وأوضح سعيد أن مسألة التوازن الرقمي تكتسب أهمية كبيرة في حياة كبار المواطنين، خصوصاً في ظل التوسع المتسارع في استخدام التكنولوجيا، مشيراً إلى أن مبادرة «التوازن الرقمي»، تضم مسارات عدة، تستهدف مختلف فئات المجتمع، من بينها مسار كبار المواطنين.
وأشار إلى أن الهيئة ترصد تزايداً ملحوظاً في استخدام كبار المواطنين للهواتف الذكية والمنصات الرقمية، الأمر الذي أسهم في تعزيز التواصل الأسري والاجتماعي، وتسهيل الوصول إلى الخدمات والمعلومات، وفتح آفاق جديدة للتعلم والمشاركة المجتمعية.
وأكد، في المقابل، أهمية تعزيز الوعي بالاستخدام الصحي والمتوازن للتكنولوجيا، بما يضمن الاستفادة من مزاياها، من دون أن تؤثر في العلاقات الاجتماعية المباشرة، أو أنماط الحياة الصحية، موضحاً أن مبادرة «التوازن الرقمي» تسهم في ترسيخ ثقافة الاستخدام الواعي والمسؤول للتقنيات الحديثة.
ولفت إلى أن بناء الوعي الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسة لمبادرة «التوازن الرقمي»، ولذلك تحرص الهيئة، بالتعاون مع دبي الرقمية وشركائها، على تطوير برامج وورش توعوية، تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك كبار المواطنين ومقدمو الرعاية لهم.
وأوضح أن ذلك يأتي ضمن مسار كبار المواطنين الذي يركز على تعزيز الاستخدام الآمن والمتوازن للتكنولوجيا، ورفع الوعي بالممارسات الرقمية الإيجابية، التي تدعم التواصل الأسري والصحة النفسية والمشاركة المجتمعية.
تطوّر
وأوضحت أنها تواجه صعوبة كلما طُلب منها إنجاز معاملة إلكترونية، أو رفع مستندات عبر التطبيقات، إذ لا تعرف كيفية إتمام الخطوات المطلوبة بمفردها، ما يدفعها إلى طلب المساعدة من أفراد أسرتها.
وتساءلت عما ستفعله في حال فقدان هاتفها، مؤكدة أن هذه التفاصيل التقنية لا تزال تشكل تحدياً بالنسبة لها.
وفي المقابل، قالت موزة سهيل الكعبي، من كبار المواطنين، إن التطور التكنولوجي أسهم في تسهيل العديد من الخدمات اليومية، إذ أصبحت قادرة على إنجاز معاملاتها الحكومية والخدمية من منزلها بسرعة وسهولة، بما في ذلك بعض المعاملات المرتبطة بالمستشفيات والأوراق الثبوتية، الأمر الذي وفر عليها الوقت والجهد، وخفف الحاجة إلى زيارة الجهات الخدمية بشكل متكرر.
وأشارت إلى أنها تتجاوز أي صعوبات تقنية بمساعدة أبنائها الذين يحرصون على توجيهها ومساندتها عند الحاجة، الأمر الذي منحها ثقة أكبر في استخدام التطبيقات والخدمات الرقمية، وشجعها على الاستفادة من مزاياها في حياتها اليومية.
وأكدت أنها لا ترد على الأرقام المجهولة أو المكالمات الترويجية، وتحرص على إبلاغ أبنائها بأي اتصال يثير الشك لديها، إيماناً منها بأهمية الوعي الرقمي في حماية كبار المواطنين من محاولات الاحتيال والاستغلال.
وأضاف أن الاستفادة من الخدمات الرقمية تتطلب استمرار برامج التوعية والتدريب، خاصة في ظل التطور السريع للتقنيات، مشيراً إلى أن المبادرات التي تنظمها هيئة تنمية المجتمع، بالتعاون مع دبي الرقمية، تسهم في تعزيز ثقة كبار المواطنين باستخدام التطبيقات والمنصات الرقمية، وتعرفهم بطرق حماية بياناتهم، وتجنب محاولات الاحتيال الإلكتروني.
وكانت هيئة تنمية المجتمع في دبي، ودبي الرقمية، أطلقتا مسار «كبار المواطنين»، ضمن مبادرة «التوازن الرقمي للأسرة»، بهدف تمكين كبار المواطنين، وتزويدهم بالأدوات والمهارات اللازمة للتفاعل الإيجابي والآمن مع البيئة الرقمية المتسارعة.
وأوضحت الجهتان أن إطلاق المسار، يأتي ضمن مبادرة «التوازن الرقمي للأسرة»، ترجمة ودعماً لتحقيق أهداف «عام الأسرة»، من خلال التركيز على نشر الوعي الرقمي، وبناء عادات إيجابية داخل الأسرة، عبر ندوات وورش عمل ودورات تدريبية وأدوات وأدلة إرشادية.
وصُمم مسار «كبار المواطنين»، ليكون بمثابة جسر يربطهم بالعالم الرقمي، ليس فقط من خلال تزويدهم بالمعرفة التقنية، بل عبر بناء ثقة راسخة لديهم في الاستفادة من الخدمات الرقمية باستقلالية وأمان.



