في عالم يموج بالأحداث والتسريبات الصحفية والمعلومات المجتزأة، يقف الإعلام أمام مفترق طرق حيث الصراع بين المهنية والانتشار "بأي ثمن" بلغ ذروته، ومن هنا تأتي أهمية المعايير التي تقودها قمة الإعلام العربي بدبي من 31 مارس إلى 2 أبريل.
في إحاطة إعلامية، اليوم، رسمت منى غانم المري، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام ورئيسة نادي دبي للصحافة، ملامح تحديات الإعلام العربي، وبدأت من التحدي الأبرز وهو المصداقية في عالم تقني بات يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي.
فالتطور المتسارع للتكنولوجيا ووسائل الاتصال الرقمية، تسهم في انتشار الأخبار والمعلومات بسرعة غير مسبوقة، أحياناً من دون التحقق من دقتها أو مصادرها، ما يفرض على المؤسسات الإعلامية والإعلاميين مسؤولية مضاعفة.
وبالفعل، إذا ما راقبنا المشهد الإعلامي، نجد تشخيص منى المري للتحدي الأبرز، وهو المصداقية، يومياً، ومن أبرز المظاهر الدالة على مدى انتشار التضليل والتزييف العميق هو عشرات البينات والتوضيحات اليومية التي تنفي خبراً أو موقفاً أو مقطع فيديو مزيف.
إذاً، ما العمل؟
تشدد منى المري على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحري أعلى درجات الدقة والمصداقية، والتمسك بالمعايير المهنية الرصينة عند صياغة ونشر الأخبار، وأن السبق الصحفي لا يجب أن يكون على حساب الحقيقة، وأن ثقة الجمهور رأس المال الحقيقي للإعلام المهني.
في هذا الإطار، تواصل جائزة الإعلام العربي، من خلال معاييرها الصارمة ولجان تحكيمها المتخصصة، تشجيع المحتوى المسؤول والمهني، وترسيخ ثقافة التحقق والتوازن والموضوعية، بما ينسجم مع التحولات الرقمية ويصون في الوقت ذاته القيم الأساسية للعمل الإعلامي.
وقالت المري، إن الجائزة لعبت دوراً محورياً في الارتقاء بمستوى المحتوى الإعلامي، وتعزيز الالتزام بأخلاقيات المهنة، وإيجاد بيئة داعمة للإبداع والابتكار، وأن الإعلام العربي اليوم أكثر نضجاً ووعياً بدوره ومسؤولياته مقارنة بالسنوات الماضية.
