شهد معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، حفل توديع مبنى الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ الكائن بمنطقة جميرا، وذلك بحضور مساعدي القائد العام ومديري الإدارات العامة ومراكز الشرطة وعدد من كبار الضباط.
وتخلل حفل توديع المبنى الذي يمتلك تاريخاً عريقاً في شرطة دبي امتد على مدار 55 عاماً بعد إنشائه عام 1969، معرض صور يوضح تاريخ الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ.
وتضمّن الحفل طابوراً عسكرياً، وعدداً من الفعاليات الأخرى، في حين التُقطت صور تذكارية للفريق المري مع فرق العمل والموظفين.
وتأسست إدارة الطوارئ في شرطة دبي، في عام 1968 بمنطقة الفهيدي العريقة ببر دبي، تحت مسمى «القوة المتحركة»، وكانت البداية متواضعة، بفئتين فقط من الأفراد، لكن من هذه النواة الصغيرة وُضعت الأسس لواحدة من أهم الإدارات الأمنية في شرطة دبي.
وبتوجيهات ومتابعة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي تولى في عام 1968 منصب رئيس الشرطة والأمن العام، للعمل الشرطي في إمارة دبي، حظيت الإدارة بمزيد من التطوير، وانتقلت في عام 1969 إلى مقرها الحالي، وفي تلك الفترة ضمت «مدرسة الشرطة» التي كانت مسؤولة عن تدريب الأفراد المستجدين.
وتشرفت هذه المدرسة بحضور الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، يرافقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفل تخريج 5 دفعات من الضباط والأفراد، ثم دأبت القيادة الرشيدة، في إطار هذا الاهتمام الكبير على مدار السنوات اللاحقة، على حضور دفعات تخريج المدرسة التي استمرت في مهامها إلى افتتاح كلية شرطة دبي في عام 1987.
تطور المهام
وشهدت إدارة الطوارئ في فترة السبعينيات والثمانينيات تطوراً كبيراً ومتواصلاً في ظل دعم القيادة الرشيدة، ومع تولي معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، منصب قائد عام شرطة دبي في عام 1980، حيث لم تعد مهام إدارة الطوارئ مقتصرة على التدريب فقط، بل شملت التدخل في الحالات الطارئة، وكانت مستعدة دائماً لتزويد المراكز والإدارات الأخرى بالقوى البشرية عند الحاجة. ومع بداية النهضة العمرانية والحضارية السريعة التي شهدتها إمارة دبي في أوائل الثمانينيات، برزت الحاجة إلى إدارة أمنية متخصصة، وفي عام 1984، تأسست إدارة أمن الهيئات والمنشآت، وجاءت هذه الإدارة استجابة لتزايد العلاقات الدبلوماسية والتجارية للإمارة مع معظم دول العالم. وتولت إدارة أمن الهيئات والمنشآت تأمين مقار الهيئات الدولية والدبلوماسية، والمنشآت الحكومية والتجارية، فضلاً عن تأمين الأسواق، والزوار، والوفود الرسمية.
تأسيس «الإدارة العامة»
وفي عام 1999، تم اتخاذ خطوة استراتيجية بدمج إدارتين رئيسيتين من إدارات شرطة دبي؛ إدارة أمن المنشآت، وإدارة الطوارئ، وذلك بهدف توحيد الجهود الأمنية وتسريع اتخاذ القرارات. هذه الخطوة لم تكن مجرد تغيير إداري، بل كانت بداية لعهد جديد من تقديم خدمات أمنية متميزة وشاملة تحت مظلة واحدة، ما أدى إلى تأسيس الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ.
وخلال الأعوام التالية، شهدت «الإدارة العامة» توسعاً ملحوظاً في مهامها، مع اعتماد الهيكل الإداري الجديد في عام 2006، والذي شمل ضم إدارتي مدرسة الرماية وتدريب الدوريات. وفي عام 2009، شهدت الإدارة تغييرات أخرى بنقل إدارة المناهج التدريبية إلى الإدارة العامة للموارد البشرية، ثم في عام 2012، تم نقل مدرسة الرماية إلى أكاديمية شرطة دبي.
خميس المزينة.. رعاية وتطوير
وفي عام 2013، عُين الفريق خميس مطر المزينة، رحمه الله، قائداً عاماً لشرطة دبي، وحظيت الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ بمزيد من التطوير على صعيد الكوادر البشرية، والمنظومة الإدارية، وعلى المستويين التقني والفني، والمعدات المهنية الميدانية.
الفريق المري.. نقلة نوعية
ومع تولي معالي الفريق عبد الله خليفة المري مهام منصبه الحالي قائداً عاماً لشرطة دبي، في الأول من مارس عام 2017، شهدت الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ المزيد من التطوير والاهتمام الكبير في منظومة عملها كاملة، وذلك من خلال إجراءات تحديثات متواصلة في هيكلها، مع إضافة أقسام جديدة، وتعديل في مسميات بعض الإدارات.
ومع بداية عام 2018، تم إلغاء مكتب ضمان الجودة، وفي نهاية العام نفسه، أُضيفت إدارتا التفتيش الأمني K9، وأمن منشآت القوة. وأحدث معالي الفريق عبد الله خليفة المري في الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ تغييرات شاملة رفعت من مستوى منظومتها العملياتية، فأصبحت تتألف من ثماني إدارات فرعية، كل منها مكلفة بمهام حيوية للحفاظ على أمن وسلامة إمارة دبي من تأمين ومرافقة الشخصيات المهمة الزائرة للإمارة، إلى حماية الهيئات والمنشآت، والتعامل مع حالات الشغب ومكافحة الإرهاب، والتعامل مع المتفجرات.
وأدت الإدارة العامة دوراً مهماً في التدريب المتقدم في مجال عمليات الشرطة، وتأمين الفعاليات والمعارض، وتقديم خدمات الحراسة، وتتبع الآثار، وتمييز الروائح باستخدام الكلاب البوليسية المدربة على أعلى المستويات، وعمليات البحث، إضافة إلى الكشف عن الجرائم، والمساعدة في أعمال الضبط القضائي بالتعاون مع الجهات الأمنية.
