أكدت هيئة كهرباء ومياه دبي مواصلة ترسيخ مكانتها مؤسسة رائدة عالمياً في تطوير البنية التحتية للطاقة والمياه، وتستند الهيئة في مسيرتها المؤسسية المتكاملة التي تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً إلى قصة نجاح فريدة، تحولت خلالها من مزود خدمات محلي إلى مرجع عالمي يُحتذى به في التوسع المستدام، والاعتمادية التشغيلية، وتبني التقنيات المتقدمة.
وتعود جذور هذه المسيرة إلى الأول من يناير عام 1992، حين أُنشئت الهيئة. وتماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة تواصل الهيئة توسيع قدراتها الإنتاجية والتقنية بشكل متدرج ومدروس، لمواكبة النمو الحضري والاقتصادي المتسارع في الإمارة.
أرقام قياسية
ونجحت في تطوير مرافق عالمية المستوى لتوليد الطاقة وتحلية المياه، وصولاً إلى إنشاء منشآت قياسية حصدت أرقاماً قياسية عالمية في موسوعة غينيس.
ومن أبرزها: أعلى برج شمسي في العالم بارتفاع يتجاوز 263 متراً، وأكبر قدرة تخزين للطاقة الشمسية عالمياً ضمن المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، إضافة إلى أكبر منشأة لإنتاج الطاقة وتحلية المياه باستخدام الغاز الطبيعي في موقع واحد على مستوى العالم في مجمع جبل علي.
وفي سياق تعزيز الجاهزية المستقبلية، ارتفعت القدرة الإنتاجية المركبة للهيئة إلى نحو 18 جيجاوات، مع خطط واضحة لرفعها إلى 23 جيجاوات بحلول عام 2030، مما يضمن تلبية الطلب المتنامي على الطاقة، ودعم استدامة النمو الاقتصادي.
كما شكل الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة محوراً أساسياً في مسيرة التوسع. وتتجلى هذه الريادة من خلال تطوير مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، ويعكس التزام الهيئة بتبني حلول مبتكرة ومستدامة.
ويؤدي الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في رفع كفاءة المشاريع داخل المجمع، عبر تحسين دورات تنظيف الألواح الكهروضوئية والتنبؤ بإنتاجيتها، إضافة إلى تعزيز تكامل أنظمة تخزين الطاقة مع الشبكة. وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للمجمع 3.860 ميجاوات.
مصادر الطاقة
واستطاعت الهيئة معالجة تزايد حصة مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة في مزيج الطاقة، من خلال حلول فعالة لتخزين الطاقة. ويأتي على رأس هذه الحلول التقدم في تخزين البطاريات، وتقنيات أخرى مثل تخزين الطاقة المائية بالضخ.
وترجمت الهيئة ذلك عبر استراتيجية شاملة ترتكز على مشاريع تخزين الطاقة المتقدمة في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يضم تقنيات تخزين حراري تعتمد على الأملاح المذابة في مشاريع الطاقة الشمسية المركزة (CSP) لتوليد الكهرباء ليلاً، إلى جانب مشروع المحطة الكهرومائية في حتا بتقنية الضخ والتخزين.
ويأتي هذا التنوع في مزيج الطاقة ليشمل الطاقة الشمسية الكهروضوئية والحرارية واستكشاف الهيدروجين الأخضر، استناداً إلى استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 الهادفة للوصول بالطاقة النظيفة إلى 100 % من المزيج وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.
ونجحت الهيئة بالفعل في رفع نسبة الطاقة النظيفة حالياً إلى أكثر من 21 % من مزيج الطاقة في دبي، على أن تصل إلى أكثر من 36 % بحلول 2030، مع تخطي القدرة الإنتاجية للمجمع 8.000 ميجاوات، متجاوزة المخطط الأصلي البالغ 5.000 ميجاوات.