محمد بن راشد.. معلم الأجيال وصانع التغيير الإيجابي

 وائل نعيم ورحاب حلاوة وسعيد الوشاحي

أكد المتوّجون بلقب صانع الأمل أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «صناع الأمل»، أرست ثقافة راسخة في وجدان الشباب العربي، مفادها أن الأمل هو طريق النهضة، وأن العطاء هو سمة هذه الأمة، واصفين سموه بأنه معلم الأجيال وصانع الأمل والتفاؤل والتغيير الإيجابي، من خلال رؤية إنسانية ومبادرات عالمية تشكل نبراساً للشباب العربي تنهل من معينه الإنساني والمعرفي السعادة والتسامح والعطاء لخدمة البشرية.

وعبّروا عن فخرهم بهذا التتويج ورفعوا أسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي أطلق مبادرة «صناع الأمل»، أكبر حراك من نوعه لتكريم أصحاب العطاء في الوطن العربي، تجسد رؤية قيادية تؤمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن نشر الأمل في نفوس المحتاجين والفقراء ينعكس أثراً إيجابياً على المجتمع بأسره، منوهين بأن التكريم هو تتويج لجهود مضنية وأعمال خالدة تستحق كل التقدير والثناء.

مسؤولية جديدة

بداية أعربت المغربية، فوزية محمودي، الفائزة بلقب صناع الأمل 2026، عن بالغ شكرها وتقديرها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على مبادرة «صناع الأمل» التي تُعد منارةً للعطاء في العالم العربي، مؤكدة أن هذا التكريم ليس مجرد جائزة، بل هو مسؤولية جديدة لمواصلة رسالتها الإنسانية.

وكشفت عن خطتها لاستثمار المكافأة المالية البالغة مليون درهم، مؤكدة أنها ستُخصص بالكامل لتطوير القطاع الطبي الموجه للأطفال الذين يعانون من التشوهات الخلقية. وقالت: «سنستثمر هذا الدعم في شراء أجهزة طبية متطورة، وتخصيص برامج تدريبية تخصصية للأطباء، لتمكينهم من إجراء العمليات الجراحية المعقدة بكفاءة عالية».

وأضافت أن هدفها يتجاوز العلاج الجراحي إلى تمكين الكوادر الطبية لضمان استدامة العمل الإنساني، مشيرة إلى أن تحويل الألم إلى أمل يبدأ من توفير الأدوات والخبرات اللازمة لإعادة الابتسامة لآلاف الأطفال الذين عانوا من العزلة، ومنحهم فرصة الاندماج في المجتمع بكرامة وثقة.

وأوضحت أن هذه المبادرة أسهمت في ترسيخ العطاء لدى الشباب العربي، وأثبت صناع الأمل أن الإرادة العربية قادرة على صناعة المعجزات، متى توفرت لها البيئة الداعمة والقدوة الملهمة، وباتوا نجوماً مضيئة في سماء العمل الإنساني، يسير على دربهم الآلاف من الشباب العربي الطموح.

مبادرة «سرور»

من جانبه، أكد صانع الأمل المغربي عبدالرحمن الرائس أن مبادرته الإنسانية «سرور» لم تولد من فراغ، بل جاءت نتيجة تجربة شخصية عميقة عاشها منذ طفولته، حين فقد والده وتولت والدته مسؤولية تربيته وحدها، موضحاً أن اسم المبادرة «سرور» يحمل دلالة إنسانية عميقة، إذ يعكس الهدف الأساسي منها، وهو إدخال السرور إلى قلوب الأرامل وأبنائهن، مؤكداً أن فقدان الزوج لا يعني فقط خسارة شخص، بل خسارة سند ودعم نفسي واجتماعي واقتصادي.

وأضاف أنه قرر أن يكون صوتاً للأرامل اللواتي لا يجدن من يدعمهن، وأن يسعى إلى تخفيف الأعباء عنهن من خلال تقديم مساعدات مالية منتظمة، وتسديد الديون، وتوفير احتياجات أساسية تساعدهن على استعادة الاستقرار في حياتهن.

وأشار الرائس إلى أن المبادرة بدأت بإمكانات بسيطة جداً، وكانت التحديات المادية من أبرز العقبات التي واجهته في البداية، خاصة أن العديد من الأرامل يعشن في مناطق جبلية ونائية يصعب الوصول إليها، مضيفاً أن غياب وسائل النقل والدعم اللوجستي شكل تحدياً حقيقياً أمامه، لكنه لم يتوقف، بل واصل العمل بإصرار، حتى تمكن مع مرور الوقت من توفير وسائل نقل والحصول على دعم متبرعين آمنوا برسالته الإنسانية، ما ساعده على توسيع نطاق المبادرة والوصول إلى عدد أكبر من المستفيدات.

وأوضح أنه يخطط لاستثمار قيمة الجائزة التي حصل عليها ضمن مبادرة «صناع الأمل» في توسيع نطاق مبادرته، والوصول إلى المزيد من الأرامل، وتوفير دعم مستدام يضمن لهن حياة كريمة ومستقرة.

وأكد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هو «صانع الأمل الأول» الذي ألهم الآلاف من أصحاب المبادرات الإنسانية حول العالم، لافتاً إلى أن هذا التكريم يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرته، يسعى خلالها إلى تطوير مبادرته وتعزيز أثرها، ليصل دعمها إلى أكبر عدد ممكن من الأرامل، مؤكداً أن هدفه الأساسي هو أن يشعر كل أرملة بأنها ليست وحدها، وأن هناك من يقف إلى جانبها ويدعمها.

لفتة كريمة

بدورها، تقدمت صانعة الأمل الكويتية هند الهاجري بالشكر الكبير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على هذه اللفتة الكريمة، ودعمه اللامحدود لكل من يحمل في قلبه بصيص أمل، ويعمل جاهداً لتحويله إلى واقع ملموس، مؤكدة أن سموه مصدر إلهام للجميع، وأن «صناع الأمل» مبادرة تحتفي بالإنسان والعمل الإنساني، وتترجم رؤية سموه في دعم الخير ونشر الأمل، حيث تعد هذه المبادرة مسؤولية أكبر لمواصلة رسالتها الإنسانية وخدمة المزيد من المحتاجين. وقالت «شكراً محمد بن راشد لأنك علمتنا أن الأمل هو عنوان مستقبلنا، وأن العطاء هو جوهر وجودنا». وأشارت إلى أن مبادرتها ستواصل التوسع خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على تقديم دعم مستدام وليس مؤقتاً، مؤكدة أن الأمل يمكن أن يغيّر حياة الإنسان عندما يجد من يؤمن به ويدعمه، وسوف تواصل جهودها في بناء منظومة دعم متكاملة للأرامل والأيتام، تضمن لهن حياة كريمة، وتعيد إليهن الثقة بأنفسهن وبالمجتمع من حولهن، مؤكداً أن العمل الإنساني سيبقى رسالتها الأولى التي تكرس لها جهودها خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت الهاجري أن هذه المبادرة منصة ملهمة لنشر الخير وتعزيز ثقافة العطاء في الوطن العربي، ومنحتها دافعاً قوياً للاستمرار في رسالتها الإنسانية على نطاق أوسع، مشيرة إلى أن التكريم بداية لمرحلة جديدة من العمل والعطاء.

وأعلنت عزمها مضاعفة أعداد المستفيدين من مشروعها خلال المرحلة المقبلة، وتوسيع نطاق خدماته، بما يسهم في تجديد الأمل في حياة الأسر المتعففة وتحسين جودة حياتهم بشكل مستدام.