محمد بن راشد: التطوير في دبي لا ينتهي وغايته توفير أحسن مستويات جودة الحياة

كل يوم في الإمارات فرصة لكتابة قصة جديدة وإضافة بصمة تخلق مستقبلاً أجمل

دبي ستظل في صدارة المدن القادرة على التكيف مع متطلبات المستقبل

وضع الإنسان في قلب التخطيط الحضري بالربط بين جودة البنية التحتية والخدمات

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن عمليات التطوير التي تطال كل أرجاء دبي لا نهاية لها في ضوء جهود لا تنقطع هدفها توفير أفضل بيئة مستدامة تكفل للإنسان أحسن مستويات جودة الحياة، وتؤسس لمنظومة متكاملة تضع الإنسان في قلب التخطيط الحضري، بالربط بين جودة البنية التحتية وكفاءة الخدمات واستدامة الموارد، لكي تظل دبي دائماً في صدارة المدن القادرة على التكيف مع متطلبات المستقبل بنهج استباقي وجاهزية عالية ونموذج تنموي ملهم قائم على تحويل الرؤية إلى إنجاز يصنع المستقبل.

جاء ذلك بمناسبة اعتماد سموه مشروع تطوير «واحة الليان»، أحد المشاريع الترفيهية والبيئية الجديدة في إمارة دبي، والتي تمتد على مساحة مليون متر مربع وتحتضن بحيرة بمساحة تزيد على ربع مليون متر مربع، بهدف إبراز جمال البيئة الصحراوية، وتعزيز مفاهيم الاستدامة وجودة الحياة لسكان الإمارة وزوارها من مختلف أنحاء العالم.

وقال سموه عبر حسابه على منصة «إكس» أمس: «إضافة سياحية جديدة لقطاعنا الاقتصادي أطلقناها اليوم.. واحة الليان.. على مساحة 10 ملايين قدم مربع.. تتوسطها بحيرة على مساحة 2.5 مليون قدم مربع.. وتضم مرافق ترفيهية ومسارات رياضية ومساحات للتخييم وتجارب سياحية صحراوية غير مسبوقة.. وذلك ضمن حزمة مشاريع مائية وخضراء خصصنا لها 4 مليارات درهم.

كل يوم في دولة الإمارات هو فرصة لكتابة قصة جديدة.. وغرس بذرة جديدة.. وإضافة بصمة مختلفة في مسيرة تنموية تخلق مستقبلاً أجمل.. وتبني حياة هي الأفضل عالمياً بإذن الله».

ويأتي المشروع ضمن حزمة مبادرات ومشاريع «خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030» التي أطلقتها بلدية دبي أخيراً خلال أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، لتعزيز ريادة دبي في استثمار الطبيعة لتحقيق رفاهية الإنسان، ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير منظومة حضرية متناغمة بين الاستدامة والرفاهية وجودة الحياة، وبحزمة مشاريع تصل قيمتها إلى أكثر من 4 مليارات درهم.

ويتكامل المشروع الجديد مع الخطة الشاملة لتطوير أرياف وبراري دبي، الهادفة لتنفيذ حزمة مشاريع ومبادرات تنموية تسهم في الحفاظ على طبيعتها وتوفير الخدمات والمرافق اللازمة لتعزيز جودة حياة أهالي دبي وزوارها، وتوفير تجربة سياحية متميزة كإحدى الوجهات السياحية الرئيسة في الإمارة، إلى جانب تحقيق مستهدفات استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033، وخطة دبي الحضرية 2040.

نموذج متقدم

مروان بن غليطة: الواحة نموذج متقدم لتوظيف الطبيعة في تقديم قيمة اجتماعية واقتصادية مستدامة
مروان بن غليطة: الواحة نموذج متقدم لتوظيف الطبيعة في تقديم قيمة اجتماعية واقتصادية مستدامة

وأكد المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، أن اعتماد المشروع يمثل خطوة جديدة في مسار تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة لتوفير بيئات طبيعية متكاملة تتمحور حول الإنسان ورفاهيته وجودة حياته، وتبرز نموذجاً متقدماً لكيفية توظيف الطبيعة والمقومات البيئية للإمارة في تقديم قيمة اجتماعية واقتصادية مستدامة، مع الحفاظ على الطابع الفريد للصحراء بوصفه جزءاً أصيلاً من هوية دبي.

وقال: «يجسد مشروع واحة الليان رؤية دبي في الاستثمار في الطبيعة باعتبارها ركيزة أساسية لرفاه الإنسان وجودة حياته، ويترجم التزام بلدية دبي بتطوير وجهات ومرافق بيئية مستدامة وعالمية المستوى.

في كل مشروع ننفذه نضع الإنسان والأسرة والمجتمع في قلب المنظومة الحضرية والتنموية المتكاملة، التزاماً برؤية دبي وتوجيهات القيادة الرشيدة بأن تكون أفضل مدينة للعيش والأكثر تميزاً في جودة الحياة على مستوى العالم.. والأكثر جاذبية وريادة في مجال السياحة عموماً بما في ذلك السياحة البيئية».

من جانبه، أوضح بدر أنوهي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرافق العامة في بلدية دبي، أن المشروع صمم ليوفر تجربة متكاملة تعيد تعريف العلاقة بين الزائر والبيئة الصحراوية، من خلال مرافق نوعية، وبنية تحتية متقدمة، وشراكات فاعلة مع القطاع الخاص، بما يضمن تقديم خدمات مبتكرة ترتقي بتجربة السكان والزوار على حد سواء.

وجهة بيئية متكاملة

يشمل مشروع «واحة الليان» تنفيذ بنية تحتية متكاملة، وتوفير 1.000 موقف للمركبات، إضافة إلى شبكات من الخدمات والبنية التحتية اللازمة لرفع الجاهزية التشغيلية.

كما يضم 14 كيلومتراً من مسارات المشاة والدراجات الهوائية، منها 4 كيلومترات مسارات علوية بارتفاع خمسة أمتار تتيح إطلالات بانورامية على الواحة، إلى جانب ربطها بالمسارات القائمة في منطقة المرموم.

ويشكل المشروع محطة رئيسة على طريق دبي للكرفانات ووجهة متفردة تبعد نحو 50 دقيقة عن مركز المدينة، تتيح للزوار تجربة الصحراء في بيئة تمتاز بالهدوء والسكينة.

ويضمن التصميم الكلي المتطور للواحة الجديدة قدرتها على استقبال ما يزيد على 330 ألف زائر سنوياً، في نموذج يوازن بين تنشيط السياحة البيئية والحفاظ على الأنظمة الطبيعية، حيث يتضمن خططاً لتعزيز زراعة النباتات والأشجار المحلية، وتوفير مساحات مظللة ترفع من راحة الزوار وتحسن الاستدامة البيئية للموقع.

وفي السياق ذاته؛ يسهم المشروع في تعزيز الصحة البدنية والنفسية، وتشجيع أنماط الحياة الصحية ودعم الترابط المجتمعي.

كما أنه يراعي أعلى معايير الاستدامة البيئية من خلال تبني حلول صديقة للبيئة وترشيد استهلاك الموارد، ومن المتوقع أن يشكل مشروع واحة الليان إضافة نوعية إلى شبكة الحدائق والمتنزهات في إمارة دبي، ووجهة جاذبة للسكان والزوار الباحثين عن تجربة صحراوية تجمع بين الترفيه والثقافة والطبيعة.

تجربة واحدة

ويقسم المشروع إلى أربع مناطق رئيسية تقدم تجربة متكاملة تجمع بين الترفيه والطبيعة والخدمات؛ حيث تضم «واحة الملتقى» سينما مفتوحة ومسرحاً في الهواء الطلق وساحات لعربات الطعام والفعاليات، فيما توفر «واحة الأسرة» 28 موقعاً للاستراحة، وألعاباً للأطفال، ومرافق خدمية متكاملة.

أما «واحة التخييم» فتشمل مساحات مخصصة مجهزة للتخييم لعدد 100 كرفان، ومركز زوار متكاملاً يعزز الوعي البيئي والتعليمي، في حين تقدم «واحة الترفيه» مجموعة متنوعة من الأنشطة ومنافذ البيع والخدمات ضمن بيئة طبيعية مستدامة.

شراكة مع القطاع الخاص

وتوفر بلدية دبي من خلال المشروع نحو 365 ألف متر مربع كفرص استثمارية، في إطار التزامها بتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتحفيز الاقتصاد المحلي، وضمان تقديم تجارب نوعية وخدمات متميزة لزوار الواحة.

ويمثل مشروع واحة الليان إضافة استراتيجية لشبكة الوجهات البيئية والسياحية في دبي، وترجمة عملية لحرص بلدية دبي على اتباع وتنفيذ رؤية القيادة الرشيدة والنهج العام لحكومة دبي فيما يتعلق بوضع سعادة السكان والزوار وجودة حياتهم في صدارة الأولويات، مع حماية التنوع البيولوجي وصون الهوية الطبيعية الفريدة للصحراء، بما يوفر بيئة حضرية صحية تشجع على أنماط الحياة النشطة والتفاعل المجتمعي، وتجعل المرافق والحدائق العامة جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية لسكان دبي.

المشروع في أرقام:

4 واحات وبحيرة بمساحة تزيد على ربع مليون متر مربع

1.000 موقف للمركبات وطرق ومداخل لتسهيل الوصول والتنقل

14 كيلومتراً مسارات للدراجات الهوائية والمشاة وبنية تحتية متكاملة

330 ألف زائر يمكن استقبالهم سنوياً.. وبنية تحتية تعيد تصميم مفاهيم الرفاهية

365 ألف متر مربع فرصاً استثمارية لتوفير تجربة شاملة وخدمات مميزة