أطلقت جمعية النهضة النسائية بدبي البرنامج التأهيلي للممارسين في الخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي والأسري، تزامناً مع «عام الأسرة 2026» في دولة الإمارات، في مبادرة نوعية تستهدف إعداد كوادر مهنية متخصصة قادرة على تعزيز استقرار الأسرة ودعم تماسكها، بما ينسجم مع توجهات الدولة ورؤيتها في بناء مجتمع أكثر ترابطاً واستدامة.
ويُعد البرنامج الأول من نوعه على مستوى الدولة من حيث جمعه بين تخصصي الخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي والأسري ضمن إطار تأهيلي متكامل، بما يتيح للمشاركين اكتساب المعارف والخبرات والمهارات المهنية اللازمة للتعامل مع القضايا الأسرية والنفسية والاجتماعية من منظور شامل ومتوازن.
وأكدت الدكتورة فاطمة الفلاسي، مدير عام جمعية النهضة النسائية بدبي، أن إطلاق البرنامج يأتي انسجاماً مع التوجهات الوطنية التي تضع الأسرة في صدارة أولويات التنمية المجتمعية، مشيرة إلى أن الاستثمار في الكوادر المتخصصة يمثل أحد أهم عوامل تعزيز الاستقرار الأسري ورفع جودة الحياة.
وقالت الدكتورة الفلاسي إن البرنامج التأهيلي يشكل خطوة استراتيجية نحو بناء جيل من الممارسين المؤهلين علمياً ومهنياً للتعامل مع التحديات الاجتماعية والنفسية والأسرية المتغيرة، بما يواكب احتياجات المجتمع الإماراتي وتطلعاته.
ونؤمن في جمعية النهضة النسائية بأن الأسرة المستقرة هي أساس المجتمع المتماسك، ومن هنا تأتي أهمية توفير برامج تدريبية متقدمة تسهم في تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات احترافية ترتقي بجودة الدعم المقدم للأسر والأفراد.
وأضافت أن البرنامج يجسد رسالة الجمعية في دعم التنمية الاجتماعية وتمكين المختصين من تبني أفضل الممارسات المهنية العالمية، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسرة الإماراتية، ويعزز مستهدفات «عام الأسرة 2026». من ناحيتها، أوضحت لولوة أحمد، القائم بأعمال مدير إدارة التدريب والاستشارات في جمعية النهضة النسائية بدبي، أن البرنامج صُمم استناداً إلى الحاجة المتزايدة لتعزيز التكامل بين مجالي الخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي والأسري، وسد الفجوة المعرفية بين التخصصين بما يمكن الممارسين من تقديم تدخلات أكثر شمولية وفاعلية.
وأفادت لولوة أن البرنامج يتضمن 12 مساقاً تدريبياً متخصصاً بإجمالي 60 ساعة تدريبية، يقدمها نخبة من الخبراء والاستشاريين والمتخصصين من داخل دولة الإمارات وخارجها، بما يضمن للمشاركين تجربة تدريبية ثرية تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، وتواكب أحدث المستجدات المهنية في مجالات الخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي والأسري. وأضافت أن البرنامج يركز على تزويد المشاركين بالأدوات والمهارات اللازمة للتعامل مع مختلف القضايا الأسرية والنفسية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الأخلاقية والمهنية، إلى جانب ترسيخ مفاهيم العمل التكاملي بين التخصصات ذات العلاقة بخدمة الأسرة والمجتمع.
