نظّمت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الملتقى الإعلامي الأول، في فندق سانت ريجيس السعديات بأبوظبي، بحضور سعادة سيف أرحمه الشامسي، نائب مدير عام الهيئة، وبمشاركة واسعة من ممثلي الاتصال والإعلام في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، في خطوة تستهدف تعزيز التكامل الوطني في إدارة الاتصال الإعلامي خلال الطوارئ والأزمات والكوارث، وتطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات، ورفع كفاءة الاستجابة الإعلامية للمواقف الاستثنائية.
ويأتي تنظيم الملتقى انطلاقاً من أهمية بناء منظومة اتصال إعلامي وطنية قادرة على مواكبة طبيعة الأزمات الحديثة، التي لم تعد تقتصر تحدياتها على إدارة الحدث الميداني، بل تمتد إلى إدارة تدفق المعلومات، والتعامل مع سرعة انتشار الأخبار والسرديات الإعلامية، وضمان وصول الرسائل الرسمية إلى المجتمع بدقة ووضوح وفي التوقيت المناسب.
وشكّل الملتقى منصة مهنية جمعت الجهات المعنية بالاتصال والإعلام لمناقشة أولويات الجاهزية الاتصالية، وتطوير فهم مشترك للأدوار والمسؤوليات خلال مختلف مراحل الأزمة، وتعزيز آليات التنسيق بين المؤسسات، بما يدعم اتساق الخطاب الإعلامي الوطني ويرسخ ثقة المجتمع بالمصادر الرسمية.
وأكد علي راشد النيادي، مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أن الملتقى الإعلامي الأول يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العمل المؤسسي المشترك، وتطوير مستوى التنسيق بين الجهات الوطنية في إدارة الاتصال الإعلامي خلال الطوارئ والأزمات، مشيراً إلى أن التحولات المتسارعة في البيئة الإعلامية تفرض تبني منهجيات أكثر استباقية ومرونة في التعامل مع المعلومات والمتغيرات.
وقال إن الجاهزية الوطنية في مواجهة الأزمات لا تكتمل بالاستعدادات التشغيلية والميدانية وحدها، بل تتطلب منظومة اتصال إعلامي قادرة على مواكبة تطورات الحدث، وإيصال المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، والتعامل مع التحديات الاتصالية بكفاءة ومسؤولية. ومن هذا المنطلق، يأتي الملتقى الإعلامي الأول لتعزيز الشراكة بين الجهات الوطنية، وتطوير آليات التنسيق المشترك، وترسيخ مفهوم الجاهزية الإعلامية بوصفه مسؤولية مؤسسية ووطنية مشتركة.
وأضاف أن قوة الاستجابة الإعلامية تكمن في وضوح الأدوار، وتكامل الجهود، والقدرة على تحويل المعلومات إلى رسائل موثوقة تدعم الوعي المجتمعي وتعزز الثقة. ونتطلع من خلال هذا الملتقى إلى ترسيخ قنوات تعاون مستدامة بين شركائنا، وتطوير ممارسات عملية ترتقي بكفاءة الاتصال خلال الأزمات، بما يعزز قدرة منظومتنا الوطنية على التعامل مع مختلف السيناريوهات والتحديات.
وتضمّنت أعمال الملتقى تمريناً إعلامياً تطبيقياً متخصصاً، وضع المشاركين أمام سيناريو أزمة يحاكي تحديات الواقع، بهدف اختبار آليات التعامل مع المعلومات المتسارعة، وتقييم كفاءة التنسيق بين الجهات مع الوسائل الإعلامية، وتنمية القدرة على اتخاذ القرارات الاتصالية المناسبة وفق طبيعة الموقف وتطوراته.

