حميد المعلا لـ«البيان»: البيانات البيئية تدعم كفاءة الرقابة وجودة القرارات

حميد المعلا
حميد المعلا


أكد المهندس حميد عبدالله المعلا، مدير إدارة البيئة في دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، أن توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات في الإدارة البيئية يمثل ركيزة مهمة لتطوير المدن الذكية وتعزيز استدامتها، من خلال تحسين كفاءة الرقابة البيئية، وتوفير معلومات دقيقة تدعم اتخاذ القرارات، وتسهم في الحد من التأثيرات البيئية للأنشطة الحضرية.

وقال المعلا، في تصريح لـ«البيان»، على هامش مؤتمر عجمان الدولي الثامن للبيئة (AIEC 2026)، إن المؤتمرات البيئية تتيح فرصة لتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات والتقنيات الحديثة، من خلال جمع المتخصصين والأكاديميين والخبراء من مختلف دول العالم لمناقشة التحديات البيئية، وفي مقدمتها إدارة النفايات والتغير المناخي.

وأوضح أن تنوع الخبرات والتجارب المشاركة يتيح الاستفادة من الحلول التي أثبتت جدواها، ودراسة إمكانية تطبيقها بما يتناسب مع الاحتياجات المحلية، مشيراً إلى أن الممارسات التي تثبت جدواها الاقتصادية تفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة في القطاع البيئي، وتدعم تطوير حلول مستدامة للتحديات القائمة.

وأشار إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة البيئة يعتمد على توفير بيانات دقيقة وقابلة للقياس، إذ تمثل المعلومات الواضحة أساساً لفهم التغيرات البيئية وتحديد العوامل المؤثرة فيها، بما يساعد الجهات المعنية على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة.

وأوضح أن أنظمة الرصد البيئي تتيح متابعة جودة الهواء وتحليل المؤثرات المرتبطة بها، ودراسة العلاقة بين الأنشطة البشرية والبيئة الحضرية، بما يعزز القدرة على تحديد مصادر التأثير وتقييم انعكاساتها، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً للنتائج والبيانات المتاحة.

ولفت إلى أن الاستفادة من البيانات لا تقتصر على مراقبة جودة الهواء، بل تشمل أيضاً دراسة أثر الازدحام المروري في البيئة، وتقييم سبل الحد منه بما يسهم في خفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء في المدن.

واستشهد بالتغيرات التي رُصدت في جودة الهواء خلال فترات الحظر إبان جائحة «كوفيد 19»، موضحاً أن تراجع حركة المركبات والأنشطة اليومية ارتبط بتغيرات ملحوظة في مؤشرات جودة الهواء، وهو ما يبرز أهمية الرصد المستمر وتحليل البيانات لفهم العلاقة بين الأنشطة البشرية والظروف البيئية.

وأكد أن التوجه نحو المدن الصديقة للبيئة يمثل غاية أساسية لتطوير المدن الذكية، من خلال توظيف التقنيات الحديثة في الرقابة والتخطيط، والاستفادة من البيانات في دعم القرارات التي تعزز الاستدامة وتحسن جودة البيئة للسكان.