أكد مشاركون في جلسة «صناعة التأثير الإعلامي من أول ثانية»، ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي 2026، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة أساسية في صناعة المحتوى الرقمي، لما يوفره من سرعة وكفاءة في إنتاج الفيديو وتسهيل مراحل المونتاج والإعداد، مؤكدين في الوقت نفسه أن التطور التقني لا يلغي دور صانع المحتوى، ولا يعفيه من مسؤولية التحقق من المعلومة والحفاظ على دقتها.
وشهدت الجلسة استعراضاً لآليات تقديم المحتوى المالي والتوعوي بأسلوب مبسط يواكب اهتمامات الجمهور الرقمي، مع التركيز على الموازنة بين سرعة الانتشار والحفاظ على جودة المحتوى ودقة المعلومة والالتزام بالمهنية الإعلامية.
وأشار طه محرم، صانع محتوى ومنتج، إلى أن الذكاء الاصطناعي أحدث تحولاً كبيراً في مراحل إنتاج الفيديو، وأسهم في اختصار أوقات طويلة كانت تستغرقها عمليات المونتاج وإعداد المواد، موضحاً أن الاستفادة من هذه التقنيات تمنح صانع المحتوى مساحة أكبر للتركيز على الفكرة وطريقة تقديمها.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أسهم في اختصار أوقات طويلة كانت تُهدر في المونتاج وإعداد الفيديوهات وتسهيل عملية إنتاجها، لكنه يظل أداة مساعدة، فيما تبقى الرؤية البصرية والحس الإنساني والمسؤولية الأخلاقية تجاه المعلومة من العناصر الأساسية التي يضطلع بها صانع المحتوى.
من جانبه، شدد علاء الدين الحجار، صانع محتوى ومنتج، على أن صناعة التأثير لا تقتصر على جذب الانتباه وتحقيق المشاهدات، وإنما ترتبط بتقديم محتوى موثوق يحمل قيمة حقيقية للجمهور، خصوصاً في المجال المالي. وأوضح أن تقديم النصيحة المالية يتطلب الموازنة بين التبسيط والعمق، بعيداً عن التسطيح أو التضحية بالدقة بهدف تحقيق انتشار أسرع، مؤكداً أن بناء الثقة مع الجمهور يرتبط بجودة المعلومة ووضوحها.
وبدوره، لفت مجتبى الصديق، صانع المحتوى والمنتج، إلى أهمية الهوية الصوتية والبصرية في جذب المشاهد، مؤكداً أن الثواني الأولى تلعب دوراً حاسماً في استمرار المتابعة، لا سيما في المحتوى المالي الذي قد يبدو جافاً أو معقداً بالنسبة إلى شريحة واسعة من الجمهور. وأوضح أن توظيف الكوميديا واللمسة الخفيفة في تقديم الموضوعات المالية يمكن أن يسهم في كسر الحاجز بين المعلومة والمتلقي، ويجعل المفاهيم الاقتصادية والاستثمارية أكثر قرباً وسهولة، من دون الإخلال بدقة المحتوى أو جديته. وأشار إلى أن الجمع بين المعلومة والأسلوب الترفيهي يساعد على جذب المشاهد والمحافظة على انتباهه، فيما يوفر الذكاء الاصطناعي مرونة أكبر في ضبط الإيقاع البصري والصوتي وتسريع مراحل الإنتاج، بما يتيح لصانع المحتوى التركيز بصورة أكبر على طريقة تقديم الرسالة وبناء علاقة مستدامة مع الجمهور.

