حاكم رأس الخيمة: بناء الإنسان وتأهيله للمستقبل أولوية


استقبل صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، في قصر سموه بمدينة صقر بن محمد، أمس، المشاركين في برنامجي اللغة الصينية والتبادل الثقافي لعام 2026، اللذين أقيما في مدينتي شنغهاي وقوانغتشو بجمهورية الصين الشعبية، بمشاركة 32 طالباً وموظفاً من رأس الخيمة، وبدعم من مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة.

وأكد صاحب السمو حاكم رأس الخيمة أن بناء الإنسان وتأهيله للمستقبل يمثلان أولوية في رؤية الإمارة التنموية، مشيراً إلى أن تعلم اللغات والانفتاح على ثقافات الشعوب يسهمان في توسيع آفاق الأجيال، وتطوير أداء كوادر المؤسسات، وتعزيز قدرتهم على التواصل مع العالم.

وقال سموه: «نؤمن بأن مستقبل رأس الخيمة تصنعه قدرات أبنائها وطموحاتهم، وأن الاستثمار في الإنسان أساس تقدم الإمارة وتعزيز تنافسيتها واستدامة ازدهارها.. نريد لأجيالنا أن تتعلم من العالم بأسره، وتكتسب الثقة والمعرفة التي تمكّنها من الابتكار، واكتشاف فرص جديدة، والإسهام بأفكارها وقدراتها في مسيرة التنمية».

علاقات
وأضاف سموه: «إن تعلم اللغة الصينية والتعرف إلى الثقافة الصينية يكتسبان أهمية خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية المتنامية التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، ونتطلع إلى أن تسهم هذه التجارب في إعداد جيل يمتلك رؤية عالمية، ويعتز بهويته وقيمه، ويكون قادراً على بناء جسور التفاهم بين الشعوب، فطموحنا أن يمتلك أبناؤنا المعرفة والإرادة للمشاركة في صناعة المستقبل، لا الاكتفاء بالاستعداد له».

وأشاد سموه بجهود المشاركين وحرصهم على التعلم، مؤكداً أهمية توظيف ما اكتسبوه من خبرات في مسيرتهم الدراسية والمهنية، بما يعود بالنفع عليهم وعلى مجتمعهم ووطنهم.

حضر اللقاء الشيخ عبدالله بن حميد القاسمي، رئيس مكتب صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، وعدد من كبار المسؤولين.

من جانبهم، أعرب المشاركون في البرنامجين عن بالغ شكرهم وتقديرهم لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، على دعمه المتواصل لتمكين الطلبة وتطوير قدرات الكوادر في الإمارة، وحرصه على إتاحة فرص تعليمية وثقافية نوعية تسهم في تنمية مهاراتهم، وتوسيع معارفهم، وإكسابهم خبرات جديدة.

22 طالباً
وشارك في البرنامج الأول، وهو المخيم الصيفي «جسر اللغة الصينية»، 22 طالباً من المدارس الحكومية والخاصة في رأس الخيمة، واستضافته جامعة شرق الصين للمعلمين في شنغهاي، وجمع بين تعلم اللغة الصينية والأنشطة الثقافية والتعرف إلى تاريخ الصين وتراثها.

أما البرنامج الثاني بعنوان «دارسي اللغة الصينية» لعام 2026 فاستضافته جامعة سون يات سين في قوانغتشو على مدى ستة أسابيع، بمشاركة 10 من موظفي المؤسسات الحكومية والخاصة في رأس الخيمة، وجمع بين الدراسة اللغوية والتجارب الثقافية والتطبيقات العملية، مع التركيز على مهارات التواصل المهني، لا سيما في مجالات التشريفات والضيافة وخدمة المتعاملين.

جاء البرنامجان ضمن جهود مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة لتوسيع فرص التعلم والتبادل الثقافي أمام طلبة رأس الخيمة وكوادر مؤسساتها، وتعزيز التفاهم والتعاون التعليمي بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية.