جمارك دبي توقف محاولة تصدير أكثر من 70 مليون سيجارة مهربة إلى أوروبا عبر الشحن الجوي

عبدالله البلوشي
عبدالله البلوشي

كشفت جمارك دبي 9 شحنات معدة للتصدير، تخفي أكثر من 70 مليون سيجارة غير مشروعة، بوزن إجمالي بلغ نحو 7 أطنان من التبغ، كانت في طريقها إلى إحدى الدول الأوروبية عبر ثلاثة منافذ للشحن الجوي في إمارة دبي.

وذلك في ضبطية دولية نوعية تعكس امتداد دورها في حماية حركة التجارة وسلاسل الإمداد عبر الحدود، حيث قاد الاشتباه وتحليل مؤشرات المخاطر الفرق إلى الضبطية.

ونجح فريق الاستهداف في إدارة مراكز الشحن الجوي في ضبط الشحنات ضمن ثلاث عمليات، بعد رصد مؤشرات استدعت إخضاعها لمزيد من التدقيق والتفتيش، ليتبين عدم تطابق محتوياتها الفعلية مع البيانات الواردة في مستندات الشحن، إذ تم التصريح عنها على أنها «ملابس»، فيما كانت تخفي 360.500 علبة سجائر تضم أكثر من 70 مليون سيجارة غير مشروعة.

وأظهرت العمليات النوعية دقة الاستهداف وكفاءة الفرق الجمركية في تحليل البيانات وربط المعلومات، وقدرتها على كشف الشحنات المرتبطة بالمستورد نفسه، رغم مرورها عبر ثلاثة منافذ مختلفة للشحن الجوي.

تحليل البيانات

ولم يتوقف العمل عند اكتشاف شحنة منفردة، إذ واصل فريق الاستهداف تحليل البيانات وربط المؤشرات المشتركة، ليكشف أن الشحنات التسع ترتبط بمستورد واحد، رغم مرورها عبر ثلاثة منافذ للشحن الجوي، ما أسهم في كشف النمط المشترك والتعامل مع الشحنات ضمن عمليات ضبط مترابطة ومتكاملة.

وتبرز هذه النتيجة التحول في العمل الجمركي من التعامل مع كل شحنة بصورة منفصلة إلى بناء قراءة أوسع وأكثر تكاملاً للمخاطر، تستند إلى تحليل المعلومات واكتشاف الروابط والأنماط غير الاعتيادية، بما يوجه التفتيش نحو الشحنات عالية المخاطر، ويحافظ في الوقت ذاته على سرعة وانسيابية حركة التجارة المشروعة.

ويتسق هذا النهج مع توجه جمارك دبي نحو توظيف الاستهداف المبكر وإدارة المخاطر لتعزيز الرقابة على الشحنات، ومنع استغلال قنوات التجارة والخدمات اللوجستية في الأنشطة غير المشروعة، بالتوازي مع تسهيل حركة التجارة الموثوقة عبر دبي.

فرق الاستهداف

وتعكس الضبطيات ثمرة الاستثمار المستمر لجمارك دبي في العنصر البشري المؤهل، من خلال تطوير قدرات المفتشين وفرق الاستهداف وصقل مهاراتهم في قراءة بيانات الشحن، وتحليل مؤشرات المخاطر.

واكتشاف أساليب الإخفاء والتلاعب بالمستندات، بالتوازي مع توظيف الحلول التقنية والابتكارية التي تدعم سرعة القرار الجمركي ودقته، وتعزز القدرة على استباق محاولات التهريب والتجارة غير المشروعة.

كفاءة التفتيش

وقال عبدالله أحمد البلوشي، مدير إدارة مراكز الشحن الجوي في جمارك دبي: «تعكس هذه الضبطيات مستوى الكفاءة والجاهزية الذي وصلت إليه فرق الاستهداف والتفتيش في التعامل مع الأساليب المتغيرة للتجارة غير المشروعة.

فالنجاح في كشف 9 شحنات معدة للتصدير عبر ثلاثة منافذ للشحن الجوي، وربطها بمستورد واحد، يؤكد أن قوة العمل الجمركي اليوم لا تعتمد على التفتيش وحده، بل تبدأ من المعلومة، ودقة قراءة المؤشرات، والقدرة على الربط بينها واستباق المخاطر قبل استكمال الشحنة لمسارها».

مخاطر التهريب

وأضاف: «نجحت القدرات العالية لفرق التفتيش في الإدارة في إنجاز 182 ضبطية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، منها 161 ضبطية أمنية و21 ضبطية جمركية.

مؤكداً الدور الكبير الذي تؤديه جمارك دبي في التصدي لمخاطر التهريب والتجارة غير المشروعة والأنشطة الاحتيالية، وحماية سلاسل الإمداد الدولية من الاستغلال، بما يعزز الثقة في دبي مركزاً عالمياً آمناً وموثوقاً لحركة التجارة والخدمات اللوجستية».

أهمية دولية

وتكتسب هذه الضبطية أهمية دولية إضافية، إذ لم تكن الشحنات موجهة إلى السوق المحلي، وإنما كانت مغادرة من دبي إلى إحدى الدول الأوروبية، ما يعكس امتداد الدور الرقابي لجمارك دبي إلى حماية سلامة حركة التجارة العابرة عبر الإمارة وسلاسل الإمداد الدولية، ومنع استغلال مكانة دبي وبنيتها اللوجستية المتقدمة في تمرير الشحنات غير المشروعة عبر الحدود.

كما تؤدي جمارك دبي دوراً رئيسياً في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود من خلال عمليات استباقية نوعية، وتبرز جهود الدائرة في دعم العديد من الإدارات الجمركية حول العالم ومساعدتها على إحباط محاولات تهريب المخدرات والمواد المحظورة، بما يسهم في حماية المجتمعات وتعزيز أمن التجارة العالمية، ويرسخ مكانة دبي شريكاً موثوقاً في منظومتي الأمن والتجارة الدوليتين.

عبدالله البلوشي:

إدارة مراكز الشحن الجوي تنجز 182 ضبطية خلال 3 أشهر

7

أطنان من التبغ كانت في طريقها عبر ثلاثة منافذ للشحن الجوي