دبي تعزز رفاه الموظفين.. 24 ألف مشارك في «صيفنا مرن»

«صيفنا مرن».. تجربة واسعة شملت قطاعات وبيئات عمل مختلفة
«صيفنا مرن».. تجربة واسعة شملت قطاعات وبيئات عمل مختلفة

اختتمت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي مبادرة «صيفنا مرن 2026»، وشهدت المبادرة مشاركة 49 جهة حكومية وأكثر من 24 ألف موظف، لتشكل تجربة واسعة شملت قطاعات وبيئات عمل مختلفة في طبيعة مهامها ومتطلباتها التشغيلية، وأسهمت في تقديم رؤية أكثر شمولاً حول العوامل الداعمة لنجاح أنماط العمل المرنة وتحقيق التوازن بين تجربة الموظف وكفاءة الأداء واستمرارية الخدمات.

وأكد عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، أن تطور «صيفنا مرن» واتساع نطاق تطبيقها يعكسان أهمية تبني أساليب عمل تستجيب للتحولات المتسارعة في بيئة العمل، وتمنح الجهات مرونة كبرى في إدارة احتياجاتها وفق طبيعة مهامها وأولوياتها.

وقال: «نجاح (صيفنا مرن) يؤكد أن تطوير بيئة العمل يرتكز على تبني ممارسات تحقق أفضل قيمة للموظف والجهة في آن واحد.

وما تحقق عبر مراحل المبادرة يمنحنا أساساً قوياً لمواصلة هذا المسار، والاستفادة من التجارب الناجحة في الارتقاء بأساليب العمل، وتعزيز قدرة الجهات الحكومية على تحقيق مستهدفاتها بكفاءة، بما يواكب طموحات دبي ويعزز ريادتها في تطوير منظومة العمل الحكومي».

تجارب

وعكست تجارب الجهات المشاركة تنوعاً في آليات التطبيق وفق طبيعة أعمالها ومتطلباتها؛ ففي القطاعات الخدمية ارتبطت التجربة بالمحافظة على جاهزية الخدمات واستمراريتها مع المحافظة على معدلات السعادة للمتعاملين، في حين برزت في البيئات القانونية والمؤسسية أهمية وضوح المسؤوليات والانضباط في سير العمل، وأظهرت القطاعات ذات الوتيرة المتسارعة أهمية إدارة الأولويات وتعزيز قدرة فرق العمل على التكيف.

ويبرز هذا التنوع أهمية مواءمة أنماط العمل بما يراعي خصوصية كل جهة، ضمن مستهدفات مشتركة تركز على كفاءة الأداء، وجودة تجربة الموظف، واستدامة الخدمات الحكومية.

وأظهرت بيانات التطبيق تنوع أنماط المرونة التي اعتمدتها الجهات وفق احتياجاتها وطبيعة أعمالها؛ حيث جاءت مرونة وقت البدء والانتهاء في مقدمة الأنماط المطبقة بنسبة 54 %، تلاها العمل عن بُعد والعمل الهجين، إلى جانب ترتيبات مرنة أخرى معتمدة.

ويعكس هذا التنوع قدرة الجهات على تبني أنماط عمل تتناسب مع طبيعة مهامها ومتطلباتها التشغيلية.

كما أظهرت مخرجات استبيانات الجهات المشاركة مستوى مرتفعاً من الجاهزية التنظيمية والالتزام؛ إذ أفادت 99 % من الجهات بأنها عملت على توعية موظفيها بآليات العمل وضوابط التواصل ومتطلبات تقديم الخدمة، في حين بلغ التزام الموظفين المستفيدين بأنماط المرونة المعتمدة في جهاتهم 95 %، بما يبرز دور التواصل الداخلي ووضوح آليات التطبيق في دعم نجاح المبادرة.

جودة بيئة العمل

من جانبها أكدت عزة المرزوقي، مدير إدارة الموارد البشرية في بلدية دبي، أن مبادرة «صيفنا مرن»، تجسّد نهج إمارة دبي في تطوير بيئة عمل حكومية مرنة وشاملة تضع رفاه الموظفين وجودة حياتهم ضمن أولوياتها، وتمنحهم مساحة كبرى للتوازن بين مسؤولياتهم المهنية والشخصية، بما يعزز قدرتهم على أداء أدوارهم بكفاءة وإنتاجية، ويعكس في الوقت نفسه جاهزية منظومة العمل والأداء الحكومي لمواكبة المتغيرات واحتياجات المستقبل.

من جانبها، أوضحت ندى المري، مديرة إدارة الموارد البشرية في دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي أن مبادرة «صيفنا مرن» تعكس نهجاً متقدماً في تطوير نماذج العمل الحكومي، لا سيما في القطاعات الحيوية التي تتسم بتعدد الأولويات وسرعة وتيرة العمل، مثل قطاعي الاقتصاد والسياحة، مشيرةً إلى أن المبادرة أتاحت مرونة كبرى في تنظيم ساعات العمل وإدارة الأولويات، مع الحفاظ على كفاءة الإنجاز واستمرارية التنسيق بين فرق العمل.

وأكد أحمد عيسى الكندري، مدير إدارة الخدمات المساندة في مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، أن مبادرة «صيفنا مرن» أسهمت في تحقيق التوازن بين مرونة بيئة العمل واستمرارية تقديم الخدمات بكفاءة، مشيراً إلى أن طبيعة عمل المؤسسة ترتبط بشكل مباشر بخدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم، ما يجعل الحفاظ على جودة الخدمات وكفاءة الإنجاز أولوية أساسية.