مبدعات خلف الكواليس.. جهور تطوعية تصنع نجاح قمة الإعلام العربي


متطوعات خصص بعضهن إجازاتهن السنوية للمشاركة في القمة

دبي – مريم العدان وسارة الكواري

خلف المشهد الإعلامي الذي يجمع الضيوف والمتحدثين والمؤسسات الإعلامية في قمة الإعلام العربي، تعمل مبدعات إماراتيات بهدوء لضمان سير تفاصيل الحدث بسلاسة، من تنظيم المقابلات والاستوديوهات، إلى استقبال الضيوف وتوجيههم ومتابعة المنصات المختلفة.

متطوعات خصص بعضهن إجازاتهن السنوية للمشاركة في القمة، فيما عادت أخريات للتطوع للعام الثاني والثالث، مدفوعات بتجربة يرون فيها فرصة للعطاء، واكتساب الخبرة، والمساهمة في إنجاح حدث يجمع الإعلاميين من مختلف الجهات.

وقالت المتطوعة خديجة طاهر، إن دورها يتركز على تنظيم ومتابعة المقابلات الإعلامية وتوثيقها، إلى جانب التنسيق بين الفرق الإعلامية والضيوف، موضحة أنها تتولى متابعة 3 منصات إعلامية وتعمل على متابعة جداول المقابلات وتنظيم سيرها وتسهيل متطلبات الفرق خلال التغطية، مشيرة إلى أن هذه هي السنة الثانية التي تشارك فيها متطوعة بالقمة.

وأكدت أنها تبدأ يومها التطوعي منذ الـ 8.30 صباحاً ويستمر حتى الـ 4 عصراً، إلا أنها، لا تشعر بمرور الساعات بسبب طبيعة العمل والتفاعل المستمر مع المشاركين. ورغم كونها موظفة، حرصت على أخذ إجازة دورية للمشاركة، بعد تجربتها في العام الماضي، وقالت إن حبها لمساعدة الآخرين واستقبالهم والتعرف إليهم كان من الأسباب التي دفعتها إلى العودة مجدداً هذا العام.

تنسيق

وللعام الثالث، تعود المتطوعة سلامة الطاهر إلى قسم الاستوديوهات، حيث تتولى التنسيق للمقابلات التي تُجرى على مدار اليوم بين الاستوديوهات والمكتب المسؤول عن ترتيب الضيوف. وأوضحت أنه عند طلب أحد الاستوديوهات استضافة ضيف معين، يعمل المتطوعون على التنسيق مع المكتب ومن ثم اصطحاب الضيف إلى الاستوديو، لضمان إجراء المقابلة في الوقت المحدد وسير العملية بسلاسة. وقالت، إن الهدف في نهاية القمة هو أن تتمكن الاستوديوهات من مقابلة الضيوف الذين ترغب في استضافتهم، وأن تكون راضية عن تنظيم المقابلات وجودتها.

وتقضي سلامة نحو 8 ساعات يومياً في التطوع، وهذه هي السنة الأولى التي تشارك فيها بالقمة وهي موظفة، حيث نسقت مع جهة عملها التي منحتها إجازة للمشاركة، مؤكدة أن وجودها للعام الثالث في القمة يمثل بالنسبة إليها سعادة وشرفاً بأن تكون جزءاً من هذا التجمع الإعلامي.

ومن جانب آخر تتولى أمينة جمعة، تنظيم منصة التصوير في القمة، من خلال تنظيم دخول الزوار وشرح طريقة استخدام المنصة لهم، ومساعدتهم والإجابة عن استفساراتهم لضمان تجربة سلسة وممتعة. وأكدت أن التطوع أسهم في تطوير مهاراتها في التواصل والتنظيم والتعامل مع الجمهور، إلى جانب العمل ضمن الفريق وتحمل المسؤولية.

من زائرة إلى متطوعة

وتحمل تجربة عائشة السعدي مساراً مختلفاً، إذ حضرت القمة في سنوات سابقة كزائرة، كما سبق أن تم تكريمها خلالها بعد فوزها في مسابقة للتحقيق الصحفي، قبل أن تعود هذا العام للمرة الأولى بصفتها متطوعة.

وتتولى السعدي متابعة عدد من الاستوديوهات والمنصات، والتنسيق بين جداول المتحدثين والإعلاميين للمقابلات، والتأكد من إجراء كل مقابلة في موعدها وفقاً للأجندة، إلى جانب توثيق التغطيات والمقابلات التي تنفذها القنوات والإذاعات خلال القمة. وقالت إن شعورها هذه المرة مختلف، لأنها لم تعد مجرد حاضرة للحدث، بل أصبحت جزءاً من تفاصيله وأضافت: اليوم أنت مساهم في هذه القمة، وفرد فاعل في إنجاح هذه الفعالية، ولديك دور في أن تظهر بالصورة الأمثل والأفضل.

عطاء وخبرة

ومن الاستوديوهات والمنصات إلى بوابات القمة، تتولى عفراء بن سوقات استقبال الضيوف ومساعدتهم وتوجيههم، إذ عملت في اليوم الأول عند المدخل الرئيسي لاستقبال المشاركين ومساعدتهم في الوصول إلى وجهاتهم، فيما انتقلت في اليوم الثاني إلى البوابة لتنظيم دخول الضيوف والتأكد من هوياتهم. وقالت إن حبها للتطوع ينبع من رغبتها في تقديم شيء لمجتمعها واستثمار وقتها في عمل ذي قيمة، إلى جانب التعرف إلى أشخاص جدد وخوض تجارب مختلفة. وترى عفراء أن التطوع لا يقتصر على تقديم الوقت والجهد، بل يمنح المتطوع نفسه فرصة للتعلم واكتساب الخبرات وتطوير مهارات التواصل والتعامل مع الآخرين وتحمل المسؤولية، معربة عن فخرها بأن تكون جزءاً من القمة وتسهم في نجاحها وتمثل دولة الإمارات بصورة طيبة.