حوارات تفاعلية تستشرف مستقبل القيادات الشابة والتكنولوجيا وصناعة الفرص

حوارات تستشرف نبض الشباب
حوارات تستشرف نبض الشباب

أكد مسؤولون وخبراء أن القيادات الشابة شريك رئيسي في صياغة السياسات وصناعة المستقبل، مشددين على أهمية تطوير نماذج تضمن مشاركتهم، وتعزيز جاهزية الأجيال الجديدة للتعامل مع التحولات التكنولوجية المتسارعة وسوق العمل المتغير وفرص المستقبل.

جاء ذلك، خلال جلسات حوارية، ضمن فعاليات «الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026».

وبحث المشاركون في جلسة بعنوان «قراءة نبض الشباب»، جمعت كلاً من خالد محمد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب في دولة الإمارات، وتيفاني لي، القيّمة على مركز فانكوفر لمجتمع صناع التغيير العالميين في كندا، وساكشي شارما، عضو مجتمع صناع التغيير العالميين في جايبور بالهند، وكاشا ماهادومرونغكول، بطل مجتمع صناع التغيير العالميين لمنطقة جنوب شرق آسيا لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، أبرز التحولات التي تؤثر في مستقبل الشباب حول العالم، بما في ذلك مستقبل العمل، والذكاء الاصطناعي، والمشاركة في صنع القرار، وتمكين الأجيال الشابة من الإسهام في رسم السياسات وصياغة حلول أكثر استجابة لمتطلبات المستقبل.

وأكد خالد محمد النعيمي أن رؤية القيادة الرشيد في دولة الإمارات تتبنى تمكين الأجيال القادمة وإعداد قيادات المستقبل، وإشراك الشباب في صناعة القرار، مشيراً إلى أن دولة الإمارات عملت على ترسيخ هذه الرؤية عبر منظومة مؤسسية متكاملة على مدى أكثر من عقد.

من جهتها أكدت تيفاني لي أن الشباب اليوم ينظرون إلى التحديات المجتمعية من منظور متكامل يتجاوز الحلول الجزئية أو المؤقتة، موضحة أن قضايا الإسكان والتعليم والنقل والخدمات المجتمعية أصبحت مترابطة بصورة تفرض تبني مقاربات أكثر شمولاً واستدامة.

بدورها أوضحت ساكشي شارما أن منطقة جنوب آسيا تمتلك واحدة من أكبر الكتل الشبابية في العالم، ما يجعل الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا أمراً بالغ الأهمية، لضمان استفادة الشباب من الفرص الاقتصادية المستقبلية.

وأشار كاشا ماهادومرونغكول إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح من أبرز العوامل المؤثرة في مستقبل الوظائف، في ظل التحولات السريعة التي يشهدها سوق العمل.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير نماذج تعليمية أكثر مرونة، ترتبط مباشرة بمتطلبات الاقتصاد الجديد، إلى جانب تعزيز المهارات الريادية والتفكير النقدي والتعلم المستمر، بما يمكّن الشباب من الاستفادة من الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع تحدياتها.

وفي جلسة بعنوان «مستقبل تقنيات الاستشعار» استعرض البروفيسور فاضل أديب، الأستاذ المحاضر في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ورائد الأعمال الفائز بجائزة «نوابغ العرب» عن فئة الهندسة والتكنولوجيا وعضو مجتمع القادة العالميين الشباب، الإمكانات المتنامية لتقنيات الاستشعار اللاسلكي في فهم العالم من خلال الإشارات غير المرئية.

وفي الجلسة الحوارية الختامية، ضمن الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، استعرض المشاركون رؤاهم حول مستقبل القيادة وصناعة الفرص للأجيال القادمة، وأكدت دون روزين هانسن، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمنصة «إيماجن إف»، أهمية تحويل الأفكار الطموحة إلى مبادرات عملية، فيما ناقشت كاتي نايت، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة «سيغل فاميلي إندومنت»، أثر الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل نماذج التعليم والعمل والاقتصاد، وسلّط بنجامين بفيفر، مدير الاستراتيجية في منصة «ميريديان أيه آي» وعضو مجتمع «صُنّاع التغيير العالميين» الضوء على دور التعاون والاستشراف الاستراتيجي في تعزيز التحولات الإيجابية، بينما شددت إليزابيث بوردا المساهمة في «بوردا ميديا» والشريكة المؤسسة لمؤسسة «ماليسا»، على أهمية الإصغاء العميق والتفكير الاستراتيجي من أجل بناء قيادات مستقبلية أكثر قدرة على التعامل مع تحديات الغد، وتحويلها إلى فرص.