إلى ذلك يرى طارق سكيك، مؤثر فلسطيني، أن مواقع التواصل الاجتماعي أعادت تعريف العلاقة بين صانع المحتوى والجمهور، موضحاً أن المنصات الرقمية ألغت الحواجز التقليدية، وأتاحت للجمهور أن يكون جزءاً من النقاش، لا مجرد متلقٍ. وأضاف أن كثيراً من القضايا الاجتماعية، مثل الصحة النفسية أو التحديات الأسرية، وجدت مساحة آمنة للطرح عبر المحتوى الرقمي، ما أسهم في تطبيع النقاش حولها وكسر الوصم المرتبط بها.
بدوره يقول البودكاستر أحمد قاسم إن قوة وسائل التواصل تكمن في قدرتها على نقل القضايا من الهامش إلى صدارة الاهتمام العام، مشيراً إلى أن خوارزميات المنصات منحت القصص الإنسانية فرصة للانتشار، بعيداً عن أولويات الأجندات الإعلامية التقليدية. وعدّ المسؤولية الأخلاقية لصناع المحتوى تضاعفت، إذ باتوا مطالبين بتقديم طرح متوازن يحترم حساسية القضايا دون تفريغها من مضمونها.
وتقول عليا الكوهجي إن هذه المنصات ومنها البودكاست وفرت مساحات آمنة للأصوات الصامتة والفئات التي لم تكن ممثلة إعلامياً بالشكل الكافي، قائلة إن الكثير من النساء والشباب وجدوا في المنصات الرقمية فرصة للتعبير عن تجاربهم الشخصية، ومناقشة قضايا كانت تدار في الخفاء.
وشددت آية تشانغ مؤثرة صينية، على أن نجاح طرح الموضوعات الحساسة عبر السوشيال ميديا مرتبط بصدق التجربة واحترام التنوع الثقافي، مؤكدة أن «الجمهور أصبح أكثر وعياً، ويميّز بين المحتوى الهادف والاستغلالي». وأشارت إلى أن المنصات الرقمية قادرة على إحداث تغيير حقيقي عندما يقدم المحتوى بوعي ومسؤولية، بعيداً عن الإثارة السطحية.


