القوى العاملة في الدولة تتفوق على نظيرتها الأوروبية سيبرانياً

أكدت نتائج دراسة جديدة حول «مدى جاهزية الموظفين في مواجهة التهديدات السيبرانية»، أن القوى العاملة في دولة الإمارات تتقدم على أقرانها في منطقة أوروبا، عبر العديد من مؤشرات الجاهزية السيبرانية، الأمر الذي يؤكد التقدم الذي أحرزته الإمارات في تحقيق رؤيتها الوطنية للمرونة الرقمية، والدفاع السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وتعكس هذه الدراسة الجهود النشطة والاستثمارات المستمرة التي تبذلها حكومة دولة الإمارات، لتعزيز قدراتها الوطنية في مجال الأمن السيبراني، وتطوير الأطر التنظيمية والبنية التحتية ذات الصلة، حيث تبرز الدولة في موقع فريد، يمكنها من قيادة المنطقة، كمثال يحتذى به، ومن أبرز هذه الجهود، إنشاء أنظمة الكشف المتقدم عن التهديدات التي تم تفعيلها تحت إشراف مجلس الأمن السيبراني الإماراتي.

وقيّمت الدراسة، التي أجرتها شركة كوهيزيتي، المتخصصة في مجال أمن البيانات المدعوم بالذكاء الاصطناعي، على الموظفين بدوام كامل في كل من الإمارات، والمملكة المتحدة، وفرنسا وألمانيا، مدى ثقة الموظفين في قدرتهم على التعرف إلى الهجمات السيبرانية والاستجابة لها.

قدرات

وأظهرت نتائج الدراسة أن 86 % في المئة من الموظفين في الإمارات، أعربوا عن ثقتهم في القدرة على التعرف إلى التهديدات السيبرانية، مقارنة بـ 81 % في المملكة المتحدة، و80 % في ألمانيا، و62 % فقط في فرنسا، فيما أفاد ما يقرب من تسعة من كل عشرة، أي 89 % من المشاركين في الإمارات، بأنهم يثقون في قدرة مؤسساتهم على منع تلك الهجمات والتعافي منها.

وكشفت الدراسة عن مؤشرات مشجعة لسلوك عملي وممنهج، نحو اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل الموظفين، حيث قال ثلثا الموظفين في الإمارات إنهم سيبلغون فريق الأمن السيبراني في مؤسساتهم، عند ملاحظتهم أي نشاط مشبوه، مقارنة بـ 61 % من المشاركين من المملكة المتحدة، و53 % من ألمانيا، و42 من فرنسا، بينما قال أكثر من نصف الموظفين الآخرين في الإمارات، أن سيقومون بإخطار قسم تكنولوجيا المعلومات لديهم، حيث تم تعزيز هذا الميل إلى التصرف الفوري من خلال الطريقة، برامج التوعية المستمرة، إذ أفاد 66 % من المشاركين في الإمارات، بأنهم تلقوا نوعاً من التدريب على الأمن السيبراني خلال العام الماضي.

وتقدم هذه النتائج فرصة قيمة لتعزيز ثقافة السلامة النفسية في بيئة العمل، وجعل الإبلاغ عن التهديدات السيبرانية أمراً سهلاً ومدعوماً ومشجعاً عليه، حيث إنه من خلال إزالة الخوف من العواقب، وتحديد الأدوار بوضوح، يمكن للمؤسسات بناء ثقة الموظفين، وضمان أن كل فرد يعرف كيف يتصرف بسرعة ودقة، عند مواجهة أي تهديد سيبراني.

جاهزية

وقال جوني كرم المدير العام، نائب الرئيس للأسواق الناشئة الدولية لدى كوهيزيتي، إن نتائج الدراسة تعكس ريادة دولة الإمارات الواضحة في مجال الجاهزية السيبرانية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، فمع المبادرات التي يقودها مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات، إلى جانب التركيز الوطني القوي على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ولا غرابة في أن يتنامى وعي الموظفين، توازياً مع الاستثمارات المؤسسية في هذا المجال.

وذكر مارك مولينو المدير التنفيذي للتكنولوجيا لمنطقة أوروبا، الشرق الأوسط وأفريقيا في كوهيزيتي، أن نتائج هذه الدراسة تلقي الضوء على واقع ما نشهده في جميع أنحاء المنطقة، حيث بات الموظفون أكثر وعياً بالمخاطر السيبرانية، ولديهم الاستعداد لتحمّل المسؤولية.