مسعد بولس: تواصل دائم بين محمد بن زايد وترامب وننسق يومياً مع الإمارات حول ملفات المنطقة

CAN06946
CAN06946


أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، أن أمن المنطقة وسلامة الملاحة في البحر الأحمر يمثلان أولوية مهمة وهما خط أحمر بالنسبة للولايات المتحدة، مشيراً إلى وجود تنسيق يومي ومباشر وكامل مع دول المنطقة، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

جاء ذلك خلال جلسة «كيف نقرأ واشنطن؟»، والتي عُقدت ضمن فعاليات «منتدى الإعلام العربي»، في إطار «قمة الإعلام العربي 2026»، وأدارها الإعلامي نديم قطيش، من مجموعة IMI الإعلامية، حيث تناول الحوار آليات صنع القرار داخل الإدارة الأمريكية، والعلاقات الأمريكية العربية، إلى جانب أبرز الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها إيران والسودان وليبيا.

وحول آلية صنع القرار الأمريكي تجاه المنطقة، أكد بولس أن الرئيس دونالد ترامب هو صاحب القرار في الإدارة الأمريكية، وأن فريق الإدارة يعمل بصورة موحدة وتحت قيادة وتوجيهات واضحة، نافياً وجود أي تضارب في قراءة المواقف أو صياغة السياسة الأمريكية، ومشيراً إلى وجود توزيع واضح للمهام والملفات وتنسيق مستمر بين أعضاء الفريق.

وأكد وجود درجة عالية من الثقة لدى قادة المنطقة بالرئيس ترامب وبأسلوبه في إدارة الأزمات، لافتاً إلى أنه التقى، خلال نحو عام ونصف العام، رؤساء 18 دولة من أصل 22 دولة عربية، فيما التقى في الدول الأربع الأخرى أولياء عهود أو وزراء خارجية، مشيراً إلى وجود تنسيق يومي مع دولة الإمارات، إلى جانب المملكة العربية السعودية وقطر ومصر، بشأن عدد من الملفات المشتركة.

وأوضح بولس أن الرئيس ترامب على تواصل دائم مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، إلى جانب عدد من قادة المنطقة، مؤكداً وجود شراكة حقيقية ومتينة تجمع الولايات المتحدة بدول المنطقة.

وأكد بولس وجود تنسيق عسكري مباشر وكامل بين الولايات المتحدة ودول المنطقة، موضحاً أن هناك تفاصيل لا يمكن الكشف عنها، وأن واشنطن تتعامل مع التطورات الراهنة بمنتهى الجدية والأهمية.

ورداً على سؤال حول وجود تدخل عسكري أمريكي مباشر، شدد على أن أمن المنطقة وسلامة الملاحة في البحر الأحمر هما خط أحمر للولايات المتحدة، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع الحلفاء والشركاء، من دون الكشف عن طبيعة أي خطوات عسكرية محتملة.

ولفت إلى أن التطورات المرتبطة بمضيق باب المندب بدأت خلال الساعات الماضية تسير في اتجاه إيجابي، متوقعاً مزيداً من التطورات الإيجابية خلال الساعات المقبلة.

وحول الملف السوداني، وصف بولس الوضع بأنه أكبر كارثة إنسانية، مشيراً إلى أن نحو 35 مليون شخص باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأن الولايات المتحدة قدمت، بحسب بولس، أكثر من ثلاثة مليارات دولار من المساعدات منذ اندلاع الحرب.

وأكد بولس تمسك واشنطن بخارطة الطريق التي وضعتها بالتعاون مع شركائها في المجموعة الرباعية، ودولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر، مشدداً على ضرورة توسيع حظر السلاح القائم حالياً في دارفور ليشمل السودان بالكامل.

واستبعد بولس أن يكون لأي من طرفيّ الصراع الحالي دور في مستقبل السودان، مؤكداً أن مستقبل البلاد يجب أن يكون بيد المدنيين والمجتمع المدني، مع الانتقال بأسرع وقت ممكن إلى حكومة مدنية وحكم مدني، على أن يحدد السودانيون أنفسهم تفاصيل المرحلة الانتقالية من خلال حوار وطني سوداني-سوداني.

وفيما يتعلق بالملف الليبي، أكد بولس أن المبادرتين الأمريكية والأممية تكمل إحداهما الأخرى، وأن هناك تنسيقاً يومياً بين الولايات المتحدة وبعثة الأمم المتحدة لدفع العملية السياسية قدماً، مشيراً إلى أن التفاهمات المتعلقة بالمسار الانتخابي تستهدف إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال عامين.

وأوضح أن واشنطن تسعى إلى استثمار هذه الفترة في توحيد مؤسسات الدولة الليبية، لاسيما العسكرية والأمنية، بالتنسيق بصورة أساسية مع تركيا ومصر، إلى جانب دولة الإمارات وقطر وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة والجزائر.

ولفت بولس إلى أن قراراً عن مجلس الأمن الدولي من المنتظر صدوره خلال أسابيع في هذا الخصوص، مؤكداً أهمية الاستفادة من الفترة الممتدة وصولاً إلى الانتخابات في توحيد المؤسسات وتعزيز الاستقرار، بما يضع حداً لمعاناة الشعب الليبي المستمرة منذ نحو 15 عاماً.