رسائل محمد بن راشد.. خلاصة قيادة وقيم صنعت تجربة دبي

أيمن خواص
أيمن خواص
سوزان فهيم
سوزان فهيم
يارا ألتون
يارا ألتون
خالد عثمان
خالد عثمان
رفعت عطية
رفعت عطية
سعيد نوري
سعيد نوري
عزالدين خليفة
عزالدين خليفة
غالب زيدان
غالب زيدان
محمد فوزي محمود
محمد فوزي محمود
معتز فانوس
معتز فانوس

أكد مقيمون في الدولة أن رسائل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تقدم قراءة إنسانية وعملية لتجربة دبي، وتكشف عن القيم التي شكلت مسيرتها إلى جانب ما تحقق فيها من منجزات، وأن الرسائل، التي تختصر تجربة قيادية وإنسانية امتدت لعقود، تضع أمام الأجيال مرجعاً عملياً في القيادة والعمل والحياة، وتربط بين استدامة الإنجاز والمسؤولية اليومية لكل فرد، بما يحافظ على روح دبي وانفتاحها على العالم.

وأشاروا إلى أن قوة هذه الرسائل تنبع من قربها من الإنسان وقدرتها على مخاطبة مختلف الفئات بلغة مستمدة من التجربة، فيما تتقاطع مضامينها حول المسؤولية واحترام الإنسان والإتقان والتواضع والتفاؤل والخير، باعتبارها قيماً أسهمت في بناء مجتمع متنوع، يجمعه احترام الإنسان والمكان والقانون.

وقال غالب زيدان، المدير العام الإقليمي لشركة «ويبر شاندويك» في الإمارات، إن رسائل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تمثل درساً في التواصل بقدر ما هي درس في القيادة، إذ تختصر ستة عقود من العمل العام في 26 رسالة، تخاطب كل منها جمهورها من واقع تجربة سموه، من الأسرة وفريق العمل إلى شباب دبي والعالم، مع الحفاظ على جوهر قيادي وإنساني واحد.

وأضاف أن سموه لا يطرح القيادة باعتبارها منصباً، وإنما باعتبارها سلوكاً يومياً، يستطيع كل فرد ممارسته في موقعه، ويضع القيم في قلب قصة دبي إلى جانب منجزاتها، لتتحول الرسائل إلى مرجع عملي تتوارثه الأجيال، يعزز روح المسؤولية، ويرسخ ثقافة المشاركة، ويفتح آفاقاً لصناعة المستقبل.

بناء الإنسان والأسرة

وقال التربوي سعيد نوري: «إن رسائل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تمثل خلاصة خبرة طويلة في القيادة والعمل والعطاء، وترسم رؤية متكاملة لبناء الإنسان والأسرة والمجتمع، بما تحمله من قيم تمتد إلى مختلف مناحي الحياة».

وأكد أن بناء الإنسان يبرز باعتباره أحد أهم مضامين هذه الرسائل، باعتبار أن بناء الإنسان هو في جوهره بناء للمجتمع ومستقبله، مشيراً إلى أن الأسرة تشكل نواة المجتمع، وكلما كانت قوية ومتماسكة انعكس ذلك على استقراره وتماسكه.

وأضاف أن الرسائل تخاطب مختلف أفراد المجتمع، من الأب والأم إلى الموظف والقائد والتربوي والشاب والطفل، وتضع كل فرد أمام مسؤوليته ودوره، انطلاقاً من أن قيام كل شخص بواجباته بإخلاص وجدية يسهم في تكامل الأدوار وخدمة المجتمع.

وأشار إلى أن البعد الإنساني يحضر بقوة في هذه الرسائل، بما تتضمنه من دعوة إلى تعزيز العلاقات الإنسانية، وترسيخ قيم الإخلاص والمسؤولية والعطاء، وأن مضامينها التربوية تجعلها جديرة بأن توظف في المدارس بصورة متكاملة، بما ينقل قيمها من القراءة إلى التطبيق، ويرسخ لدى الأجيال ثقافة العمل والإخلاص والمسؤولية.

خلاصة فلسفة دبي

وقال عزالدين خليفة، رجل الأعمال والرئيس التنفيذي لشركة «كومز كومباس»، إنه بعد أكثر من 22 عاماً من العمل والمساهمة في رحلة دبي، يقرأ رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ليس فقط كونها مجموعة من القواعد للحياة في دبي، بل كونها خلاصة للفلسفة، التي تحولت أمامه إلى واقع من خلال نهج القيادة بالقدوة.

وأوضح أن دبي كانت دائماً أكبر من مشاريعها ومبانيها، وأن ما صنع تجربتها الحقيقية هو ثقافة المسؤولية، والسرعة في الإنجاز، واحترام الإنسان، والإيمان بأن ما يبدو مستحيلاً اليوم يمكن أن يصبح واقعاً غداً إذا اقترن الطموح بالعمل والإتقان.

وأضاف أن دبي لا تسمح للإنجاز بأن يصبح سبباً للتوقف، فكل إنجاز يرفع مستوى التوقعات، وكل نجاح يخلق مسؤولية جديدة، لافتاً إلى أن التحدي لا يتعلق فقط بصناعة مدينة ناجحة، وإنما بالحفاظ على روحها وثقافتها وانفتاحها على العالم مع استمرار نموها، وأن القواعد السبع تقدم إجابة واضحة، تبدأ بالمسؤولية، وتمر بالإنسان والإتقان والتواضع والتفاؤل والخير، وتنتهي بالولاء، مؤكداً أن تجربة دبي أثبتت أن القيادة ليست موقعاً، وأن المسؤولية ليست وظيفة، وأن كل شخص يستطيع من موقعه أن يضيف إلى سمعة دبي ومكانتها.

دبي.. بيئة للعمل والحياة

وقال خالد عثمان، إن ما يستهوي الناس في دبي لا يقتصر على عمرانها ومشروعاتها ونجاحها الاقتصادي، وإنما يمتد إلى الشعور الذي تمنحه لكل من يعيش فيها بأن المستقبل يمكن أن يبدأ من هنا.

وأوضح أن دبي بالنسبة إليه ليست مكاناً للعمل فحسب، بل بيئة تمنح الإنسان مساحة ليحلم ويعمل ويتطور، ويصنع لنفسه ولأسرته حياة أفضل، مشيراً إلى أن قدرتها على جمع جنسيات وثقافات مختلفة في مجتمع واحد تحكمه قيم الاحترام والتسامح والأمان والانفتاح أسهمت في تعزيز جاذبيتها للعيش والعمل.

وأضاف أن قراءة رسائل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم توضح أن سر جاذبية دبي لا يكمن في المباني وحدها، وإنما في الإنسان، وفي فلسفة تؤمن بأن جودة الحياة والفرص والطموح عناصر أساسية لصناعة مدينة تستحق مكانتها العالمية.

وقالت يارا ألتون، مديرة تسويق، إن رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى أهل دبي والمقيمين على أرضها وزوارها ومحبيها تلامس تجربة كل شخص اختار دبي مكاناً للعمل وبناء المستقبل.

وأوضحت أن طبيعة عملها في مجال التسويق تتيح لها لمس حجم التنوع الذي تتميز به دبي، حيث يجتمع في بيئة واحدة أشخاص من ثقافات وخلفيات متعددة، ويتشاركون فرص العمل والتطور والنجاح.

وأضافت أن وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدبي بأنها «وطن للعالم، ووطن للإنسانية، ووطن للحياة» يعكس ما يشعر به المقيم عندما يجد أمامه مساحة مفتوحة للطموح والتعلم والتقدم، بعيداً عن اختلاف الجنسية أو الخلفية.

وأكدت أن القواعد السبع لا تمثل مجرد مبادئ مكتوبة، بل تنعكس في تفاصيل الحياة اليومية، من احترام الآخر إلى المسؤولية في العمل، والحرص على ترك أثر إيجابي في المجتمع، مشيرة إلى أن دبي علمتها أن النجاح لا يرتبط بالإنجاز المهني وحده، وإنما أيضاً بالقدرة على التعايش والتواصل والعمل مع الآخرين.

الشباب.. وصناعة المستقبل

وقالت سوزان فهيم، إن رسائل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تختصر تجربة ممتدة في القيادة والحياة، وتقدم للأجيال منظومة من القيم التي تشكل مرجعاً في تحمل المسؤولية وصناعة المستقبل.

وأضافت أن اللافت في مضامينها هو الربط بين نجاح الدول وقوة المجتمع وتماسك الأسرة، إلى جانب التأكيد على أن الإنجاز لا يقاس بالمشروعات والأرقام وحدها، وإنما بالأثر الذي يتركه في حياة الناس، وقدرته على إحداث تغيير مستدام.

وأوضحت أن ما يوجهه سموه إلى أبنائه والشباب وفريق عمله يعكس ثقافة لا تتوقف عند ما تحقق، وإنما تنظر إلى كل نجاح باعتباره بداية لمرحلة جديدة، تتطلب مزيداً من الطموح والتطوير والمبادرة، مؤكدة أهمية هذه المضامين للشباب، بما تحمله من دعوة إلى الاجتهاد والثقة بالنفس، وتحمل المسؤولية، والسعي إلى صناعة الفرص.

وأشارت إلى أن قيمة هذه التجربة المكتوبة تنبع من انطلاقها من مواقف وذكريات وخبرات حقيقية، ما يجعلها قريبة من مختلف فئات المجتمع، ويمنحها بعداً يتجاوز الزمن والمناسبة، فيما تشكل إرثاً فكرياً وقيمياً للأجيال المقبلة.

مسؤولية تبدأ من الفرد

وقالت سها القدسي، إن رسالة «إلى مجتمع دبي» تضع المقيم في قلب مسؤولية المحافظة على المجتمع، ولا تنظر إليه باعتباره شخصاً يعيش في المدينة لفترة زمنية محددة، موضحة أن الإنسان عندما يجد الأمان والاحترام والاستقرار يصبح مسؤولاً بدوره عن حماية هذه البيئة من خلال سلوكه واحترامه للآخرين والقوانين والمكان.

وأضافت أن العيش وسط جنسيات وثقافات ولغات متعددة من دون أن يتحول الاختلاف إلى حاجز يعكس جانباً مهماً من تجربة دبي، مشيرة إلى أن احترام قيمة الإنسان يشكل أحد الأسس التي تدعم هذا الانسجام.

وقال رجل الأعمال الدكتور خالد النابلسي، إن الرسالة تقدم مفهوماً متكاملاً لنجاح المدن، يقوم على أن قوة الاقتصاد والبنية التحتية والمشروعات الكبرى تحتاج إلى مجتمع يحمل قيماً، تحمي هذا النجاح، وتضمن استمراره.

وأوضح أن المسؤولية والإتقان واحترام الإنسان ليست مبادئ اجتماعية منفصلة عن الاقتصاد، بل عناصر أساسية في استدامته، لافتاً إلى أن رجل الأعمال يتحمل مسؤولية تتجاوز نجاح شركته لتشمل العاملين فيها، والمتعاملين معها، والمجتمع الذي يعمل داخله.

وأكد الدكتور حسين العادلي أبوالمجد أن من أبرز محاور الرسالة اعتبار الإنسان أجمل رسالة يمكن أن تقدمها دبي للعالم، موضحاً أن صورة المدينة لا يصنعها عمرانها ومشروعاتها فقط، وإنما يصنعها أيضاً سلوك من يعيش فيها وطريقة تعامله مع الآخرين.

وأشار إلى أن التواضع والتسامح واحترام كرامة الإنسان تكتسب أهمية خاصة في مجتمع متعدد الثقافات، وأن المقيم يصبح بصورة أو بأخرى سفيراً للتجربة التي يعيشها، سواء خلال وجوده في الدولة أو عندما ينقل تجربته عنها إلى مجتمعه.

من تجربة المقيم إلى صناعة المستقبل

وقال رجل الأعمال، علاء خضير محمود شلالدة، إن التفاؤل الذي تطرحه الرسالة باعتباره أسلوب حياة لا يعني انتظار المستقبل، وإنما الثقة بالقدرة على صناعته والعمل من أجله، وهي ثقافة يلمسها كل من يعمل في دبي، حيث تظل مساحة الطموح مفتوحة أمام الأفكار والمبادرات الجديدة.

وأضاف أن اقتران التفاؤل بفعل الخير والتواضع والمسؤولية يمنح الرسالة بعداً إنسانياً، يتجاوز النجاح المادي، مؤكداً أن المدن لا تقاس بما تبنيه فقط، وإنما أيضاً بنوعية الحياة والقيم التي تسود بين سكانها.

وأشار إلى أن الولاء للمكان الذي يمنح الإنسان الأمن والفرصة، والاستقرار يظهر في احترام قوانينه والمحافظة على مكتسباته ورد الجميل له بالعمل والإتقان والسلوك المسؤول.

وقال محمد فوزي محمود، إن رسائل سموه تحمل قيمة خاصة للشباب، لأنها لا تقدم النجاح باعتباره إنجازاً يتحقق وينتهي، وإنما مسؤولية تتطلب الاستمرار في التعلم والعمل وتطوير الذات.

وأضاف أن أكثر ما يلفت انتباهه هو التركيز على الإنسان والثقة والعدل وخدمة الناس، إلى جانب دعوة الشباب إلى الاستعداد للمستقبل والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على القيم والمبادئ.

وأكد أن مشاركة سموه تجاربه ودروس حياته تمنح الشباب فرصة للاستفادة من خبرة طويلة، وتشجعهم على الطموح وتحمل المسؤولية والمشاركة في صناعة المستقبل.

القيادة سلوك يومي

وأكد أيمن خواص أن رسائل سموه تقدم مفهوماً للقيادة، يقوم على القرب من الناس وفهم احتياجاتهم، وليس فقط على تحقيق الإنجازات والمشروعات الكبرى.

وأضاف أن ارتباط هذه الرسائل بتجارب ومواقف عاشها سموه يجعلها قريبة من القارئ، وقابلة للاستفادة منها في الحياة والعمل، مشيراً إلى أن التأكيد على الثقة والعدل والمسؤولية يحمل رسالة مهمة للأجيال الجديدة، مفادها أن المحافظة على ما تحقق لا تقل أهمية عن تحقيق إنجازات جديدة.

القانون.. والمسؤولية المؤسسية

وقال معتز فانوس، مستشار قانوني، إن رسائل سموه تقدم رؤية متكاملة لمفهوم المسؤولية على مستوى القيادة والمؤسسة والفرد، وتؤكد أن قوة الدول لا تقوم على التشريعات والأنظمة وحدها، وإنما على منظومة من القيم التي تحكم ممارسة المسؤولية، وتضع المصلحة العامة في مقدمة الأولويات.

وأضاف أن التأكيد على الثقة والمساءلة والعمل بروح الفريق يعكس مفهوماً متقدماً للإدارة، يقوم على وضوح المسؤوليات ومنح الكفاءات مساحة للمبادرة، مع بقاء الالتزام بالواجب والنتائج أساساً في تقييم الأداء.

وأوضح أن بناء المؤسسات القوية يحتاج إلى ثقافة تحترم القانون، وتكرس النزاهة والشفافية وتحمل المسؤولية، وهي مبادئ تشكل ضمانة لاستدامة الإنجازات وحماية مصالح المجتمع.

وأشار إلى أن الرسائل تخاطب الأجيال المقبلة أيضاً، من خلال ترسيخ مفهوم أن الحقوق تقابلها مسؤوليات، وأن خدمة الوطن لا ترتبط بالموقع أو المنصب، وإنما بما يقدمه كل فرد من عمل وأثر في مجاله.

أجيال تحافظ على المنجز

ويرى رفعت عطية أن رسائل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تعكس تجربة قيادية وإنسانية ثرية، وتتيح للقارئ التعرف إلى الدروس التي شكلت مسيرة حافلة بالإنجاز والعمل.

وأوضح أن أكثر ما استوقفه فيها هو الربط بين النجاح والمسؤولية، والتأكيد على أن ما تحققه الدول والمجتمعات لا يستمر تلقائياً، وإنما يحتاج إلى أجيال تحافظ عليه وتضيف إليه.

وأضاف أن تركيز سموه على خدمة الناس والعدل والتواضع والتعلم المستمر يحمل معاني تتجاوز العمل الحكومي، ويمكن لكل إنسان الاستفادة منها في حياته وعمله، خصوصاً في ظل مستقبل يتطلب القدرة على التطور والتكيف مع التمسك بالقيم والمبادئ.