بدعم من دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، يجري مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي و«نبتون ميديكال» واحدة من الدراسات السريرية الأولى في أبوظبي لتقييم استخدام تقنية تنظير القولون الروبوتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي للكشف عن السلائل القولونية وعلاجها. وشهدت قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026 تسليط الضوء على دراسة «CARE-UAE» التي استقطبت 25 مشاركاً خضعوا لتنظير القولون لأغراض الفحص المبكر أو التشخيص أو المتابعة الطبية، خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026.
وتُعد الدراسة، التي أُجريت في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، من أوائل الدراسات التي تستخدم التقنيات الروبوتية والذكاء الاصطناعي للمساعدة في الكشف عن الآفات التي يُحتمل أن تتطور إلى أورام سرطانية وإزالتها. وتندرج الدراسة ضمن سلسلة دراسات «CARE» العالمية التي تجريها نبتون ميديكال لتقييم نظام «ترايتون» للتنظير الروبوتي، وتُمثّل أول تقييم سريري للنظام في منطقة الشرق الأوسط.
خبرات
ويجمع هذا التعاون بين خبرات كليفلاند كلينك أبوظبي وقدراته في البحوث السريرية وتقنية التنظير الروبوتي لدى نبتون ميديكال، بدعم من دور دائرة الصحة – أبوظبي في تمكين البحوث السريرية والإشراف عليها. ويُمثّل الجمع بين التقنيات الروبوتية والذكاء الاصطناعي خطوة مهمة نحو إحداث تحوّل في طرق الكشف عن سرطان القولون والمستقيم والوقاية منه، مع إمكانية تحسين النتائج العلاجية للمرضى من خلال الكشف المبكر والأكثر دقة.
معايير
وقالت الدكتورة أسماء إبراهيم المناعي، المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي: «تحرص أبوظبي على ضمان تقييم التقنيات الطبية الناشئة وفق معايير صارمة وممارسات موثوقة ومسؤولة تضع سلامة المرضى على رأس قائمة الأولويات. وتأتي دراسة «CARE-UAE» لتؤكد قدرة البنية التحتية للقطاع الصحي والخبرات السريرية المتخصصة والأطر الرقابية والتنظيمية في أبوظبي على إثراء البحوث العالمية والخروج بأدلّة علمية دقيقة عبر بيئة بحثية محلية. ومن خلال تمكين إجراء دراسات من هذا النوع، نسعى إلى مساعدة الكوادر السريرية على تحديد المجالات التي يمكن أن تحقق فيها التقنيات الروبوتية قيمة مضافة، مع الاستناد إلى سلامة المرضى والأدلة السريرية الموثوقة في توجيه القرارات المتعلقة باستخدامها».
ريادة
وقال الدكتور جورج بسكال هبر، الرئيس التنفيذي لمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي: «نقود في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي الابتكار في الرعاية الصحية لتحسين حياة الأفراد حول العالم. وبالاستناد إلى ريادة دولة الإمارات في مجالي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، تجمع هذه الشراكة بين الخبرات السريرية والتقنيات المتقدمة لإحداث تحوّل في الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم والوقاية منه، مواصلين طموحاتنا الرامية إلى تطوير حلول في أبوظبي تُرسي معايير جديدة للرعاية الصحية على مستوى العالم».
ستُقيّم دراسة «CARE-UAE» قدرات توجيه المنظار وتتبّع تغير الشكل، بما يساعد الأطباء على التحكّم بمسار المنظار داخل القولون. ويشمل ذلك الوصول إلى الأعور، وهو الجزء الأول من الأمعاء الغليظة، ونقطة تشريحية رئيسية يُستند إليها لتقييم اكتمال الفحص. كما ستجمع الدراسة بيانات باستخدام منصة منفصلة للكشف عن الزوائد اللحمية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، بما يدعم جهود نبتون ميديكال لدمج قدرات مماثلة في أنظمة «ترايتون» المستقبلية. وتُعدّ منصة الكشف بمساعدة الذكاء الاصطناعي منفصلة عن نظام «ترايتون» الذي يخضع للتقييم.
نقلة نوعية
وقال الدكتور جون رودريغيز، رئيس معهد أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي: «تجمع هذه الدراسة بين أحدث التقنيات الروبوتية والذكاء الاصطناعي، بما سيُحدث نقلة نوعية في طرق الوقاية من سرطان القولون والمستقيم وعلاجه. وستساعد هذه التقنية على اكتشاف الزوائد اللحمية وإزالتها، والتي قد يصعب رصدها باستخدام تنظير القولون التقليدي».
وقال أليكس تيلسون، المؤسس والرئيس التنفيذي لنبتون ميديكال: تُمثّل دراستا «CARE 1» و«CARE 2»، إلى جانب حصولنا مؤخراً على تصريح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، محطات مهمة نحو إتاحة نظام «ترايتون» للمرضى حول العالم. كما ستُسهم دراسة «CARE-UAE»، بالشراكة مع كليفلاند كلينك أبوظبي وبدعم من دائرة الصحة – أبوظبي، في توفير بيانات من الممارسة الفعلية حول الكشف عن الزوائد اللحمية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وهي قدرة تُعد محورية للجيل المقبل من أنظمة «ترايتون».
وتدعم الدراسة إسهامات أبوظبي في البحوث العالمية للتقنيات الطبية من خلال الربط بين الرعاية المتخصصة والتقييم السريري. وستُعزّز نتائج هذه البحوث الأدلة المتاحة حول التنظير الروبوتي، وتُسهم في توجيه المزيد من جهود البحث والتطوير.

