أكدت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، في تغريدة نشرتها عبر حسابها في منصة «X»، أنه حينما نتحدث عن الطفولة المبكرة، فإننا نتحدث عن حاضر يتأسس، ومستقبل يبنى، ولتأسيس حاضر قوي وبناء مستقبل واعد.
فهناك دعائم أساسية يجب تثبيتها، أبرزها توعية الأمهات والآباء بمفهوم التربية وتزويدهم بالمعلومات والمعرفة والوسائل التربوية الصحيحة، لإنشاء أطفال مبدعين وممكنين، يشعرون بالأمن والأمان والاستقرار، ومنحهم الفرصة للبدء بشكل صحيح في الحياة وتحقيق أحلامهم وإمكاناتهم فيها.
حيث دونت سموها، «حين نتحدث عن الطفولة المبكرة، فإننا نتحدث عن حاضر يتأسس، ومستقبل يبنى، ولتأسيس حاضر قوي وبناء مستقبل واعد، فهناك دعائم أساسية يجب تثبيتها، أبرزها توعية الأمهات والآباء بمفهوم التربية وتزويدهم بالمعلومات والمعرفة والوسائل التربوية الصحيحة، لإنشاء أطفال مبدعين وممكنين، يشعرون بالأمن والأمان والاستقرار.
ومنحهم الفرصة للبدء بشكل صحيح في الحياة وتحقيق أحلامهم وإمكاناتهم فيها، رسالتي خلال مشاركتي في الدورة الثانية من منتدى «ود» لتنمية الطفولة المبكرة، المنتدى الذي يهدف إلى إحداث تغيير مؤثر في مجال الطفولة المبكرة، تحية لجميع القيمين على هذا الحدث الهام.
وأخص بالذكر هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة ورئيسها سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان (نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس الشؤون الإنسانية الدولية)، وسمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع».
واختتمت، أول من أمس، فعاليتي «منتدى ود لتنمية الطفولة المبكرة» و«ملتقى أبحاث تنمية الطفولة المبكرة» جلسات أعمالهما التي أقيمت ضمن أسبوع أبوظبي للطفولة المبكرة في فندق إرث ـ أبوظبي. ومن المقرر أن يختتم أسبوع أبوظبي للطفولة المبكرة أنشطته اليوم مع «معرض تنمية الطفولة المبكرة 2024» والفعاليات المجتمعية التي ينظمها شركاء المبادرة في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي.
وفي كلمتها الختامية ضمن فعاليات «منتدى ود لتنمية الطفولة المبكرة»، قالت سناء محمد سهيل، مدير عام هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، تمثل الأيام الألف الأولى من حياة الطفل فترة بالغة الأهمية، لأنها الأساس الذي يرتكز عليه الطفل للوصول إلى كامل إمكاناته.
لذا تسهم تنمية الطفولة المبكرة في الحد من مستويات عدم المساواة، وتحسين الحالة الصحية، وتزويد الأفراد بقدرات معرفية وعاطفية أكبر، وتعزيز الرفاهية، ما يجعل منح الأولوية لقطاع تنمية الطفولة المبكرة والابتكار فيه ضرورة عالمية.
تخطيطوأشارت سناء سهيل إلى ضرورة تخطيط وتصميم المدن من منظور الطفل، وأهمية تعزيز السلوكيات الصحية وتنمية الطفل من خلال اللعب، إلى جانب تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة والقطاع الخاص لتحقيق رؤية الهيئة.
وأضافت، «أماكن العمل الداعمة للوالدين آخذة في الازدياد هنا في دولة الإمارات وفي جميع أنحاء العالم، حيث يحتاج الآباء والأمهات العاملون للمرونة وثقافة الشعور بالثقة أكثر من أي وقت مضى». واستعرضت خلال كلمتها أهم الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الـ5 الماضية منذ أن أصبحت تنمية الطفولة المبكرة محوراً رئيسياً في إمارة أبوظبي، مشيرة إلى التوجه نحو ثقافة العمل الداعمة للوالدين، من خلال تبني سياسات وأطر عمل داعمة مثل العمل المرن وتمديد الإجازة الوالدية.
حيث حصلت نحو 17 جهة عمل على علامة الجودة لبيئة عمل داعمة للوالدين، إلى جانب دور الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة التي تقدم برنامج دبلوم مهني معتمد باللغة العربية لتلبية احتياجات المجتمع من مقدمي الرعاية المؤهلين والمتخصصين في رعاية وتنمية الطفل.
إضافةً إلى تعزيز حماية الطفل وإطلاق تقرير «الاتجاهات الكبرى في مجال تنمية الطفولة المبكرة» والذي تضمن مجموعة من أبرز التوصيات الرئيسية ذات الصلة.وسلطت الضوء على إطلاق مشروعين رائدين ضمن مبادرة «ود»، المشروع الأول هو «مجلسنا»، مستوحى من مفهوم «المجلس» الإماراتي، وهو عبارة عن مساحة اجتماعية تتناسب مع مختلف الأجيال ومتاحة للجميع.
حيث يهدف المشروع إلى تحويل الأماكن العامة في إمارة أبوظبي إلى أماكن اجتماعية تمكّن الأسرة من اللعب، أما المشروع الثاني هو «حكاياتنا»، والذي يهدف إلى تعزيز الروابط في الأسرة الممتدة من خلال التواصل الفعّال بين الأجيال الشابة وأجدادهم وأولياء أمورهم وأقاربهم من خلال رواية القصص.
وأضافت: «لا يزال هناك المزيد من الإنجازات التي يمكن تحقيقها، وقد بدأ التركيز يتجه نحو قطاع تنمية الطفولة المبكرة، وفخورون بمشاركتكم معنا في مبادرة ود». ودعم «منتدى ود لتنمية الطفولة المبكرة»، الذي أقيم على مدى يومين، جهود تعزيز تواصل الخبراء العالميين متعددي التخصصات والشركاء المحفزين لقيادة الابتكار، جنباً إلى جنب في دولة الإمارات العربية المتحدة، لدفع العمل التعاوني الفعّال قدماً عبر مختلف القطاعات من أجل تنمية الطفولة المبكرة.
حيث ناقش أكثر من 60 خبيراً مواضيع رئيسية ضمن محاور التربية الفعّالة، والثقافة والهوية، والمدن المستدامة والصديقة للأسرة. وشارك عبدالله الحميدان، الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، في جلسة حوارية بعنوان «نزدهر معاً: أساليب تعاونية في تربية الأطفال أصحاب الهمم».
والتي سلط خلالها الضوء على استراتيجيات مبتكرة لدعم الأسر التي لديها أطفال من أصحاب الهمم، مؤكداً أهمية التعاون لتلبية احتياجاتهم الخاصة وتعزيز الممارسات الشاملة. وفي جلسة حوارية بعنوان «النجاح في تحقيق التوازن بين العمل والأسرة»، قالت ديزي داولنغ، المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لشركة وورك بيرنت:
«منذ 20 عاماً، لم تكن الهواتف الذكية تربطنا بالعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، كما ازداد عدد ساعات العمل، وهنالك المزيد من الأسر التي يعمل فيها الوالدان، وهو ما فرض ديناميكيات جديدة لم نكن مستعدين لها. وإن كانت المؤسسات توفر سياسات خاصة بإجازات الأبوية، إلا أن التواصل من أجل الدعم هو العامل الذي يحدث الفرق الأكبر».
وفي جلسة أخرى، استعرض ديفيد ج. هنتر، نائب رئيس طب العيون في كلية الطب بجامعة هارفارد، ورئيس قسم طب العيون في مستشفى الأطفال في بوسطن، طرقاً جديدة لرؤية تطور عين الطفل، قائلاً:
«مع التطورات الجديد مثل العلاج بالواقع الافتراضي وأدوات فحص الرؤية المبتكرة، فإننا لا نقوم بتصحيح النظر فحسب، بل نعمل على تمكين الأطفال من تجربة عالمهم بشكل كامل، إذ يعتبر الاكتشاف المبكر أمراً بالغ الأهمية، حيث إنه ومن خلال اكتشاف مشاكل الرؤية عند مرحلة الطفولة، يمكننا أن نقدم لهم مستقبلاً أكثر وضوحاً وإشراقاً. بالتالي فإن مهمتنا بسيطة، ألا وهي أن نمنح كل طفل الفرصة لرؤية العالم في أفضل حالاته وعيش الحياة على أكمل وجه، دون أن تكون محدودة برؤيته».

