إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة
تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية
التشديد على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية حقوق وحريات الملاحة
وأكد الجانبان خلال الاجتماع على العلاقات الوطيدة والراسخة بين دولة الإمارات وسنغافورة، ولا سيما مع احتفاء البلدين في عام 2025 بالذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية.
وجدد الجانبان التزامهما المشترك بتعزيز الشراكة الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية سنغافورة، التي تم تأسيسها خلال الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى سنغافورة في عام 2019.
اتفاق
وشهدت الدورة السابعة عشرة توقيع وتجديد مذكرات تفاهم في مجالات الاستثمار وبناء القدرات والتنمية الصناعية، حيث شدد الجانبان على الدور المحوري لهذه المشاركات في تعزيز التنسيق الثنائي وتوسيع آفاق التعاون في المجالات الرئيسية، بما في ذلك الطاقة، والبنية التحتية، والأمن السيبراني.
كما رحب الجانبان بالعلاقات الاقتصادية الوطيدة التي تجمع دولة الإمارات وسنغافورة، بوصفهما شريكين تجاريّيْن أساسيّيْن وبوابتيْن إلى منطقتي الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.
إذ تُعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري لسنغافورة ووجهة استثمارية رئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث بلغ إجمالي التجارة الثنائية غير النفطية نحو 6.5 مليارات دولار في عام 2025، بنمو بنسبة 25 % مقارنة بعام 2024.
واتفق الجانبان على العمل نحو توسيع العلاقات في مجالي التجارة والاستثمار، وتعزيز التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الطاقة، والتكنولوجيا، والخدمات المالية، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، والاقتصاد الرقمي. كما رحب الجانبان بإعلان شركة «تيماسيك» عن عزمها على ترسيخ حضورها في دولة الإمارات من خلال افتتاح مكتب في أبوظبي.
ترحيب
كما جدد الجانبان تأكيد عزمهما المشترك على الحفاظ على نظام تجاري منفتح وقابل للتنبؤ وقائم على القواعد، إضافة إلى تعزيز التعاون العملي. وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون الأمني الثنائي، بما يشمل تبادل الخبرات وبناء القدرات، وتطوير الشراكات بين قطاعي الصناعات الدفاعية في البلدين.
كما شددا على أهمية توطيد التعاون في مجال التكنولوجيا الناشئة، لا سيما الذكاء الاصطناعي، بما يخدم المصالح المشتركة والأهداف الأمنية للبلدين. كما أكدا على التعاون الوثيق في مجال الدفاع المدني، بما في ذلك الترتيبات القائمة لمشاركة المتدربين الإماراتيين في دورات متخصصة في سنغافورة.
وفي هذا السياق، أشار الجانبان إلى خبرة سنغافورة في الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتحلية المياه، ومعالجة المياه وإعادة استخدامها، والتقنيات المتقدمة في هذا المجال، إلى جانب تنامي منظومة الابتكار والاستثمار في دولة الإمارات.
كما سلط الجانبان الضوء على دور «مبادرة محمد بن زايد للماء» في تعزيز الابتكار في قطاع المياه، وتوطيد الشراكات، ودعم إيجاد حلول مبتكرة ونشرها للتصدي لتحديات ندرة المياه على مستوى العالم. وأعرب الجانبان عن اهتمامهما باستكشاف مزيد من فرص تبادل المعرفة والتعاون التقني وإقامة شراكات تسهم في طرح حلول مستدامة وقابلة للتوسع في قطاع المياه ونشرها.
روابط
كما رحب الجانبان بإعارة «متحف الحضارات الآسيوية» في سنغافورة 46 قطعة أثرية إلى «متحف اللوفر أبوظبي» لعرضها ضمن معرض «توابل وعجائب: رحلات عبر المحيط الهندي» المقام حالياً، إلى جانب التعاون القائم بين «المعرض الوطني السنغافوري» و«مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون» لتنظيم النسخة الأولى من «بينالي الأطفال» في إطار فعاليات مهرجان أبوظبي، المقرر إقامته خلال الفترة من 6 نوفمبر إلى 6 ديسمبر 2026.
وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، حيث أعربا عن قلقهما إزاء تداعيات استمرار التوترات على السلم والأمن الإقليمي والدولي. كما شددا على أهمية احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات بالحوار والوسائل الدبلوماسية.
وأكدا التزامهما بالتعاون متعدد الأطراف، وشددا على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية حقوق وحريات الملاحة، بما في ذلك حق المرور العابر وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والقانون الدولي العرفي.
وجدّد الجانبان التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون في مختلف المجالات، في إطار الشراكة الشاملة بين دولة الإمارات وسنغافورة، وحثّا الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين على استكشاف فرص جديدة للتعاون الملموس والبناء.
وجدّد رئيس الوزراء وونغ دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لإجراء زيارة دولة إلى جمهورية سنغافورة، والتي حظيت بقبول سموه، على أن يُحدّد موعدها في وقت يناسب الجانبين.

