اعتماد إطار تنظيمي موحد للحصالات الذكية في مساجد دبي

وقعت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي اتفاقيات تعاون مع كل من مؤسسة التراحم الخيرية وجمعية بيت الخير وجمعية دار البر، لتنظيم آلية توزيع وتشغيل الحصالات الذكية في المساجد المعتمدة بإمارة دبي، ضمن إطار مؤسسي موحد ينسجم مع توجهات القيادة الرشيدة في تعزيز كفاءة واستدامة العمل الإنساني.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تطوير بيئة تبرع رقمية منظمة، تدار وفق منظومة رقابية وإشرافية متكاملة تشمل آليات المتابعة المالية والإدارية والتقنية، بما يضمن سلامة الإجراءات، ودقة التتبع، ووضوح مسارات التبرعات، وصولاً إلى مستحقيها ومشاريعها المرخصة. كما تسهم الاتفاقيات في توحيد المعايير التشغيلية للحصالات الذكية داخل المساجد، بما يعزز ثقة المجتمع في قنوات التبرع الرسمية، ويرسخ مكانة دبي نموذجاً عالمياً في العمل الخيري المؤسسي القائم على الحوكمة والابتكار.

وأكد محمد مصبح ضاحي، المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري في الدائرة، أن هذه الاتفاقيات تمثل نقلة نوعية في مسار تطوير أدوات جمع التبرعات، مشيراً إلى أن تنظيم الحصالات الذكية ضمن إطار موحد يعكس التزام الدائرة بترسيخ أعلى معايير الشفافية والامتثال، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية بالعمل الخيري.

وأضاف: إن هذه الخطوة تدعم توجهات دبي في التحول الرقمي، وتضمن توجيه الموارد الخيرية بكفاءة ومسؤولية، بما يعظم أثرها الإنساني ويعزز استدامتها، موضحاً أن هذه الخطوة تعكس وعياً مشتركاً بأهمية الانتقال من المبادرات الفردية إلى منظومة عمل تكاملية مستدامة، تدار وفق أفضل الممارسات العالمية في الحوكمة المالية.

من جانبه، أشار عمر علي الخزيمي، مدير إدارة شؤون الزكاة والصدقات بالإنابة، إلى أن الشراكة مع الدائرة تمثل نموذجاً متقدماً للتكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات الخيرية، مشيراً إلى أن توحيد الإجراءات التنظيمية والتشغيلية للحصالات الذكية يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، ويعزز ثقة المتبرعين، ويضمن انسيابية العمل وفق ضوابط واضحة تحقق الامتثال الكامل للأنظمة المعتمدة في الإمارة.

إلى ذلك سجلت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي حضوراً ميدانياً فاعلاً في تنظيم مبادرات إفطار الصائمين خلال شهر رمضان المبارك، في إطار دورها التنظيمي والرقابي على المبادرات الخيرية في الإمارة، حيث أشرفت فرق الدائرة على 195 موقعاً لتوزيع وجبات الإفطار بين خيام ومآدب رمضانية، جرى من خلالها توزيع أكثر من 69 ألف وجبة إفطار، بما يعكس اتساع نطاق العمل الخيري المنظم في دبي خلال الشهر الفضيل.

وأظهرت البيانات أن إجمالي الخيام الرمضانية المعتمدة بلغ 24 خيمة وزعت نحو 16.570 وجبة إفطار، إلى جانب 149 موقعاً للمآدب الرمضانية التي قدمت ما يقارب 49 ألف وجبة مرخصة، وذلك ضمن منظومة تنظيمية متكاملة تشرف عليها الدائرة لضمان وصول الوجبات إلى مستحقيها وفق أعلى معايير السلامة والتنظيم.

وتأتي هذه الجهود في إطار الزيارات التفتيشية والجولات الميدانية التي ينفذها موظفو الدائرة على مواقع توزيع الإفطار في مختلف مناطق الإمارة، بهدف متابعة الالتزام بالاشتراطات التنظيمية المعتمدة، وضمان انتظام المبادرات الخيرية بما يحقق أفضل المخرجات للمجتمع، ويحافظ على سلامة المستفيدين وجودة الخدمات المقدمة.

كما رصدت فرق التفتيش 22 موقعاً غير مرخص لتوزيع وجبات الإفطار، بلغ مجموع ما قدمته ما يزيد على 3.500 وجبة، حيث تواصل الدائرة متابعة هذه الحالات ميدانياً، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لضبط العمل الخيري وضمان ممارسته وفق الأطر المعتمدة.

وأكد محمد مصبح ضاحي، المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري في الدائرة، أن حضور فرق الدائرة في الميدان خلال شهر رمضان يمثل جزءاً أساسياً من دورها في تنظيم العمل الخيري وضمان ممارسته وفق منظومة مؤسسية تحقق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية.

وأضاف: إن فرق التفتيش التابعة للدائرة لا تقتصر مهمتها على الرقابة فحسب، بل تعمل أيضاً على توجيه المبادرات الخيرية نحو الممارسات الصحيحة وتقديم الإرشادات التنظيمية للجهات والأفراد، بما يسهم في تعزيز ثقافة العمل الخيري المنظم في المجتمع، مؤكداً أن ما تشهده دبي من انتشار واسع لمبادرات إفطار الصائمين يعكس روح التكافل المتجذرة في المجتمع، ويجسد النهج الإنساني الذي تقوم عليه دولة الإمارات في دعم قيم العطاء والعمل الخيري.