اختتم مجلس دبي للإعلام، بمشاركة ممثلين عن جهات حكومية في دبي، برنامجاً تدريبياً عالمياً، أقيم في مدينة مدريد الإسبانية، بهدف تعزيز قدرات قيادات الإعلام، وذلك ضمن استراتيجيته الرامية إلى تطوير منظومة إعلامية مستقبلية قائمة على الابتكار، وبما ينسجم مع رؤية دبي في ترسيخ مكانتها مدينةً عالميةً رائدة في الإعلام وصناعة المحتوى والاقتصاد الإبداعي.
وجاء البرنامج، الذي استضافته جامعة فرانسيسكو دي فيتوريا، تحت عنوان «الإبداع والابتكار لقيادات الإعلام». بمشاركة نخبة من المؤسسات الإعلامية العالمية، من بينها Netflix وSecuoya Studios، وAdobe، وMediawan، وPRISA Media، وFreepik، وWebedia، وLLYC،
وProdigioso Volcán، وToulouse Business School، حيث قدّم خبراء ومسؤولون تنفيذيون جلسات تنفيذية متقدمة، تناولت مستقبل الإعلام وصناعة المحتوى، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي
وركز البرنامج على تمكين المشاركين من أدوات التحوّل الرقمي، وتطوير استراتيجيات المحتوى المعتمدة على البيانات، والتوظيف المسؤول والاستراتيجي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام والصناعات الإبداعية، بما يعزز جاهزية القيادات الإعلامية للتعامل مع المتغيرات العالمية.
كما تناول البرنامج أبرز التحولات التي تعيد تشكيل قطاع الإعلام، وفي مقدمها تسارع الابتكار التكنولوجي، وتغيّر الأنماط السلوكية للجمهور، وتنامي دور الذكاء الاصطناعي التوليدي في صناعة المحتوى والسرد القصصي، ورفع كفاءة العمليات، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على القيم المهنية والهوية المؤسسية أثناء قيادة التحوّل.
زيارات ميدانية إلى Netflix وLLYC
وشمل البرنامج زيارات ميدانية إلى أكبر استوديوهات شركة Netflix في الاتحاد الأوروبي، حيث اطّلع المشاركون على كواليس صناعة الأفلام والإنتاج السينمائي، وآليات إدارة المحتوى على نطاق عالمي، إلى جانب زيارة شركة LLYC، إحدى أبرز وكالات التسويق والاتصال المؤسسي الناطقة بالإسبانية، وذلك في إطار السعي للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في مجال الاتصال الاستراتيجي وإدارة السمعة المؤسسية.
تعزيز قدرات التميز
وقال هشام العلماء، المدير التنفيذي لقطاع تطوير الإعلام في مجلس دبي للإعلام: إن البرنامج يعكس التزام المجلس بإعداد جيل جديد من القيادات الإعلامية القادرة على التوظيف الأمثل للتقنيات الناشئة، ونماذج المحتوى المتطورة، وتوقعات الجمهور العالمية المتغيرة.
وأضاف: «يُعد تعزيز القدرات القيادية الاستراتيجية عاملاً أساسياً لضمان قدرة دبي على إيصال رسالتها إلى العالم بوضوح ومصداقية وتأثير مستدام. كما أن الاطلاع المباشر على بيئات الإنتاج الإعلامي العالمية المتقدمة، يمكّن قياداتنا من فهم آليات صناعة المحتوى، وتوسيع نطاقه، والوصول به إلى جماهير متنوعة. وتفتح مثل هذه المبادرات آفاقاً مهمة للتعاون مع المؤسسات الدولية وقادة الصناعة، بما يدعم تطور المشهد الإعلامي في دبي، ويعزّز دورها في رسم ملامح مستقبل الإعلام على المستويين الإقليمي والدولي».
بدورها، أوضحت عائشة بن كلي، رئيسة قسم تطوير المواهب في مجلس دبي للإعلام: «المجلس ملتزم بتطوير جيل جديد من القيادات الإعلامية القادرة على التفكير بأسلوب استراتيجي مبدع، انطلاقاً من قناعة المجلس بأن هذا المطلب أساسي لبناء قطاع إعلامي قادر على المنافسة، وإحداث تأثير إعلامي واسع، وحضور عالمي ملموس. وفي ظل مشهد إعلامي يحركه مزيج من التقدم التكنولوجي والتميز في الإبداع والتفاعل الحقيقي مع المتلقي، نعمل على تقديم برامج تدريبية متخصصة، بالتعاون مع مؤسسات وجهات عالمية تمتلك من الخبرة والكفاءة ما يؤهلها لتحقيق ما نصبو إليه من أهداف كبيرة لكوادرنا الواعدة في المجال الإعلامي، وبما يواكب التطور العالمي السريع في هذا المجال».
من جانبه، قال خوسيه فرانسيسكو زيغرس، مدير مدرسة FOCO للتعليم المستمر في جامعة فرانسيسكو دي فيتوريا: «سعداء بالتعاون مع مجلس دبي للإعلام في تنفيذ هذا البرنامج المتخصص، الذي يهدف إلى تعزيز القيادة والابتكار في قطاع الإعلام. ومن خلال كلية الاتصال، نحرص بشكل منتظم على العمل مع المؤسسات والمتخصصين في القطاع، لتقديم برامج تربط بين الخبرة الأكاديمية والواقع العملي للصناعة، وتوفر مساحات للتبادل الدولي للخبرات. وتعكس هذه المبادرة التزامنا بتطوير قيادات تنفيذية قادرة على التعامل مع بيئة عالمية، تتسم بالإبداع والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي».


