تجربة ضابطين من السلفادور تعكس نموذج دبي الاحترافي

انضم مساران مهنيان من الشرطة الوطنية المدنية في السلفادور، للمرة الأولى، إلى الدبلوم التخصصي في الابتكار الشرطي والقيادات الدولية (PIL) في دبي، ليشكّلا معاً قصة واحدة عنوانها التحول في الفكر الشرطي، هما المفتشة مارتينا ساندوفال، بخبرة 17 عاماً في العمل مع الفئات الأكثر احتياجاً، ومساعد مفتش سانتوس إرنستو أغيلار موريو، المتخصص في مكافحة المخدرات، حيث انضما للدفعة الثالثة من الدبلوم الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي من منطلقات مختلفة، لكنهما التقيا عند هدف واحد تمثل في تطوير أساليب العمل الشرطي وتعزيز أثره في المجتمع.

وأوضحت المفتشة ساندوفال أن مشاركتها انطلقت من رغبتها لاكتساب مهارات قيادية والتفاعل مع ثقافات مختلفة، وهي ذات الرغبة التي دفعت أغيلار موريو للمشاركة معبراً عن ذلك بقوله: «أردت التعرف على أساليب عمل شرطية من مختلف دول العالم حتى أتمكن من تطبيقها في بلدي».

ومع انخراطهما في وحدات البرنامج الأكاديمية، أخذ مفهوم الابتكار شكلاً أكثر وضوحاً. فأكدت ساندوفال أن ورش حل المشكلات أثبتت أن الابتكار يبدأ من التفكير بطريقة مختلفة قبل أي أدوات أو تقنيات. وعزّز أغيلار موريو هذا الطرح قائلاً: «الابتكار ليس مجرد استخدام عام للتكنولوجيا، وإنما تكييفها لخدمة منظومة العمل بما يحقق نتائج أفضل».

كما وصف الضابطان القاعات التدريبية بالساحة الحقيقية لتبادل الخبرات بين الضباط المشاركين من 45 دولة، حيث رأت ساندوفال في هذه التجربة بُعداً إنسانياً مميزاً، قائلةً: «رغم اختلاف الدول، تشعر وكأنك جزء من عائلة واحدة».

وأضاف أغيلار موريو أن «بناء علاقات مع ضباط من مختلف دول العالم يفتح آفاقاً للتعاون المستقبلي».

كما حرص الضابطان على المساهمة بتجربتهما الوطنية؛ فشاركت ساندوفال تجاربها في العمل المجتمعي داخل القاعات وخلال النقاشات الجانبية، واستعرض أغيلار موريو خبرته في مكافحة الاتجار بالمخدرات، مؤكداً تسليطه الضوء على إسهام التنسيق بين الجهات الأمنية في تحسين مستوى الأمان في السلفادور.

وشكّلت تجربة دبي نموذجاً ملهماً لكلا الضابطين، فلفت انتباه ساندوفال مستوى التكامل بين الوحدات الشرطية والجهات الحكومية في دولة الإمارات، خاصة في مركز العمليات لدى شرطة دبي، إلى جانب الاحترافية التي لمستها منذ لحظة وصولها. وأعجب أغيلار موريو بالتحول الرقمي الكامل لحكومة وشرطة دبي، مشيراً إلى أن الاستغناء عن المعاملات الورقية يعزز الكفاءة ويحمي البيئة، لافتاً إلى أن بلاده تسعى للاستفادة من هذا النموذج لتسريع مسيرة التحول الرقمي.