بالشراكة مع «تدرا» والهيئة الوطنية للإعلام.. Google وYouTube تعززان جهود سلامة الأطفال الرقمية

عبدالله آل حامد: ترسيخ الوعي الرقمي وتعزيز المسؤولية في استخدام المنصات


أعلنت ذراع العمل الخيري لشركة Google مؤسسة Google.org عن تقديم دعم بقيمة 2.4 مليون دولار لمؤسسة «إنجاز العرب» بهدف تمكين الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدار أربع سنوات وتزويدهم بمهارات السلامة والأمان والمواطنة الرقمية من خلال منهج «أبطال الإنترنت» /Abtal Al Internet/ المتاح باللغة العربية.
تهدف المبادرة إلى الوصول إلى أكثر من 2.3 مليون طفل في تسع دول تشمل دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والمغرب وتونس والمملكة العربية السعودية.
يعد برنامج «أبطال الإنترنت» الذي أُطلق باللغة العربية لأول مرة عام 2018 المبادرة الأساسية لشركة Google لتعزيز الوعي الرقمي لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً.. وتمثل هذه المنحة أحدث استثمارات Google لدعم الأمان الرقمي في المنطقة.
ويتزامن الإعلان مع إطلاق المساحة التفاعلية لبرنامج «أبطال الإنترنت من Google» في «السركال أفنيو» بدبي بالشراكة مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية /TDRA/ والهيئة الوطنية للإعلام.
وتستقبل المساحة التفاعلية العائلات يومي 24 و25 أكتوبر لتمنحهم تجربة عملية ومشوقة تركز على مهارات التوعية الرقمية وميزات الرقابة المتاحة للأهالي عبر خدمات ومنتجات Google بما في ذلك حسابات الأطفال والمراهقين على YouTube وتطبيق YouTube Kids.


ركيزة استراتيجية


وأكد معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن ترسيخ بيئة رقمية آمنة للنشء يمثل ركيزة استراتيجية ضمن رؤية دولة الإمارات لبناء مجتمع معرفي آمن ومستدام يحمي الأجيال القادمة من المخاطر الإلكترونية ويمكنها من استثمار الفرص الرقمية بوعي ومسؤولية، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على ترسيخ الوعي الرقمي وتعزيز المسؤولية في استخدام المنصات بما يساهم في توظيف التكنولوجيا جسراً للمعرفة والإبداع والتقدم.
وقال معاليه خلال حضوره جانباً من المساحة التفاعلية لبرنامج «أبطال الإنترنت» من Google إن الاستثمار في الوعي الرقمي للأطفال ضرورة لبناء جيل قادر على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة وحماية خصوصيته والتعامل بمسؤولية واحترام في الفضاء الرقمي.
وأضاف أن إعداد الأجيال الجديدة للمستقبل لا يقتصر على إتقان أدوات التكنولوجيا بل يمتد إلى بناء منظومة من القيم والمهارات التي تمكنهم من توظيف التكنولوجيا بوعي ومسؤولية فكلما امتلك الطفل الوعي اتسعت أمامه فرص الاستكشاف والإبداع وأصبح شريكاً في صناعة فضاء رقمي أكثر أماناً ونفعاً للمجتمع.


منتجات


وقال أنطوني نقاش المدير العام التنفيذي لـ Google في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنه سواء كان الأمر يتعلق بمشاهدة ديناصور T-Rex بالحجم الطبيعي عبر الواقع المعزز على بحث Google أو استكشاف أسرار الأحياء والعلوم مع عبدالله عنان على YouTube أو استخدام/ Study Notebook/ عبر /Gemini/ للاستعداد لاختبار الكيمياء يعتمد الأطفال على منتجاتنا يومياً لاكتشاف العالم من حولهم وبصفتنا أولياء أمور وقادة تقع على عاتقنا مسؤولية مرافقتهم للتنقل في هذا الفضاء الرقمي بأمان وبناء عادات متوازنة تمكّنهم من أن يكونوا مواطنين رقميين مسؤولين.


وتحرص Google على تصميم منتجاتها لتكون آمنة بطبيعتها حيث توفر تدابير حماية افتراضية وتلقائية للمستخدمين دون سن 18 عاماً؛ تشمل جعل مقاطع الفيديو المرفوعة خاصة بشكل افتراضي وإيقاف التشغيل التلقائي وتعطيل الإعلانات المخصصة إلى جانب أدوات الإشراف الفعّال للأهالي مثل تطبيق /Google Family Link/ ومركز العائلة في YouTube.


وتشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إقبالاً متزايداً من العائلات على YouTube لاكتساب مهارات الحياة اليومية وبحسب أبحاث أجرتها شركة «كانتار» /Kantar/ يرى 95 بالمائة من المشاهدين في الإمارات والسعودية أن YouTube يقدم محتوى تعليمياً رائداً، بينما أكد 92% من مستخدمي الجيل Z أن المنصة ساعدتهم بالفعل على تطوير مهارات جديدة.


نهج متكامل


وقال المهندس سعيد بالهول مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية بالإنابة: إن استراتيجية الهيئة في مجال السلامة الرقمية للطفل ترتكز على نهج متكامل يجمع بين الوقاية والتوعية والتمكين ويعزز المسؤولية المشتركة بين الأسرة والجهات المعنية والمنصات الرقمية ومع التطور المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي نؤمن بأن حماية الأطفال لا تعني بالضرورة إلغاء تفاعلهم مع العالم الرقمي بل تمكينهم من استكشافه والاستفادة من فرصه بوعي وثقة ومسؤولية وبناء جيل يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لاتخاذ قرارات سليمة وآمنة في البيئة الرقمية.


تجربة علمية


من جانبه قال جافيد أصلانوف رئيس YouTube في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «نريد أن يشعر الآباء والأمهات بالاطمئنان والتمكين في كل مرة يستخدم فيها أطفالهم YouTube للتعلّم والاستكشاف سواء لإجراء تجربة علمية في المنزل أو للتعمق في تاريخ المنطقة العريق ومن خلال الجمع بين إجراءات الحماية التلقائية القوية وأدوات الرقابة السلسة للأهالي تستطيع كل أسرة تخصيص التجربة بما يناسبها والاستفادة القصوى من المحتوى التعليمي القيّم على YouTube».
وكانت منصة (YouTube) قد وفّرت في وقت سابق من هذا العام حسابات مخصصة للأطفال والمراهقين تتيح لأولياء الأمور في المنطقة مزيداً من خيارات التحكم بالمحتوى بما يواكب التطور العمري لأطفالهم بما في ذلك ميزة غير مسبوقة تتيح ضبط وتحديد وقت مشاهدة مقاطع Shorts مع إمكانية ضبط المؤقت على صفر دقيقة يومياً.


وتتكامل هذه الإعدادات مع تطبيق YouTube Kids المستقل والمصمم منذ إطلاقه عام 2021 خصيصاً للأطفال دون سن 13 عاماً مع خيارات رقابة أبوية شاملة.