 5 ملايين زائر من مختلف أنحاء العالم، يمثلون أكثر من 180 جنسية، ما يعكس مكانته وجهةً عالمية تجمع أشخاصاً من ثقافات وخلفيات متنوعة.
وفي ظل هذا التنوع، تبرز أهمية الدور الذي سيؤديه "المُستقبليّون" في التواصل مع الزوار وفهم اهتماماتهم، وتقديم تجربة تراعي اختلاف اللغات والثقافات، وتترك أثراً يتجاوز حدود الزيارة.
وقالت عزة عبدالعزيز النعيمي، الرئيس التنفيذي للعمليات في متحف المستقبل، إن دبي رسّخت مكانتها العالمية بقدرتها على استشراف الفرص قبل أن تتضح ملامحها، وتهيئة البيئة التي تتيح للأفراد والأفكار والطموحات تحويل هذه الفرص إلى واقع، ويجسّد متحف المستقبل هذه الرؤية؛ فهو لا يكتفي بالتساؤل عن الشكل الذي سيكون عليه المستقبل، بل يمتد إلى من يصنعه، وكيف سيعيش الناس، وكيف يمكن لكل إنسان أن يرى لنفسه مكاناً ودوراً فيه.
وأضافت النعيمي أنه مع استمرار التكنولوجيا في توسيع آفاق الممكن، يؤدي فضول الإنسان وخياله وقدرته على التواصل دوراً أساسياً في استكشاف هذه الإمكانات وفهمها والمساهمة في تشكيلها، وهي صفات لا يمكن قياسها بالشهادات الأكاديمية أو المسميات الوظيفية أو سنوات الخبرة، فيما تعكس حملة "المُستقبليّون" إيمان دبي بأهمية اكتشاف الطاقات البشرية بعيداً عن المسارات التقليدية، ونحن نبحث عن أشخاص ربما لم يتخيلوا يوماً العمل في متحف، لكنهم يمتلكون تحديداً ما يحتاج إليه متحف المستقبل.
ويستمر استقبال طلبات التقديم للانضمام إلى فريق "المُستقبليّون" حتى يوم 8 نوفمبر 2026، عبر الموقع الإلكتروني futureperfects.museumofthefuture.ae
وتبدأ عملية الاختيار بتقديم الطلبات إلكترونياً، تليها تقييمات مباشرة للمتقدمين، ثم إعداد قائمة مختصرة بالمرشحين، وصولاً إلى يوم تجارب الأداء النهائية أمام لجنة تحكيم تضم خبراء ومتخصصين.
وسيُقيّم المرشحون خلال هذه المراحل بناءً على مهارات التواصل والإصغاء، والقدرة على التفكير السريع والتكيّف والتفاعل مع الآخرين.
وتُختتم العملية باختيار المرشحين الذين ستُعرض عليهم وظائف ضمن فريق "المُستقبليّون" في المتحف.
ويدعو المتحف الجمهور أيضاً إلى ترشيح أشخاص يرون أنهم يمتلكون الصفات التي يبحث عنها المتحف من خلال حملة "المُستقبليّون" عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي.


