أكاديميون: نموذج في الأخوة والمسؤولية والتمكين

دبي – ريد السويدي، وسارة الكواري

أكد أكاديميون ومتخصصون أن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، يقدم نموذجاً متكاملاً للقيادة التي تنطلق من القيم الأسرية، وتترجم الأخوة والمسؤولية والعطاء إلى سلوك وممارسة وأثر مجتمعي.

مشيرين إلى أن قرب سموه من إخوته ودعمه لهم وتمكينهم يعكس منظومة من القيم التي تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع والوطن.

وأوضحوا أن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وما تحمله من فخر واعتزاز بسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، تكشف جانباً إنسانياً عميقاً في العلاقة الأسرية.

وتقدم في الوقت ذاته نموذجاً للأبوة الداعمة التي تبني الثقة، وتمنح الأبناء مساحة للنمو وتحمل المسؤولية وصناعة طريقهم.

وأشار الأكاديميون إلى أن قيمة هذا النموذج لا تقتصر على الجانب الأسري، بل تمتد إلى مفهوم القيادة والقدوة، إذ إن الإنسان الذي يتعلم داخل أسرته أن يكون سنداً لإخوته.

وأن يفرح بنجاحهم ويفتح لهم المجال للإنجاز، يكون أكثر قدرة على ممارسة دوره في المجتمع بروح تقوم على التمكين والتعاون وخدمة الآخرين.

جوهر القيم

وقال الدكتور سالم الطنيجي، المحاضر في الجامعة القاسمية بالشارقة، إن قرب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد من إخوته ودعمه لهم وتشجيعهم على العطاء وخدمة الناس لا يمثل مجرد جانب عائلي، وإنما يعكس جوهر القيادة والقيم التي تربى عليها سموه.

وأوضح أن تعبير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن فخره بسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بوصفه الابن المسؤول والأخ المحب، يعكس قوة الترابط الأسري.

مشيراً إلى أن هذه القيم تحولت إلى نهج في العمل العام، إذ قال سموه: «فمن يتعلم أن يكون سنداً لأخيه، يتعلم أن يكون سنداً لشعبه، ومن يتربى على تمكين إخوته يصبح مؤمناً بتمكين الشباب».

وأكد أن هذه الروح انعكست على مسيرة سمو الشيخ حمدان في قيادة المجلس التنفيذي لإمارة دبي، من خلال وضع الإنسان وخدمة المجتمع وتمكين الطاقات في صميم الأولويات.

قدوة للشباب

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أحمد فلاح العموش، أستاذ علم الاجتماع التطبيقي في جامعة الشارقة، أن سمو الشيخ حمدان بن محمد يمثل شخصية قيادية ملهمة ومؤثرة اجتماعياً، ويقدم للشباب نموذجاً إيجابياً في تحمل المسؤولية والعطاء والعمل.

وأشار إلى أن الصورة الذهنية لسموه لدى الشباب والمواطنين والمقيمين ارتبطت بالتواضع والإيجابية والإبداع والقرب من المجتمع، لافتاً إلى أن تأثير القدوة القيادية يمتد إلى تعزيز قيم اجتماعية مهمة، من بينها التسامح والأخوة والتكاتف والمسؤولية.

وأضاف أن حضور هذه القيم في شخصية القائد يسهم في نقلها إلى الأجيال الجديدة، لتصبح القدوة وسيلة مؤثرة في ترسيخ السلوك الإيجابي داخل الأسرة والمجتمع.

تمكين يصنع النجاح

وقال الدكتور شافع النيادي، خبير التنمية الإنسانية والعلاقات الأسرية، إن رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد تحمل مفهوماً مهماً للتمكين الأسري، يقوم على منح الأبناء والإخوة الثقة والفرصة والأدوات التي تساعدهم على بناء تجاربهم وتحمل مسؤولياتهم.

وأضاف أن الأخوة في هذا النموذج لا تتوقف عند رابطة الدم، وإنما تتحول إلى سند وعطاء وإلهام، مؤكداً أن النجاح الحقيقي لا يتمثل في أن يصعد الإنسان بمفرده، بل في قدرته على مساعدة من حوله على النجاح، وتحويل الإنجاز الفردي إلى قوة للأسرة كلها.

ولفت إلى أن تقدير الأب لأبنائه والتعبير عن الفخر بهم يمثل دعماً معنوياً عميقاً، خصوصاً عندما يرتبط بالأخلاق والرحمة والمسؤولية والقرب من الآخرين، وليس بالمكانة أو الإنجاز وحدهما.

مدرسة القيادة

بدورها، أكدت الدكتورة إيناس خليل إبراهيم، من جامعة الفجيرة، أن الأسرة تمثل البداية الحقيقية لصناعة الشخصية القيادية، فمن يتعلم داخلها المسؤولية والتعاون والاحتواء واحترام الآخر، يكون أكثر قدرة على ممارسة أدواره المجتمعية بروح إنسانية.

وأوضحت أن قرب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد من إخوته وتمكينهم يعكسان نموذجاً للأخوة التي تقوم على الفرح بنجاح الآخر وفتح المجال أمامه ليكون فاعلاً ومؤثراً.

مشيرة إلى أن الرسالة تقدم نموذجاً للتربية بالقدوة والثقة، وتؤكد أن القيم التي تغرس داخل البيت قادرة على صناعة أثر يمتد إلى المجتمع والوطن.

ميراث يتجاوز المكانة

من جهته، قال الدكتور طحنون العميمي، الأمين العام للمركز العربي للإعلام، إن «الرسالة» تتجاوز كونها رسالة قائد إلى ولي عهده، فهي تحمل مشاعر أب يرى ثمرة التربية والتجربة وقد تحولت إلى مسؤولية وسلوك وقيم راسخة.

وأضاف أن تكرار التعبير عن الفخر يحمل دلالة إنسانية كبيرة، إذ يظل الأبناء، مهما بلغوا من المكانة، بحاجة إلى تقدير آبائهم، موضحاً أن الأهم في الرسالة أن هذا الفخر ارتبط بالقرب من الإخوة ودعمهم وتمكينهم وخدمة الناس.

وأكد أن الأبوة الواعية لا تلغي شخصية الأبناء، بل تمنحهم الجذور وتترك لهم مساحة لصناعة طريقهم وتجربتهم، لتتحول العلاقة مع نضجهم من التوجيه إلى الثقة والشراكة ونقل الحكمة.

واختتم بأن أجمل ما تورثه الأسرة لأبنائها ليس المكانة وحدها، وإنما المحبة والرحمة والمسؤولية والتكاتف وخدمة الآخرين، وهي قيم تبدأ من البيت ثم تتسع دوائرها لتصنع أثراً في المجتمع والوطن.