جددت دولة الإمارات التزامها بدعم محكمة العدل الدولية وسيادة القانون في العلاقات الدولية، عبر احترام اختصاص المحكمة، والوفاء بقراراتها الملزمة، والمشاركة المسؤولة في إجراءاتها، بما يعزز دورها بما يشمل التسوية السلمية للنزاعات، حيث أكدت دعمها لمحكمة العدل الدولية لما تؤديه من دور بوصفها الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن هذا الدعم ينطلق من التزام الدولة بميثاق الأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول، وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية، وإيمانها بأهمية القانون الدولي في تعزيز الاستقرار والتعاون بين الدول.
وتقدمت الإمارات في الذكرى الثمانين للجلسة الافتتاحية للمحكمة بالشكر إلى رئيس محكمة العدل الدولية، القاضي يوجي إيواساوا، على تقديم التقرير السنوي للمحكمة، معربة عن تقديرها لأعضاء المحكمة وقلمها على جهودهم في خدمة العدالة الدولية، جاء ذلك في بيان ألقاه عبدالله العجيلي سكرتير ثاني.
كما هنأت دولة الإمارات الأعضاء الخمسة الذين تم انتخابهم لعضوية المحكمة في الثالث من نوفمبر الجاري، وسانتياغو فيالباندو على توليه منصب رئيس قلم المحكمة، متمنية لهم التوفيق في أداء مهامهم.
وأعربت الدولة عن خالص تعازيها في وفاة القضاة السابقين، معربة عن تقديرها لما قدموه للمحكمة وللقانون الدولي.
وأشارت دولة الإمارات إلى أن استقلال المحكمة وحيادها والتزامها بالإطار الذي يرسمه الميثاق ونظامها الأساسي تعد عناصر جوهرية في ثقة الدول بها، مشيرة إلى أن رضا الدول يظل أساس اختصاص المحكمة في القضايا النزاعية، وأن دعمها يقتضي احترام قواعد اختصاصها وقراراتها بشأنه، وصون حقوق الأطراف والضمانات الإجرائية المقررة لها.
وأوضحت دولة الإمارات أن الوظيفة الاستشارية للمحكمة تؤدي دوراً مهماً في إيضاح المسائل القانونية المعروضة على أجهزة الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة المخولة بطلب الفتوى، مشددة على أهمية العناية بإعداد هذه الطلبات، من خلال صياغة أسئلة قانونية واضحة ومحددة، وتوفير الوثائق ذات الصلة بصورة منظمة، بما يمكن المحكمة من أداء وظيفتها بكفاءة، وضرورة اضطلاع الجهات الطالبة بمهامها، فيما يظل احترام الطبيعة المتميزة لكل من الإجراءات النزاعية والاستشارية ضرورياً لحسن الاستفادة منهما.
وشددت الدولة على أهمية امتثال الدول لأحكام المحكمة وأوامرها الملزمة بشأن التدابير المؤقتة في القضايا التي تكون أطرافاً فيها، وفقاً للميثاق والنظام الأساسي للمحكمة، بما يعزز الثقة بين الدول ويمنح التسوية القضائية أثرها العملي، بما يبرز أهمية الدور الذي تضطلع به الجهات القانونية الوطنية في توضيح مقتضيات الأحكام، والتنسيق بين الجهات المعنية لتنفيذها، ومتابعة الوفاء بالالتزامات الناشئة عنها، مشيرة إلى أن التعامل الفاعل مع القضاء الدولي لا ينتهي بصدور الحكم، بل يمتد إلى إعطائه الأثر القانوني والعملي المطلوب.

