إطلاق منصة رقمية لأصناف التمور في الإمارات

أعلنت مؤسسة زايد الخير، بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعتين لمؤسسة إرث زايد الإنساني، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، عن مشروع وطني رائد يتمثل في تطوير «المنصة الرقمية لأصناف التمور بالإمارات» كأول قاعدة بيانات رقمية ذكية ومتكاملة لأصناف التمور في الدولة.

يهدف المشروع إلى توثيق التنوع الوراثي لنخيل التمر، وحمايته، وتعزيز استدامته، من خلال بناء منظومة معرفية رقمية متقدمة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دعم البحث العلمي وصناعة القرار، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار الزراعي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد في أبوظبي 20 أبريل 2026، بحضور الأستاذ الدكتور عبدالوهاب البخاري زائد، أمين عام الجائزة، ومهنا عبيد المهيري، نائب مدير عام مؤسسة زايد الخير، والمهندس مبارك علي القصيلي المنصوري، مستشار المدير العام لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية.

وأكد أمين عام الجائزة، أن المشروع يمثل تحولاً نوعياً في إدارة المعرفة الزراعية، ومنصة تفاعلية تجمع بين التراث والابتكار، وتوفر مرجعاً وطنياً موحداً يدعم الباحثين والمزارعين وصناع القرار ببيانات دقيقة وموثوقة.

وأضاف أن المنصة لا تقتصر على كونها قاعدة بيانات، بل تُعد منظومة متكاملة توظف الذكاء الاصطناعي للتعرف على أصناف التمور وتحليل خصائصها، مدعومة بآلاف الصور والوسائط الرقمية، بما يعزز من كفاءة البحث والتخطيط الزراعي، ويسهم في حماية هذا الإرث الوطني الذي يضم أكثر من 130 صنفاً من التمور.

وأكد نائب مدير عام مؤسسة زايد الخير، أن المشروع يجسد امتداداً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في ترسيخ العلاقة المتوازنة بين الإنسان والبيئة، مشيراً إلى أن «المنصة تمثل نموذجاً متقدماً في الاستثمار في المعرفة الرقمية، وتسهم في تمكين المجتمع الزراعي وتعزيز الوعي بأهمية النخلة كرمز للعطاء والاستدامة».

وأشار المهندس مبارك علي القصيلي المنصوري، مستشار المدير العام لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، إلى أن المشروع يمثل «خطوة متقدمة نحو بناء منظومة زراعية ذكية قائمة على البيانات»، مشيراً إلى أن المنصة توفر أدوات تحليلية متطورة تدعم اتخاذ القرار، وتسهم في تطوير استراتيجيات فعالة لمواجهة التحديات الزراعية، وفي مقدمتها التغير المناخي والآفات الزراعية، بما في ذلك سوسة النخيل الحمراء.