برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يناقش دور الاستمطار في تعزيز الأمن المائي ودعم أمن الموارد

شارك برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في جلسة حوارية نظمتها أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية حول التغير المناخي وأمن الموارد، والتي جمعت نخبة من خبراء المناخ والدبلوماسيين وصناع السياسات وممثلي عدد من الجهات الوطنية.

وناقشت الجلسة تفاقم ظاهرة التغير المناخي وتداعياتها على الأمن العالمي وتوافر الموارد وأولويات السياسة الخارجية للدولة، كما تناولت عدداً من القضايا الرئيسة المرتبطة بندرة المياه والأمن الغذائي والنزوح والتنافس على المعادن الحيوية وموارد الطاقة، إلى جانب دور الدبلوماسية والتعاون الدولي في مواجهة المخاطر المناخية وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف معها على المدى الطويل.

وقدم الدكتور أحمد الكمالي، مدير برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، رئيس قسم عمليات الاستمطار بالإنابة في المركز الوطني للأرصاد، خلال الجلسة لمحة عن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ودوره في تطوير علوم وتقنيات الاستمطار من خلال دعم البحث العلمي والابتكار وتعزيز التعاون الدولي.

واستعرض جهود البرنامج في تطوير واختبار تقنيات جديدة، مع التركيز على تحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية يمكن أن تسهم في دعم الأمن المائي على المدى الطويل.

وقال الدكتور أحمد الكمالي، إن ندرة المياه تمثل تحدياً عالمياً مشتركاً يتطلب استثمارات طويلة الأمد في البحث العلمي والابتكار وتعزيز التعاون الدولي، لافتا إلى أن الاستمطار يعد أحد مكونات الاستراتيجية الوطنية لتنويع مصادر المياه في الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المائية من خلال تطوير حلول مستدامة تستند إلى العلوم والتكنولوجيا.

وأضاف أنه يتم من خلال برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، العمل على تطوير المعرفة العلمية وتحويل نتائج الأبحاث الواعدة إلى تطبيقات عملية، فضلاً عن بناء شراكات دولية تسهم في تعزيز الأمن المائي واستدامة الموارد للأجيال المقبلة.

ترابط وثيق

وأشار الدكتور الكمالي إلى الترابط الوثيق بين أمن المياه والغذاء والطاقة، موضحاً أن الاستمطار لا يشكل بديلاً عن مصادر المياه التقليدية، بل يمثل خياراً مكملاً ضمن إستراتيجية متكاملة لإدارة الموارد المائية، بما يدعم الجهود القائمة في مجال تحلية المياه وإدارة المياه الجوفية وترشيد الاستهلاك وإعادة استخدام المياه المعالجة، فضلاً عن تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية والقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وتناولت المناقشات أهمية التعاون الدولي في دفع عجلة التقدم في علوم الاستمطار، نظراً لما يتطلبه هذا المجال من تضافر الخبرات العلمية والتقنية والتشغيلية بين الجهات الحكومية والأوساط الأكاديمية والقطاع الصناعي.

ويواصل البرنامج، من خلال شبكة شراكاته الدولية، تعزيز التعاون في مجالات البحث والتطوير وبناء القدرات والتجارب الميدانية وتبادل المعرفة، بما يسهم في تطوير التقنيات المبتكرة والتحقق من كفاءتها والانتقال بها إلى مرحلة التطبيق العملي.

أولويات بحثية

وشملت الجلسة كذلك استعراض الأولويات البحثية للبرنامج حتى عام 2030، والتي تركز على خمسة محاور استراتيجية تشمل مواد الاستمطار المحسنة، والأنظمة المبتكرة لتكوين السحب وتعزيز هطول الأمطار، وأنظمة الطائرات ذاتية التشغيل، والتدخلات المناخية المحدودة، والنماذج والبرمجيات والبيانات المتقدمة.

وتركز التوجهات المستقبلية للبرنامج بصورة كبيرة على تحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات ذات أثر عملي، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، والنمذجة عالية الدقة، والتقنيات ذاتية التشغيل، والرصد الآني للغلاف الجوي، فضلاً عن تطوير أساليب أكثر فعالية ودقة في تقييم نتائج عمليات الاستمطار والتحقق منها.