طوّرت هيئة الطرق والمواصلات في دبي مبادرة (الشبكة الموسمية) لخدمات النقل البحري، وذلك من خلال توظيف أساليب علمية وتقنية مرنة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتحليل التنبؤي، في خطوة تعزز رشاقة المنظومة التشغيلية، وتمكّنها من الاستجابة الفعّالة لمتغيّرات الطلب المرتبطة بالمواسم والأعياد والمناسبات المختلفة بالإمارة.
ويبدأ تطبيق الخطة التشغيلية للشبكة الموسمية الخاصة بموسم الصيف اعتباراً من يوليو المقبل، وتستند إلى قاعدة متكاملة من البيانات الضخمة، التي تشمل تفاصيل دقيقة حول أعداد الركاب، والإيرادات، ومعدلات الإشغال.
وقال خلف بالغزوز الزرعوني، مدير إدارة النقل البحري بمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات: «استند تطوير الشبكة الموسمية إلى بناء خوارزميات داخلية متقدمة وأدوات تحليلية وتنبئية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، قادرة على معالجة وتحليل البيانات الضخمة المستمدة من مصادر متعددة، بما يدعم إعداد خطط تشغيل مرنة وديناميكية لشبكة النقل البحري، كما تسهم هذه الأدوات في استشراف الطلب المستقبلي، وتطبيق نماذج تشغيل مخصصة لكل موسم على حدة».
وأكد الزرعوني عدم إغفال تضمين العمل البشري واحتياجاته مع الجانب التقني لتطوير الشبكة، حيث يكون تضمين احتياجات المتعاملين وتصميم الخدمات من خلال حصر مقترحاتهم ومتطلباتهم التي المقدمة عبر القنوات المعمول بها، وهو ما يحقق التناغم بين الشقّين البشري والتقني.
وأضاف: «تضمنت المنهجية المعتمدة في المشروع استخدام تقنيات التحليل التنبؤي لدراسة أنماط استخدام النقل البحري، وتقييم تأثير المتغيرات المختلفة في جداول التشغيل، وأزمنة تقاطُر الرحلات، بما يتلاءم مع أعداد الركاب ونسب الإشغال والعوائد التشغيلية، وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمة واستدامتها».
وتابع الزرعوني: «لقد أتاحت لنا تقنيات تحليل البيانات الضخمة وتطبيقات الحوسبة الحديثة تطوير نموذج تشغيلي مرن قادر على محاكاة أنماط سلوك المتعاملين واستشراف الطلب المتوقع على خدمات النقل البحري». وتطبق مبادرة الشبكة الموسمية بشكل مستقل لكل موسم، مع الحرص على عدم التأثير في متطلبات المتعاملين، وفي الوقت ذاته تحسين مستهدفات قطاع النقل البحري.
