10.9 آلاف شاب يعملون في شرطة دبي

عبدالله المري متحدثاً خلال اللقاء
عبدالله المري متحدثاً خلال اللقاء

استعرض معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، الخبرات التي استمدها على مدار 35 عاماً في حماية ومرافقة الشخصيات المهمة، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

مؤكداً أنه اكتسب من سموه أهم الصفات التي يجب أن يتمتع بها القائد، والمتمثلة في التواضع والإنسانية والرحمة والقرب من الناس.

جاء ذلك خلال لقاء معاليه بشباب شرطة دبي، ضمن فعاليات الأسبوع العالمي للشباب، التي ينظمها مجلس القيادات الشابة في شرطة دبي، واستمع خلالها إلى أسئلتهم وتطلعاتهم، وأجاب عنها بشفافية، في لقاء جسّد معاني قرب «القائد والأب» من أبنائه، وحرصه على مستقبلهم وتميزهم المهني والأسري، مُستحضراً محطات غنية بالدروس من تجربته المهنية الشخصية.

في اللقاء الحواري الذي جاء ضمن مبادرة لقاء مع «قيادات ملهمة»، حرص معالي القائد العام لشرطة دبي على التأكيد على أهمية الأسرة، وخاصة مع احتفاء دولة الإمارات بعام الأسرة، فكانت كلمته معبرة لهم :

«نحرص على تمكينكم، ونوصيكم بأُسركم وبرّ والديكم»، مُستعرضاً جوانب من حياته الشخصية والأسرية التي يلتزم بها مع أبنائه، في رسالة منه بأهمية الأسرة، وأن يكونوا عوناً لها.

جهود الشباب

خلال اللقاء الذي حضره أكثر من 230 شاباً وشابة من موظفي قوة شرطة دبي من مختلف الإدارات العامة ومراكز الشرطة، أكد معاليه أهمية جهود الشباب وإمكاناتهم في تحقيق رؤى وتطلعات القيادة العامة لشرطة دبي، الحريصة دائماً على دعمهم وتمكينهم وإشراكهم في مختلف المبادرات وفرق العمل، حيث وصل عدد الشباب في شرطة دبي إلى 10 آلاف و901 شاب وشابة، يعملون بجد في مختلف التخصصات.

قيادة المشاريع

وأكد معاليه الدور الرائد للشباب في التميز المهني وقيادة المشاريع وفرق العمل، فوفق إحصائيات مجلس القيادة الشابة، استطاع الشباب، بين عامي 2022 و2025، قيادة 15 مشروعاً، ونال الموظفون الشباب 139 ألفاً و225 حافزاً وظيفياً، وحصل 754 منهم على تعديل في الدرجات الوظيفية.

و1719 على ترقيات وظيفية، فيما تم تسجيل 11 براءة اختراع، و1331 مصنفاً فكرياً للشباب، وتقديم 233 ألفاً و297 فكرة من قبلهم، طُبّق منها 56 ألفاً و356 فكرة خلال الفترة من العام 2020 إلى 2025، وتم تكريم 1305 على أفكارهم الريادية.

وتعتبر شرطة دبي أول جهة حكومية يشغل شبابها مقاعد في 4 مجالس اتحادية من أصل 7 مجالس بنسبة 57%، فيما فازت شرطة دبي بجائزة في أفضل جهة بتمكين الشباب ضمن جوائز وزير الداخلية للتميز في دورتيها المتتاليتين السادسة والسابعة، فيما بلغ إجمالي مشاركات شباب شرطة دبي في الجوائز 211 المحلية والعالمية من عام 2021 إلى 2025.

رسالة قيادتنا

واستهل الفريق عبد الله المري اللقاء الحواري بتأكيد أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، تؤمن بقدرات الشباب المبادرين والإيجابيين في مؤسساتهم ومجتمعاتهم.

وأضاف معاليه: «جميع خريجي أكاديمية شرطة دبي نؤكد عليهم دائماً أنهم عنصر إيجابي في أسرهم وأهلهم قبل مؤسساتهم، وضرورة أن يكونوا نموذجاً للشخصية الإماراتية في كل مكان يتواجدون فيه».

تجارب مهنية

وشارك معالي الفريق عبد الله خليفة المري الشباب بمحطات وتجارب ثرية من حياته الشخصية والمهنية والعملية، بدءاً من كونه لاعباً في نادي النصر، ثم التحاقه بالعمل في القيادة العامة لشرطة دبي في عام 1992، وتحديداً في إدارة حماية الشخصية ضمن الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ آنذاك، والتحديات والتجارب التي ساهمت في إكسابه المزيد من الخبرات العملية.

كما استعرض معاليه تفاصيل أحداث وقصص من التحديات المهنية، ونماذج مُلهمة وكيفية تحويلها إلى فرص متميزة ينعكس أثرها على جودة العمل واتخاذ القرارات التي تعزز الدور المؤسسي.

صناع التغيير

وأكد معالي الفريق المري للشباب حرصه الدائم عليهم، قائلاً: «تأكدوا أن القيادة العامة لشرطة دبي تحرص دائماً عليكم، وأنا لا أعاملكم كقائد، بل كمعاملة الأب مع الأبناء، ونحن نحرص دائماً على تمكينكم، وهذه المعاملة نستقيها من قيادتنا الرشيدة».

وشدد معاليه على أن القيادة العامة لشرطة دبي تراهن على الشباب كونهم «صناع التغيير»، ويمتلكون من الخبرة الكثير، مؤكداً الحرص على إشراك الشباب في بعض المشاريع والمشاركة في المؤتمرات والندوات على مستوى العالم.

فرق العمل

ووجه الفريق المري الشباب بأهمية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والتسارع في هذا المجال، والخبرات التي يجب أن يمتلكوها لمواكبة التغييرات، داعياً إياهم إلى أن يكونوا إضافة نوعية في هذا المجال، وأن يقدموا أفكاراً تساهم في إحداث التغيير المجتمعي، وتعزيز الريادة والتميز في مؤسستهم.

مؤكداً تقديم الدعم الكامل لأفكار الشباب والثقة بهم. كما وجه معاليه الشباب بأن يحرصوا على أن يشاركوا في فرق العمل، وأن يكونوا إيجابيين دائماً في طرح الأفكار والتطوير.

مُشدداً على أهمية فريق العمل المُتجانس في تحقيق الأهداف والإنجازات، وضرورة الابتعاد عن مقاومة التغيير. وحث معاليه الشباب على أن يضعوا أي فكرة يجدونها قابلة للتطبيق على الطاولة، ويبدأوا فوراً العمل عليها، وألا يجعلوا عائقاً يقف أمامهم، أو يتركوها حبيسة الأدراج.