أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء، أمس، عن اكتمال المرحلة النهائية من ثاني دراسة ضمن برنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء بنجاح، وذلك في إطار أبحاث محاكاة مهمات الاستكشاف البشرية «هيرا» التابعة لوكالة ناسا.
ونجح طاقم المهمة المكون من الإماراتي عُبيد السويدي، إلى جانب كل من كريستن ماجاس، تيفاني سنايدر، وأندرسون ويلدر، في إنهاء مهمتهم التي استمرت لمدة 45 يوماً داخل مجمع «هيرا» بمركز جونسون للفضاء التابع لوكالة ناسا في هيوستن، تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد خروجهم من المنشأة يوم الاثنين.
وانطلقت المرحلة النهائية من الدراسة في الأول من نوفمبر 2024 بهدف محاكاة ظروف المهمات الفضائية طويلة الأمد إلى المريخ، على كوكب الأرض، ما يساهم في تقديم رؤى مهمة حول تكيف البشر مع العزلة والقيود والظروف البعيدة.
وأُجريت هذه الدراسة داخل مجمع «هيرا»، الذي يُعد منشأة فريدة من 3 طوابق، مصممة خصيصاً لتمكين العلماء من دراسة كيفية تكيف أفراد الطاقم مع العزلة والاحتجاز في بيئات تحاكي الظروف الفضائية.
ونفّذ الطاقم العديد من التجارب، بما في ذلك محاكاة المشي على سطح المريخ باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، إلى جانب أنشطة أخرى كزراعة الخضراوات واستزراع الروبيان.
كما عايش الطاقم تأخيرات في الاتصال مع مركز التحكم لمدة تصل إلى خمس دقائق، لمحاكاة الفجوات الزمنية المتزايدة المتوقعة خلال المهمات بين الكواكب.
جلسات نقاش
وبعد الخروج من المنشأة، سيبقى الطاقم في مركز جونسون للفضاء لمدة أسبوع لاستكمال الاستبيانات اللاحقة للمهمة، وإجراء جلسات نقاش مع مديري وعلماء «هيرا»، وتقديم بيانات أساسية لدراسة صحة الطاقم وأدائه وديناميكياته ضمن ظروف تحاكي المهمات الفضائية.
سالم المري: التزام راسخ بدعم التقدم الاستراتيجي في استكشاف الفضاء والبحث العلمي
وقال سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء: «يعكس النجاح المحقق في ثاني دراسة ضمن برنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم التقدم الاستراتيجي في مجالي استكشاف الفضاء والبحث العلمي، من خلال بناء شراكات دولية رائدة، مثل تعاوننا مع وكالة ناسا، وتعزيز الابتكار عبر شراكاتنا الأكاديمية مع الجامعات الإماراتية، لا نكتفي بالمساهمة في دفع عجلة التقدم العلمي على المستوى العالمي، بل نرسّخ مكانة وطننا كلاعب أساسي في تشكيل مستقبل استكشاف الفضاء».
عدنان الريس: خطوة أساسية في تعزيز فهمنا للتحديات المرتبطة بالمهمات الفضائية طويلة المدة
وقال عدنان الريس، مساعد المدير العام للعمليات الفضائية والاستكشاف في مركز محمد بن راشد للفضاء: «يعدّ استكمال هذه الدراسة خطوة أساسية في تعزيز فهمنا للتحديات الفسيولوجية والنفسية والوظيفية المرتبطة بالمهمات الفضائية طويلة المدة، ومن خلال مشاركتنا في هذه الدراسة، نعمل على تطوير منهجيات لتحسين أداء الطاقم، والحد من المخاطر، وتحقيق أفضل النتائج للمهمات الاستكشافية بين الكواكب، حيث يبرز دور عبيد السويدي التزام دولة الإمارات بالمساهمة ببيانات وخبرات قيّمة تخدم المجتمع الفضائي العالمي».
وشملت ثاني دراسة ضمن برنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء 18 تجربة متعلقة بصحة الإنسان أجريت خلال الدراسة، وركزت على الاستجابات الفسيولوجية والسلوكية والنفسية ضمن بيئات معزولة ومقيدة. قاد مركز محمد بن راشد للفضاء ست تجارب من أصل 18 بالتعاون مع جامعات إماراتية.
وقال عبيد السويدي، عضو طاقم المحاكاة: كانت هذه الدراسة بمثابة تجربة مميزة تناولت التحديات المصاحبة لمهمات الفضاء طويلة الأمد، داخل منشأة هيرا بمركز جونسون للفضاء التابع لناسا. لقد تشرفت بتمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المشروع الدولي، والمساهمة في أبحاث تمهد الطريق لمهمات استكشاف الفضاء المستقبلية.
