«نور دبي» تصل إلى 33 مليون شخص

نورة عبدالله
نورة عبدالله

على هامش فعاليات الدورة الثانية والعشرين من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2026»، تواصل مؤسسة «نور دبي»، التابعة لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، استعراض جهودها للحد من أمراض العيون وفقدان البصر، عبر برامج تجمع بين الوقاية والتوعية والكشف المبكر والعلاج، وتستهدف المجتمعات التي تواجه تحديات في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للعيون.

وتضع المؤسسة الوقاية والتشخيص المبكر في صدارة جهودها، انطلاقاً من إمكانية الوقاية من العديد من حالات فقدان البصر أو علاجها، فيما قد يؤدي ضعف الوصول إلى الخدمات الصحية ونقص الوعي إلى تأخر المرضى في الحصول على الرعاية اللازمة.

وقالت نورة عبدالله، من المؤسسة: إن الوقاية والعلاج المبكر يسهمان في الحد من العديد من حالات فقدان البصر، موضحة أن التحدي لا يرتبط دائماً بتوافر العلاج.

وإنما قد يكون في صعوبة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية أو نقص الوعي بأهمية الفحص والعلاج، إلى جانب بعض الموروثات والمخاوف التي تدفع المرضى إلى تأجيل طلب المساعدة الطبية. وأكدت أن التوعية تمثل محوراً أساسياً في جهود المؤسسة، لتعزيز ثقافة الفحص المبكر والتعامل مع أمراض العيون قبل تطورها وتأثيرها في القدرة على الرؤية.

وتمكنت «نور دبي» من الوصول إلى أكثر من 33 مليون شخص في 28 دولة، من خلال برامج شملت فحص العيون والتشخيص والعلاج والتوعية، إلى جانب مبادرات تستهدف الوقاية والحد من مسببات فقدان البصر.

ولا تقتصر جهود المؤسسة على برامجها خارج الدولة، إذ تنفذ داخل الإمارات حملات ميدانية لفحص العيون تستهدف العمال في مواقع البناء والمجمعات العمالية.

وتنظم «نور دبي» هذه الحملات بمعدل يوم إلى يومين أسبوعياً، بالتعاون مع أطباء وفنيي بصريات ومستشفيات وجهات صحية شريكة، لإجراء فحوصات النظر والكشف عن الحالات التي تحتاج إلى متابعة أو علاج.

وتوفير الرعاية اللازمة لها. ويسهم الوصول إلى العمال في أماكن وجودهم في تسهيل حصولهم على خدمات فحص العيون، خصوصاً للفئات التي قد لا تتمكن من إجراء الفحوصات بصورة منتظمة بسبب ظروف العمل أو محدودية الوقت.

وتجسد قصة كلوي ديغريس مان، المقيمة في دولة الإمارات والأم لخمسة أطفال، الأثر المباشر لهذه الجهود. فخلال حملها الخامس، تدهور بصرها نتيجة إصابتها بالمياه البيضاء في كلتا العينين، ما أثر في قدرتها على رؤية تفاصيل وجوه أطفالها وابتساماتهم، ومتابعة حياتها الأسرية بصورة طبيعية. وبعد خضوعها لعملية ناجحة من خلال المؤسسة، استعادت كلوي قدرتها على الرؤية، وعبرت عن امتنانها للمؤسسة وللمتبرعين والقائمين عليها.