«فريق البيان»: سيدي محمد بن راشد.. نعاهدكم أن نبقى أوفياء لرسالة دبي

سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،

للإنسان تاريخان؛ تاريخٌ يولد به، يُخَطّ في سجلّه قبل أن يعي معنى الأيام، ويلازمه العمرَ كلَّه شاهداً على اللحظة التي انطلق منها؛ وتاريخٌ يلقاه في منتصف الطريق، يترك الأيام على عددها، ويضيف إلى الحياة معنى جديداً، فيحمله المرء معه لأنه غيّر في داخله شيئاً، ويغدو ميزاناً يزن به ما قبله وما بعده.

وكان تاريخنا الثاني يوم 28 سبتمبر 2026، في الساعة 10:33 من صباحه، حين حطّت رسالتكم في بريد «دبي للإعلام» وصحيفة «البيان».

يومها قرأنا كلمات تكريم، وعشنا معها لحظة تأبى أن تُختزل في شعور واحد: دهشةٌ تعانق الفرح، وفخرٌ تخالطه الرهبة، وأملٌ يسير في ركاب إحساسٌ عميق بالمسؤولية.

فرحنا لأن ما صنعته أيدينا بلغكم، وعَظُمت رهبتنا لأن كلماتكم حملت إلينا ما هو أغلى من التكريم وأثقل: ثقتكم.

وأدركنا ساعتها أن من الرسائل ما يبدأ عند سطره الأخير، وأن من الكلمات ما يتخطّى الذاكرة ليستقر في الوجدان، فيصير عهداً في الأعناق وأمانة في الضمائر.

شهادة الميلاد تفتح للإنسان باب الحياة، ورسالتكم فتحت لنا باب ميلاد آخر في مسيرتنا؛ ميلاد أحسّ فيه كل واحد منا أن ما بذله من وقت وجهد وشغف قد انتظم في قصة أكبر منه، وأن الإنجاز الذي جمعنا بالأمس غدا مسؤوليةً تحملنا إلى الغد.

ومنذ ذلك الصباح، صار 28 سبتمبر أكبر من يوم في التقويم، وصارت الساعة 10:33 أبعد من توقيت رسالة في بريد؛ غدَوا جزءاً من حاضرنا ومستقبلنا، وصفحةً نخطّها بفخر في سِفر أعمارنا، ونرويها لأبنائنا وأحفادنا: كنا هناك، وشهدنا اللحظة التي بلغتنا فيها ثقة محمد بن راشد، فعلمنا أن للإنجاز فرحته، وأن للثقة تبعةً أعظم.

سيدي: نتلقّى تكريمكم بقلوب ممتنة، ونحمل ثقتكم عهداً بيّناً: أن نبقى أهلاً لها، وأن نضاعف الجهد، وألّا نركن إلى ما أنجزنا، وأن يكون هذا التكريم عتبةً لمرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء.

نعاهدكم أن يكون جوابنا على كلماتكم عملاً، وعلى ثقتكم استحقاقاً، وعلى تكريمكم إنجازاتٍ تتوالى؛ وأن نظل، كلٌّ من موقعه، أوفياء لرسالة دبي، عاملين لرفعتها، مخلصين لوطنٍ علّمنا أن الطموح لا يعرف سقفاً.

ذلك عهدنا إليكم: أن نصون الثقة بالعمل، وأن نبني على مجد ماضينا مستقبلاً يوازيه رفعةً ويُكمله فخراً.

                                                                                                                                       فريق صحيفة «البيان»