أعلنت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، عن استعدادها لتنظيم النسخة الخامسة من «ملتقى شباب المعرفة»، حيث تستضيفه العاصمة المغربية الرباط، للمرة الثانية، وذلك في يومي 7 و8 سبتمبر المقبل، تحت شعار «من الأزمة إلى الاستدامة».
ويأتي الإعلان عن الملتقى في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للشباب، انسجاماً مع الجهود المشتركة الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم في صناعة المستقبل، من خلال توفير منصة معرفية تجمعهم مع صناع القرار والخبراء والمختصين، لمناقشة أبرز التحديات العالمية الراهنة، واستكشاف حلول مبتكرة تسهم في تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات وتحويل تحدياتها إلى فرص تدعم مسارات التنمية المستدامة.
ومن المقرَّر أن يقدم الملتقى على مدار يومي انعقاده برنامجاً متنوعاً من الجلسات الحوارية والنقاشات التفاعلية وقصص النجاح، التي تركز على مجموعة من المحاور المرتبطة بالأزمات والاستدامة ومستقبل الشباب، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين المحليين والإقليميين والعالميين.
وقال جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة: «يجسِّد ملتقى شباب المعرفة التزامنا الراسخ في مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بتزويد الشباب بمنصة حيوية تسهم في تمكينهم وإرساء ثقافة ريادة الأعمال والاستثمار بينهم على المستوى المحلي والإقليمي. وتأتي هذه الجهود المشتركة التي تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة انطلاقاً من إيمان عميق بأهمية هذه الحوارات في تطوير مشهد الأعمال وتشجيع المشاريع الريادية المبتكرة، ما يصب في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وترسيخ دور الشباب في المجتمع».
من جانبه، أكَّد معالي الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أن احتضان المنظمة للمنتدى للمرة الثانية يأتي في إطار جهودها لدعم الشباب وصقل مهاراتهم الإبداعية وإكسابهم الخبرات المعرفية اللازمة للمساهمة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً لبلدانهم، قائلاً: «لا يمكن صياغة استراتيجيات مستقبلية ناجعة تجابه التحديات وتستثمر الفرص دون إشراك الشباب الذين يشكلون نحو 60% من العالم الإسلامي، فهم أكثر قدرةً وإلماماً بأدوات عصرهم وفهماً لواقعهم ومستقبلهم الذي هو ملك لهم».
ويتضمن برنامج اليوم الأول جلسة نقاشية حول الأزمات العالمية المتداخلة خلال عام 2026، والاستدامة بوصفها إطاراً للاستجابة، إلى جانب استعراض وجهات نظر الخبراء والمختصين ورؤاهم، كما ستتناول جلسة أخرى دور الشباب ومسؤوليتهم في قيادة التحرك لمواجهة الأزمات، وأفضل السبل للاستجابة للأزمات والتعافي من آثارها وتحويلها إلى فرص للنمو، بما يتواءم مع أهداف التنمية المستدامة. بالإضافة إلى مناقشة آليات تطبيق أفضل المعايير العالمية على كل المستويات من المبادرات المحلية إلى المؤسسات الوطنية.
وفي يومه الثاني، سيسلِّط الملتقى الضوء على مستقبل الوظائف والمهارات خلال جلسة تناقش تأثير الأزمات على طبيعة الوظائف، والمهارات المطلوبة لمواكبة سوق العمل سريع التغير، وسبل ردم الفجوة بين التعليم والتوظيف، وتوفير مسارات أكثر شمولاً أمام الشباب لدخول سوق العمل، والاستفادة من التجارب الوطنية في توجيه الخيارات المهنية والمشروعات المستقبلية. وتستعرض جلسة أخرى نماذج عن الاستجابة للأزمات بقيادة الشباب في الدول الأعضاء في الإيسيسكو، والدروس المستفادة من مشروعات تعزيز المرونة، إلى جانب التعريف بأدواتها، ووضع مسارات عملية للانتقال من الالتزام إلى التنفيذ عبر خطط مرحلية متكاملة.
وتأتي هذه الدورة من ملتقى شباب المعرفة استكمالاً لمسيرته الملهمة بوصفه منصةً تجمع الشباب والخبراء وصناع القرار لتبادل المعارف والخبرات، وتعزيز مشاركة الأجيال الشابة في إيجاد حلول للتحديات المعاصرة، ودعم قدرتهم على الإسهام بفاعلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر استدامة ومرونة وازدهاراً.
