الإمارات تطلق النسخة الـ47 من «أسبوع التشجير» اليوم

آمنة الضحاك
آمنة الضحاك

آمنة الضحاك:
تكامل الجهود لتوسيع المساحات الخضراء يدعم الأهداف المناخية ويرتقي بجودة الحياة


أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة إطلاق النسخة الـ47 من «أسبوع التشجير 2026» في الدولة، اعتباراً من اليوم وحتى 8 الجاري، تحت شعار «معاً فلنزرع الإمارات»، بالتعاون مع الجهات المعنية، وبمشاركة الأفراد والأسر والمؤسسات في مختلف إمارات الدولة، لتعزيز ثقافة التشجير وتوسيع المساحات الخضراء والعناية بها.
ويأتي تنظيم الأسبوع امتداداً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ودعم الجهود الوطنية لصون التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر، وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة، بما يسهم في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 والتكيف مع تداعيات تغير المناخ.
وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن تنمية الغطاء النباتي وتوسيع المساحات الخضراء يمثلان مساراً مهماً لتعزيز قدرة الدولة على التكيف مع تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن أسبوع التشجير يجسد عملاً وطنياً تتكامل فيه الجهود الاتحادية والمحلية مع مساهمات القطاع الخاص والمجتمع.
وقالت معاليها إن الوزارة تحرص على أن يستند التوسع في المساحات الخضراء إلى اختيار الأنواع الملائمة لبيئة الدولة، وكفاءة استخدام المياه، والرعاية المستمرة، بما يضمن استدامة منافعها وامتداد أثرها إلى الأجيال القادمة.
وأضافت أن «عام الأسرة» يعزز أهمية إشراك الأسر في ترسيخ القيم البيئية ونقلها إلى الأبناء بالمشاركة والقدوة، موضحة أن اجتماع الآباء والأبناء على غرس الأشجار ورعايتها يعمق ارتباطهم بالأرض ويعزز إحساسهم بالمسؤولية تجاه الموارد الطبيعية، معربة عن تطلعها إلى أن تتحول المشاركة في الأسبوع إلى ممارسات مستمرة طول العام.
وأكد مسؤولون في البلديات والهيئات البيئية في مختلف إمارات الدولة أن أسبوع التشجير يشكل فرصة لتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمجتمع، وتوسيع الرقعة الخضراء، والاهتمام بالأشجار المحلية الملائمة للمناخ، بما يحسن البيئة الحضرية وجودة الحياة ويحافظ على الموارد الطبيعية. وأشاروا إلى استمرار تنفيذ مشروعات التشجير وتطوير الحدائق والمرافق العامة، إلى جانب برامج التوعية والأنشطة التطوعية والمجتمعية.
وفي هذا السياق، تستهدف دبي الوصول بعدد الأشجار إلى نحو 3.5 ملايين شجرة، وزيادة المساحات الخضراء والمزروعة بنسبة تقارب 69% لتصل إلى 187 مليون متر مربع بحلول عام 2040. وفي أبوظبي، تجاوزت زراعة أشجار القرم 75 مليون شجرة من أصل 100 مليون مستهدفة على مستوى الدولة، في حين تتواصل جهود استزراع وإعادة تأهيل الشعاب المرجانية.
وفي الفجيرة، نفذت هيئة الفجيرة للبيئة أكثر من 12 مبادرة خلال الأعوام الأربعة الماضية، أسفرت عن زراعة أكثر من ألف شجرة، بمشاركة تجاوزت 3 آلاف شخص، وبالتعاون مع 16 مؤسسة تعليمية. كما تشمل المبادرات مشروع «مزارعات الغد» الهادف إلى تمكين المرأة الإماراتية في القطاع الزراعي وتعزيز مشاركتها في الإنتاج الغذائي المستدام.
مشاركة مجتمعية


ويتضمن الأسبوع أنشطة موجهة للأسر والأطفال وطلبة المدارس والجامعات، تشمل غرس الشتلات والتعرف إلى طرق رعايتها وترشيد استهلاك المياه، إلى جانب ورش للسيدات لتنمية مهاراتهن في اختيار النباتات وزراعتها والعناية بها، فضلاً عن حملات التشجير والمعارض الزراعية والأنشطة التطوعية.
وتركز الوزارة على تشجيع زراعة الأنواع المحلية المتكيفة مع مناخ الدولة، مثل الغاف والسدر والسمر، والقرم في المواقع الساحلية، مع الاهتمام بالرعاية والمتابعة بعد الغرس، لضمان نمو الأشجار واستدامة أثرها البيئي. ودعت الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات التعليمية والأفراد إلى المشاركة في فعاليات الأسبوع وتنظيم مبادرات تسهم في نشر ثقافة التشجير على مدار العام.