دبي تعزز ريادتها الرقمية بنسخة مُطورة من «دليل البيانات»

يونس آل ناصر
يونس آل ناصر

أعلنت مؤسسة دبي للبيانات والإحصاء، إحدى مؤسسات دبي الرقمية، عن إطلاق النسخة المُطوّرة من دليل بيانات دبي، في خطوة تعزز منظومة الحوكمة الرقمية وترسخ مكانة البيانات كأصل استراتيجي يقود صناعة القرار ويشكل الأساس الذي ترتكز عليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

ويُعد الدليل إطاراً متكاملاً يمكّن الجهات الحكومية من إدارة البيانات وحوكمتها وتبادلها والاستفادة منها وفق أفضل الممارسات العالمية وبما يتوافق مع قانون بيانات دبي، بما يضمن تعظيم القيمة المستخلصة من البيانات وتعزيز جاهزية الجهات الحكومية للمستقبل، حيث يتوفر الدليل باللغتين العربية والإنجليزية عبر مركز المعرفة في منصة Data.Dubai.

وقال يونس آل ناصر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء إن دليل بيانات دبي المُطور محطة استراتيجية مهمة في تعزيز جاهزية الحكومة بمختلف مؤسساتها لمستقبل الذكاء الاصطناعي.

فقد أرست دبي، بفضل رؤية القيادة الرشيدة، نموذجاً عالمياً في التحول الرقمي، وهي تتقدم اليوم نحو مرحلة تتجاوز فيها رقمنة الخدمات الفردية إلى بناء تجارب حضرية ذكية ومتكاملة قائمة على بيانات دقيقة ومتسقة ومهيكلة.

وأشار إلى أن دليل بيانات دبي يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية تعامل الجهات الحكومية مع البيانات، حيث لم تعد مجرد متطلب تشغيلي، بل أصبحت محركاً رئيسياً للابتكار والنمو الاقتصادي. ومع تسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، فإن جودة بياناتنا وجاهزيتها اليوم هي ما سيشكل قوة مستقبلنا الرقمي.

حيث يوفر الدليل منظومة متكاملة من المعايير والأطر والأدوات التي تمكّن الجهات الحكومية من اتخاذ قرارات أكثر دقة، وتقديم خدمات أكثر كفاءة، وتعزيز تجارب المتعاملين بالاعتماد على بيانات موثوقة.

ويقدّم دليل بيانات دبي بنسخته المُطوّرة إطاراً شاملاً ومنظماً لإدارة البيانات وحوكمتها لدى الجهات الحكومية، بما يشمل جودة البيانات، والحوكمة، والأدوار والمسؤوليات، ومتطلبات الامتثال. وتجمع النسخة المحدثة من الدليل بين المعايير الإلزامية والإرشادات التطبيقية، بما يمكّن الجهات من التعامل مع البيانات كأصل استراتيجي، مع الالتزام الكامل بالمتطلبات التنظيمية.

ومن خلال توحيد هذه المكوّنات ضمن إطار واحد متكامل، يدعم الدليل انتقال الجهات من الممارسات المجزأة إلى نهج موحّد ومستدام وقابل للتوسع على مستوى حكومة دبي.

وتمثّل النسخة الجديدة من الدليل انعكاساً لتحول دبي من رقمنة الخدمات الفردية إلى بناء تجارب رقمية متكاملة وذكية على مستوى المدينة، بما يمكّن الجهات الحكومية من تطوير بيئات بيانات دقيقة وآنية ومتسقة ومهيكلة ومتوافقة مع متطلبات الذكاء الاصطناعي.

ويتماشى ذلك مع مستهدفات استراتيجية دبي الرقمية التي تركز على تقديم تجارب رقمية متكاملة وذكية على مستوى المدينة، واعتماد نماذج تشغيل رقمية قائمة على المنتجات بدلاً من المشاريع، وبناء منظومات بيانات قائمة على الطلب بدلاً من النماذج المركزية التقليدية وتعزيز الامتثال لقانون بيانات دبي، ودعم نمو الاقتصاد الرقمي.

ويعكس الدليل نقلة نوعية في منهجية العرض والتنظيم، بما يعزز اتساق الممارسات المؤسسية ويوفر إطاراً أكثر تكاملاً ووضوحاً لتطبيق الوحدات التنظيمية لأدوارها ومسؤولياتها.

وقد تم اعتماد هيكل موحّد لجميع الوحدات بما يرسّخ التكامل المؤسسي، ويوحّد المفاهيم والمنهجيات، ويعزز كفاءة التطبيق والحوكمة على مستوى الهيئة،. كما تم تطوير إطار بيانات موحّد ومتكامل يوضح متطلبات الامتثال بصورة شاملة، ويضمن توحيد عرض الإرشادات والمتطلبات والأدوات.

إضافة إلى تبسيط إطار الامتثال ليعتمد على معايير بيانات إلزامية وقوائم تحقق للتقييم الذاتي، بما يعزّز وضوح المتطلبات وسهولة التنفيذ لدى الجهات الحكومية. كما تتميز النسخة المحدثة بمواءمة أقوى مع أفضل الممارسات العالمية في إدارة البيانات، مع تكييفها بما يراعي خصوصية متطلبات دبي.

وقد تم أيضاً توسيع نطاق جاهزية الذكاء الاصطناعي، لضمان أن تكون البيانات مهيكلة ومحكومة بما يدعم التحليلات المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ومكّن الدليل الجهات الحكومية في دبي من التعامل مع البيانات كأصل استراتيجي، من خلال تعزيز حوكمتها ورفع جودة إدارتها وتعظيم القيمة المتحققة منها لدعم القرارات والخدمات والابتكار وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.