بلدية دبي تشغل أول مركبة كهربائية بالكامل لجمع ونقل النفايات


عززت بلدية دبي منظومة خدمات وعمليات النظافة في الإمارة بتشغيل أول مركبة كهربائية بالكامل مخصصة لجمع ونقل النفايات العامة، وذلك في إضافة نوعية تعكس التزامها بتبنّي أحدث الحلول التقنية المبتكرة لتطوير كفاءة العمليات البلدية، وحماية البيئة الحضرية، وتأكيداً لجهودها في الارتقاء باستدامة الإمارة وتحقيق أعلى مستويات جودة الحياة لمجتمعها.

وتتكامل هذه الإضافة مع مستهدفات بلدية دبي الاستراتيجية في الإدارة المتكاملة للنفايات، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية لخدمات النظافة العامة، وجهودها لتطوير وتحديث أسطولها الآلي، إلى جانب الحفاظ على المظهر الحضاري والجمالي لإمارة دبي، وبما يدعم تحقيق مستهدفات الحياد المناخي، ومسارات الاستدامة البيئية، والاعتماد على الطاقة النظيفة والتقنيات المبتكرة.

إلى جانب ذلك، تتماشى هذه الخطوة مع جهود بلدية دبي لتحقيق مستهدفات استراتيجية دبي المتكاملة لإدارة النفايات 2041، التي تستهدف تقليل إنتاج النفايات بنسبة 18% وتحويل جميع النفايات عن مسار الطمر بنسبة 100% بحلول عام 2041، بما يعزز الاستدامة التشغيلية، ويؤكد التزام دبي بأن تكون نموذجاً عالمياً للمدن الذكية والصديقة للبيئة.

مواصفات فريدة

وتقنياً؛ زُوّدت المركبة بمواصفات فنية وتشغيلية متقدمة تضمن أداءً فائقاً؛ إذ تعتمد كلياً على الطاقة الكهربائية من خلال 3 بطاريات «ليثيوم أيون» عالية الكفاءة يبلغ وزنها الإجمالي نحو 2.2 طن، توفر قدرة تشغيلية تتيح للمركبة قطع مسافة تتراوح بين 100 و150 كيلومتراً بالشحنة الواحدة، لتلبي متطلبات التشغيل اليومي لخدمات جمع ونقل النفايات في مختلف مناطق الإمارة.

ولضمان استمرارية الخدمة البلدية دون انقطاع، تدعم المركبة تقنية الشحن السريع؛ إذ يمكن شحن البطارية من 20% إلى 80% خلال ساعة و45 دقيقة فقط باستخدام شاحن بقدرة 160 كيلوواطاً، ما يعزز جاهزيتها التشغيلية ويضمن استمرارية عمليات النظافة وفق متطلبات التشغيل اليومية.
وتبلغ السعة الإجمالية للمركبة 19 متراً مكعباً، مع قدرة على التعامل مع مختلف أحجام حاويات النفايات، بما يشمل حاويات بسعات 1.1 متر مكعب، و360، و240، و120 لتراً، فيما تصل الحمولة التشغيلية للنفايات المضغوطة إلى 11 طناً.

كما زودت المركبة بضاغطة كهربائية متقدمة تخدم مختلف أنظمة جمع ونقل النفايات، بما في ذلك جمع وتفريغ الحاويات المجتمعية، ونظام جمع النفايات من الباب إلى الباب (Door to Door)، إلى جانب أنظمة قياس الوزن من المصدر أثناء عمليات التفريغ.

تقنيات ذكية

وزودت المركبة بكاميرات ذكية تُساهم في تعزيز مستويات السلامة المهنية أثناء العمليات التشغيلية من خلال إتاحة إمكانية المراقبة المستمرة لمختلف مراحل العمل ومتابعة حركة المركبة ومحيطها أثناء التشغيل. وتدعم هذه الأنظمة السائق في تعزيز الرؤية واتخاذ القرارات الآمنة أثناء القيادة والمناورة، بما يسهم في تقليل المخاطر ورفع مستوى سلامة العاملين مستخدمي الطرق.

وأكّد سعيد صفر، مدير إدارة عمليات النفايات في بلدية دبي، أن تشغيل المركبة الكهربائية الجديدة يُعد خطوة نوعية في مسار تحديث الأسطول الآلي، مشيراً إلى أن تشغيلها يأتي في إطار اختبار الأداء الفعلي للمركبات الكهربائية الثقيلة في الظروف المناخية المحلية، وتقييم مدى مواءمتها مع طبيعة العمليات التشغيلية في الإمارة، بما يُسهم في وضع أسس علمية لتوسيع نطاق استخدامها مستقبلاً ضمن منظومة العمل البلدي.

وقال: «تحرص بلدية دبي على تطوير منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة النفايات، تدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، وتقلل الاعتماد على المركبات التقليدية، مع رفع كفاءة استهلاك الطاقة، وخفض الانبعاثات. كما يمثل إدخال المركبات الكهربائية في عمليات جمع ونقل النفايات خطوة عملية لتوظيف التقنيات النظيفة والمبتكرة في العمليات اليومية، بما يعزز مكانة دبي مدينةً عالمية رائدة في الاستدامة والابتكار وجودة الحياة».

وأهلت بلدية دبي كادراً تشغيلياً متخصصاً للتعامل مع المركبة، يضم فني مركبة ذكية، بالإضافة إلى مهندسي نظافة بما يضمن تشغيلها بكفاءة وتقديم خدمات نظافة مستدامة وموثوقة لسكان الإمارة. ومن المقرر تشغيل الضاغطة الكهربائية على مدار ورديتَي عمل بإجمالي 16 ساعة يومياً.