سامر المرزوقي: حريصون على تقديم كافة الإمكانات والحلول اللوجستية والفنية للمشاركين في المسابقة
أعلن مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية التابع لمجلس دبي للإعلام عن إطلاق مسابقة وطنية للأفلام القصيرة، تسلّط الضوء على القوة الاستثنائية والتضامن والمرونة التي أبداها المجتمع في جميع أنحاء دولة الإمارات في ظل التطورات الإقليمية.
وتأتي المبادرة، التي تُقام تحت عنوان «قصص من عزيمتنا» بتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، لتبرز التجارب الإنسانية العميقة التي تعبر عنها الأفلام برؤية سينمائية.
وتوفر المبادرة منصة جديدة لطلاب الإعلام، تحفزهم على تقديم تجربتهم الأولى وخوض مجال الإنتاج السينمائي عملياً، كما تشكل فرصة لصُنّاع الأفلام الموهوبين من الإماراتيين والمقيمين من كافة الجنسيات، بمن فيهم المواهب الصاعدة والمخرجون المبتدئون والمحترفون، لإبراز مهاراتهم الإبداعية عبر سرد قصص تتناول الوحدة الوطنية والعزيمة والانتصار.
وتضم قائمة الفئات المقبولة للمشاركة: الأفلام الروائية، والوثائقية، وأفلام الرسوم المتحركة (الأنيميشن)، والأفلام التجريبية، والأفلام المنتجة بالكامل أو بمساعدة الذكاء الاصطناعي، والأفلام الهجينة، والأفلام المصورة بالهواتف المحمولة.
نهال بدري
وبهذه المناسبة، قالت نهال بدري، الأمين العام لمجلس دبي للإعلام، إن المبادرة تجسد رؤية قيادة دولة الإمارات في ترسيخ مجتمع يتسم بتلاحمه الاستثنائي ومصيره المشترك.
وأضافت: «مسيرة دولة الإمارات اتسمت بالعزيمة الاستثنائية لشعبها وإرادته الصلبة في تشكيل مستقبل الدولة والعالم من حولنا.
ومبادرة «قصص من عزيمتنا» تمثّل فرصة لتجسيد التلاحم والتضامن والمرونة في دولة الإمارات من خلال قصص إنسانية حقيقية وحفظها للأجيال القادمة».
وتابعت: «كما تعكس هذه الفعالية التزامنا بفتح الآفاق أمام المواهب الشابة الواعدة لمشاركة المنصة مع كبار صُنّاع الأفلام.
ومن خلال إلهام الأجيال المختلفة والرؤى الإبداعية المتنوعة، نهدف إلى تشجيع أصوات جديدة، وإبراز المواهب الشابة المتميزة، ودعم السرد القصصي الذي يعكس تنوع مجتمعنا وقوته».
كما صمم مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية المبادرة لتكون احتفاءً بارزاً بعيد الاتحاد الـ 55، حيث سيتم اختيار 55 فيلماً في قائمة الترشيحات النهائية تركز على أربعة محاور وطنية.
وتُختتم المبادرة بعرض جميع الأفلام المختارة قبل حفل توزيع الجوائر للأفلام الفائزة عن طريق لجان تحكيم مستقلة.
ويأتي أول المحاور الأربعة، ليسلّط الضوء على «الجهود الجبارة في الدفاع عن الوطن» ويوجه التحية للقوات المسلحة لدولة الإمارات، وفرق الاستجابة للطوارئ، والكوادر في الخطوط الأمامية، والمؤسسات الوطنية؛ بينما يعكس محور «وطنٌ واحد، مجتمعات متعددة» كيف وقف المواطنون والمقيمون من مختلف الجنسيات يداً واحدة أثناء الأوقات العصيبة؛ فيما يسلط محور «الحياة مستمرة» الضوء على الإرادة الجماعية لتجاوز الأزمات؛ ويبرز محور «أقوى نحو المستقبل» الطموح والعزيمة الراسخة لصياغة مستقبل الوطن.
هشام العلماء
من جانبه، أكد هشام سلطان العلماء، المدير التنفيذي لقطاع تطوير الإعلام في مجلس دبي للإعلام، تركيز المجلس على النهوض بقطاع الأفلام والمواهب الصاعدة مع مواكبة أحدث التطورات التي تشكل هذا القطاع.
وقال: «السينما هي وسيلة تمكّننا من تقدير التجارب والأحداث الاستثنائية بأسلوب فريد.
وهذه المبادرة تمكّن صُنّاع الأفلام من مشاركة رؤاهم وتصوراتهم حول دولة الإمارات من خلال الأفلام الروائية أو الأنيميشن أو الأشكال الجديدة من صناعة الأفلام الرقمية».
ومن خلال فتح باب المشاركة أمام الطلاب والمخرجين، سواء من يعملون على تجربتهم الأولى، أو المحترفون، نأمل أن نتمكن عبر المبادرة من إبراز أصوات متنوعة ورؤى إبداعية تعزز روح المجتمع في دولة الإمارات».
سامر المرزوقي
مكانة
من جانبه، قال سامر المرزوقي، مدير إدارة الأفلام والإنتاج في مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية: «تأتي هذه المسابقة تجسيداً لالتزام المجلس المستمر بالنهوض ببيئة إنتاج الأفلام محلياً، وترسيخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً وعالمياً جاذباً للمواهب والإنتاجات الإبداعية.
وإن تمكين صناع الأفلام وتوفير البنية التحتية والبيئة المحفزة لهم يعزز من قدرة المحتوى المحلي على المنافسة ورواية قصصنا الوطنية بأعلى المعايير الفنية والهندسية».
وأضاف المرزوقي: «نحرص من خلال منظومة التسهيلات والدعم في المجلس على تقديم كافة الإمكانات والحلول اللوجستية والفنية للمشاركين في المسابقة عبر مختلف مساراتها، بما يضمن تحويل الأفكار والرؤى الإبداعية إلى أفلام ملهمة؛ تحتفي بالإنجاز الوطني وتُسهم في إثراء الأرشيف الرقمي والسينمائي لدولة الإمارات».
الجوائز والتقييم
وستكرّم المسابقة الأعمال المتميزة في فئاتها الخمس بمنح 10 جوائز منفصلة بين فئة الطلبة والمحترفين، بواقع جائزتين عن كل فئة، وهي: جائزة أفضل فيلم روائي، وجائزة أفضل فيلم وثائقي، وجائزة أفضل فيلم أنيمشين، وجائزة أفضل فيلم ذكاء اصطناعي، وجائزة التحكيم الخاصة.
وستكون قيمة الجائزة الواحدة عن فئة الطلبة (10) آلاف درهم، بينما ستكون قيمة الجائزة الواحدة عن فئة المحترفين (50) ألف درهم.
وستخضع جميع المشاركات لمرحلة تقييم وتدقيق على ثلاث مراحل؛ تتضمن المرحلة الأولى التقييم الفني ومدى استيفاء الفيلم لشروط المشاركة، تليها مرحلة التصفية الأولية عبر الإنترنت، ثم التقييم من قِبل لجنة تحكيم مستقلة، لتنتهي العملية بالاختيار النهائي المتاح للجمهور.
وتستقبل المسابقة طلبات المشاركين حتى موعد أقصاه 25 أكتوبر المقبل الموعد النهائي لتسليم مشاركاتهم.
الحدث يجمع نخبة من نجوم وصنّاع السينما والدراما والموسيقى
تحت مظلة «قمة الإعلام العربي 2026»، ينظم مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية، التابع لمجلس دبي للإعلام، «منتدى الأفلام»، بمشاركة نخبة من أبرز نجوم وصنّاع السينما والدراما والموسيقى، إلى جانب مخرجين ومنتجين وخبراء وقادة مؤسسات إبداعية من المنطقة والعالم.
ويشكّل المنتدى منصة استراتيجية ضمن القمة، تجسّد رؤية دبي لتطوير قطاع الأفلام والصناعات الإبداعية، وتجمع المواهب والخبرات وصنّاع القرار لاستشراف التحولات المتسارعة التي تعيد رسم مستقبل صناعة المحتوى المرئي والمسموع، وترسّخ حضور دبي وجهة عالمية للإنتاج الإبداعي وجاذبة للمواهب والاستثمارات.
وقال سامر المرزوقي، مدير إدارة الأفلام والإنتاج في مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية: «يجمع منتدى الأفلام صنّاع السينما والدراما والموسيقى في لحظة تعاد فيها كتابة قواعد الإنتاج والتوزيع مع صعود المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي. ودبي اليوم لا تكتفي باستضافة هذه الصناعة، بل تبني بيئة إنتاج متكاملة تربط المواهب والقصص العربية بالأسواق العالمية، وتمنح صنّاع المحتوى الشراكات والأدوات التي تنقل أعمالهم من فكرة محلية إلى حضور دولي».
جلسات متنوعة
ويتناول المنتدى عبر جلساته تحولات صناعة السينما والدراما العربية، وآفاق الإنتاج المشترك وانتقال الأعمال إلى المنصات الرقمية، والدور المتنامي للذكاء الاصطناعي، إلى جانب أثر الموسيقى والدراما في تشكيل الهوية الثقافية ونقل القصص العربية إلى جمهور عالمي أوسع.
وتجمع جلسة «نجوم صنعوا ذاكرة الخليج» الفنانين سميرة أحمد وداوود حسين ومحمد المنصور لاستعادة محطات فارقة في مسيرة الدراما الخليجية وأثرها الممتد في وجدان أجيال متعاقبة.
وفي جلسة «قصة محلية، صدى عالمي» يناقش المخرج الإماراتي محمد سعيد حارب والمنتجة رولا ناصر ومحمد قبلاوي، المدير العام لمهرجان مالمو للسينما العربية، كيفية عبور القصص المحلية حدودها الجغرافية والثقافية عبر منصات البث والمهرجانات الدولية للوصول إلى جمهور عالمي.
وتعرض وكالة الأنباء الفرنسية «AFP»، في جلسة عرض خاصة، فيلمها الوثائقي المتأهل للأوسكار «من داخل غزة»، الذي يوثّق تجربة صحافييها ومصوريها في القطاع وسط المخاطر وانقطاع الاتصالات والكلفة الإنسانية لنقل الحدث إلى العالم.
وفي جلسة «قصة رائدة الإخراج الإماراتي د. حصة لوتاه» تستعرض د. حصة لوتاه، إحدى رائدات الإعلام والإخراج التلفزيوني في الإمارات، محطات من مسيرتها وإسهامها في تطور المشهد الإعلامي المحلي.
وفي جلسة «السينما الخليجية التي نريد أن نراها»، يطرح السيناريست محمد حسن أحمد والسيناريست أحمد العرشي رؤيتهما لاتجاهات السينما الخليجية ومستقبلها.
وتجمع جلسة «نساء يصنعن مشهد الدراما العربية» النجمة السورية كاريس بشار والنجمة المصرية دينا الشربيني والممثلة كارمن بصيبص لمناقشة الدور المتنامي للمرأة أمام الكاميرا وخلفها في الدراما العربية.
وتشارك النجمة اللبنانية نادين نسيب نجيم في جلسة حوارية تتناول الدور المتنامي للدراما بوصفها إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة، وقدرتها على بناء الجسور الثقافية وتشكيل صورة المجتمعات والتأثير في جمهور واسع.