«حوار داس» يدعو لتوسيع الشراكة الإماراتية اليابانية


دعا مسؤولون وباحثون إماراتيون ويابانيون إلى الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين الإمارات واليابان إلى مرحلة جديدة تتجاوز التعاون التقليدي في قطاع الطاقة، نحو آفاق أوسع تشمل الاستثمار والتصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي والأمن المائي والتنسيق الدبلوماسي، مؤكدين أهمية إطلاق شراكات صناعية مشتركة، وتطوير مبادرات نوعية في مجال المياه، وتعزيز التعاون البحثي والاقتصادي، بما يحول العلاقات التاريخية إلى مشروعات ومبادرات عملية ومستدامة.

جاء ذلك خلال «حوار داس: المنتدى الاستراتيجي الإماراتي الياباني»، الذي نظمه «تريندز جلوبال» التابع لمجموعة تريندز، في العاصمة اليابانية طوكيو، تحت عنوان «من شراكة تاريخية في مجال الطاقة إلى مستقبل مشترك»، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين وصنّاع السياسات والخبراء والباحثين وممثلي مراكز الفكر والمؤسسات الاقتصادية من البلدين.

واستلهم الحوار اسمه ودلالته التاريخية من جزيرة داس، التي انطلقت منها أول شحنة من نفط أبوظبي الخام إلى اليابان عام 1962، بما يجسد أكثر من ستة عقود من التعاون والصداقة، ويفتح المجال أمام فصل جديد من الشراكة الاستراتيجية الشاملة والتكامل الاقتصادي والتكنولوجي.

وأكد الدكتور محمد عبد الله العلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة تريندز، في كلمة مسجلة، أن اختيار اسم «داس» يحمل دلالة تاريخية مهمة، باعتبارها الجزيرة التي شهدت انطلاق أول شحنة من نفط أبوظبي الخام إلى اليابان عام 1962.

وأوضح أن العلاقات الإماراتية اليابانية تقف، بعد أكثر من ستة عقود، أمام مرحلة جديدة تتجاوز حدود الشراكة التقليدية في قطاع الطاقة، نحو تعاون استراتيجي شامل.

كما شهدت الجلسة الافتتاحية كلمة تسوجي أكيهيرو، مساعد نائب الوزير ونائب المدير العام لمكتب شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا بوزارة الخارجية اليابانية، أشاد خلالها بمستوى العلاقات بين البلدين ومسار تطورها المستمر.

وناقشت الجلسة الأولى، بعنوان «السياسة الخارجية والتعاون الاستراتيجي: الإمارات واليابان في نظام دولي متغير»، تطور العلاقات الثنائية بين البلدين في ضوء مبادرة الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وركزت الجلسة الثانية، بعنوان «التجارة والاستثمار والشراكة الاقتصادية المقبلة»، على الفرص التي تتيحها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات واليابان.

وتناولت الجلسة الثالثة، بعنوان «الأمن المائي والقدرة على الصمود في مواجهة التحديات العالمية»، آفاق التعاون الإماراتي الياباني في إدارة الموارد المائية وتطوير الحلول المستدامة، بالتزامن مع الاستعدادات لاستضافة أبوظبي مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

واختُتم «حوار داس 2026» بالتأكيد على أهمية البناء على النقاشات والرؤى التي طرحتها الجلسات الثلاث، وتحويلها إلى برامج عمل ومبادرات قابلة للتنفيذ، بما يعزز الشراكة الإماراتية اليابانية في أبعادها السياسية والاقتصادية والبحثية والتكنولوجية.