«منتدى الألعاب الإلكترونية» يستشرف مستقبل القطاع

فيصل كاظم: الألعاب الإلكترونية من أكبر الصناعات الإبداعية في العالم

المنتدى يرسخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً للاقتصاد الإبداعي

فتح نقاشات معمقة حول القطاعات الرقمية الأكثر تأثيراً في المستقبل

تحت مظلة «قمة الإعلام العربي 2026»، التي تُعقد خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي، ينظّم مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية، التابع لمجلس دبي للإعلام، «منتدى الألعاب الإلكترونية»، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء وقادة الشركات والمؤسسات المتخصصة، لاستشراف مستقبل هذه الصناعة سريعة النمو، وبحث أبعادها الاقتصادية والإبداعية والاجتماعية، ودورها المتنامي في رسم ملامح مستقبل المحتوى الرقمي والتفاعلي.

ويشكّل «منتدى الألعاب الإلكترونية»، من خلال جلساته المتنوعة، منصة ضمن فعاليات القمة تعكس التحول المتسارع الذي تشهده صناعة الترفيه الرقمي عالمياً، والمكانة المتنامية للألعاب الإلكترونية بوصفها أحد القطاعات الواعدة في اقتصاد المستقبل، وصناعة متكاملة تجمع بين الإبداع والتكنولوجيا والاستثمار وريادة الأعمال.

اقتصاد الألعاب

ويجمع المنتدى في جلسة «اقتصاد الألعاب من يدفع؟ من يربح؟» كلاً من بيركلي إيجينز، الرئيس التنفيذي للتسويق والنمو في شركة Xsolla وكيشان باليجا، المدير التنفيذي لمجموعة Geekay Group، بإدارة شيوبان مكارثي، رئيسة قسم الاتصال والإعلام في شركة Tencent، لمناقشة التحولات التي يشهدها توزيع الألعاب، في ظل توجه الناشرين نحو البيع المباشر للمستهلك، والتوسع السريع للمنصات الرقمية، بالتوازي مع استمرار اهتمام اللاعبين بالنسخ المادية.

وفي جلسة «الألعاب الإلكترونية.. صناعة بمليارات الدولارات»، يسلط صيفي إسماعيل، رئيس Yalla Group Limited المدرجة في بورصة نيويورك، أول شركة «unicorn» تكنولوجية تتخذ من دبي مقراً لها ويتم إدراجها في بورصة نيويورك، وإحدى أكبر شركات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي انطلقت من دبي، الضوء على واقع إدارة شركات الألعاب الكبرى في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.

أما جلسة «كيف تغيّر الألعاب العالم بصمت؟»، فتجمع جود أوير، مؤسسة ومقدمة Good Game Club بودكاست، وسيبيل سايلان، مسؤولة الشراكات في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنى غندر، نائب الرئيس للحلول المبتكرة والشراكات الاستراتيجية في مؤسسة عبد الله الغرير، ويديرها فيصل كاظم، مدير إدارة الألعاب الإلكترونية في مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية، في نقاش حول الأثر الإيجابي المتنامي للألعاب الإلكترونية خارج حدود الترفيه، من التعليم وإتاحة الألعاب لأصحاب الهمم إلى المبادرات المجتمعية والتطبيقات البحثية والعلاجية.

ويأتي تنظيم المنتدى تحت مظلة «قمة الإعلام العربي 2026» تأكيداً على رؤية دبي في ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً للاقتصاد الإبداعي، ووجهة عالمية للصناعات المستقبلية القائمة على التكامل بين الإبداع والتكنولوجيا وريادة الأعمال.

وقال فيصل كاظم، مدير إدارة الألعاب الإلكترونية في مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية: لم يعد بإمكان قطاع الإعلام أن ينظر إلى الألعاب الإلكترونية باعتبارها هامشاً؛ فهي اليوم من أكبر الصناعات في العالم، والقرارات التي تُصنع داخلها، من نماذج الأعمال إلى المواهب إلى اختيار الشركات لمقارها، تُتخذ الآن.

ويجمع «منتدى الألعاب الإلكترونية» هذه القرارات على طاولة واحدة في دبي: قادة يبنون شركات بمليارات الدولارات، ومنصات تُعيد تشكيل طريقة وصول الألعاب إلى اللاعبين، وأصحاب تجارب يثبتون قدرة الألعاب على التعليم وإحداث أثر اجتماعي حقيقي.

ويأتي انعقاد «منتدى الألعاب الإلكترونية» في ضوء تنامي أهمية القطاع كصناعة إبداعية واقتصادية واعدة وأحد روافد الاقتصاد القائم على المعرفة، فيما تمنح أجندته المشاركين والحضور رؤية متكاملة تجمع بين الأبعاد التجارية والاستثمارية والتقنية للقطاع، ودوره المتنامي في التعليم والمجتمع، وفرص نموه في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها صناعة الألعاب عالمياً.

ويعكس المنتدى حرص «قمة الإعلام العربي 2026» على مواكبة التحولات التي تعيد رسم خريطة الإعلام وصناعة المحتوى، وفتح المجال أمام نقاشات معمقة حول القطاعات الرقمية الأكثر تأثيراً في المستقبل، بما يعزز حضور المنطقة في صناعة الألعاب العالمية، ويدعم بناء منظومة إبداعية قادرة على الابتكار والمنافسة.

إضاءة

انطلقت قمة الإعلام العربي من دبي بتوجيهات ورعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2001، تحت مسمى «منتدى الإعلام العربي».

وعملت القمة على مدار نحو 25 عاماً على الإسهام بدور ملموس في تطوير الإعلام العربي والارتقاء بمخرجاته.

واكبت القمة التحوّل الرقمي السريع وما أثمره من منصات إعلامية جديدة، لتتوسع القمة وتزيد مساحة الحوار، ولتصبح اليوم مظلة تضم 8 منتديات متخصصة، إضافة إلى ثلاث جوائز رئيسة، محافظةً على مكانتها كالحدث الإعلامي الأكبر على مستوى العالم العربي.

وتُعد الدورة الرابعة والعشرون للقمة، التي تُعقد بتوجيهات سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، هي الأكبر في تاريخها، إذ تستضيف خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، ما يزيد على 200 من أبرز الشخصيات والقيادات الإعلامية والفكرية من خارج دولة الإمارات، وأكثر من 400 متحدث من قيادات أهم وأبرز المؤسسات الإعلامية العالمية والعربية والمحلية، في أكثر من 175 جلسة نقاشية وحوارية ستضم رموز العمل الإعلامي العربي وصنّاع المحتوى والمؤثرين وخبراء التكنولوجيا الإعلامية والأكاديميين من 23 دولة.

وتضم القمة تحت مظلتها: منتدى الإعلام العربي، ومنتدى الاتصال الحكومي الذي يُعقد للمرة الأولى ضمن القمة، والمنتدى الإعلامي العربي للشباب، ومنتدى الأفلام، ومنتدى الألعاب الإلكترونية، وقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، ومنتدى «دبي بودفست»، إلى جانب منتديات وفعاليات تقام بالشراكة مع مؤسسات إعلامية عالمية، فضلاً عن جلسات تدريب وورش عمل متخصصة بالتعاون مع أكبر المؤسسات الإعلامية في المنطقة والعالم.

كما تشمل القمة: جائزة الإعلام العربي، وجائزة الإعلام العربي للشباب «إبداع»، وجائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب.