مروان بن غليطة: ما نبنيه ونطوره اليوم ما ستكون عليه دبي المستقبل

مروان بن غليطة متحدثاً للحضور | من المصدر
مروان بن غليطة متحدثاً للحضور | من المصدر

تحويل الاحتياجات والتحديات إلى مشاريع تحولية نهج ميز دبي كمدينة نموذجية للمستقبل

هدفنا جعل الإمارة مدينة بنيتها التحتية متقدمة ومرنة وذكية ونابضة وجاهزة للنمو

زيادة المساحات الخضراء إلى 187 كيلو متراً مربعاً بحلول 2040

منخفض «الهدير» أثر في سرعة إطلاق مشروع «تصريف» بـ 30 مليار درهم

زراعة 3.5 ملايين شجرة وزيادة زوار الحدائق إلى 95 مليون سنوياً بحلول 2040

40 % من مباني دبي الجديدة مبنية بتقنيات بناء حديثة وذكية كلياً بحلول 2033



استعرض معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة مدير عام بلدية دبي، خلال جلسة بعنوان «بلدية دبي والحياة في دبي 2033»، ضمن ملتقى محمد بن راشد للقادة، أبرز مسارات العمل البلدي والمؤسسي التي تقودها بلدية دبي لتطوير المدينة، والتي ستشكل ملامح الإمارة في عام 2033، من مشاريع تطوير المساحات والحدائق والشواطئ العامة، وتخضير وتجميل المدينة، وبناء منظومة سلامة غذائية آمنة ومستدامة، تعزز جودة الحياة، إلى تنفيذ مشاريع البنية التحتية، والتخطيط الحضري الشامل، وصولاً إلى تطوير قطاع البناء والتشييد وأنظمته، فضلاً عن توظيف أحدث تقنيات التوأم الرقمي لإدارة عمليات المدينة، بما يدعم توجهات دبي لبناء بيئة حضرية متقدمة، محورها الإنسان، وغايتها جودة حياته.
وجاءت الجلسة كحوار افتراضي بين معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة، و«سعيد» أول ناطق إعلامي افتراضي ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي ابتكرته بلدية دبي، حيث تناول ملامح الحاضر والمستقبل لمدينة دبي، ونموها المتسارع، وكيف تنعكس سرعة اتخاذ القرار والتخطيط الاستراتيجي والاستشرافي على حيوية المدينة، والمشاريع والمنظومات المُشغلة لتفاصيل الحياة اليومية.

واستعرض معالي مدير عام بلدية دبي جانباً من مسيرة التنمية الشاملة التي شهدتها دبي على مدى عقود مضت، وما رافقها وراء الكواليس في مدينة نابضة بالحياة من مشاريع استراتيجية تحولية وكبرى، وقرارات وسياسات وأجندة وطنية متكاملة، صُممت لجعل حياة الإنسان أسهل وأفضل وأكثر جودة ورفاهية.
وتناول الحوار بين معالي مدير عام بلدية دبي و«سعيد»، رؤية القيادة الرشيدة في استشراف المستقبل، ونموذج دبي في سرعة اتخاذ القرارات الاستراتيجية والاستجابة السريعة التي تسهم في تغيير ملامح المدينة، وإحداث التأثير الإيجابي في حياة سكانها، مستشهداً بكفاءة البنية التحتية المتكاملة لإدارة منظومة تصريف مياه الأمطار، وكيف أثر منخفض «الهدير» في سرعة اتخاذ قرار إطلاق مشروع «تصريف» بقيمة 30 مليار درهم، ليكون أكبر مشروع لتطوير منظومة تصريف مياه الأمطار وتجميعها في نظام واحد على مستوى المنطقة، والأعلى كفاءة من الناحية التشغيلية، إلى جانب تأثيره المستقبلي في المدينة في 2033، عند إنجاز المشروع، والذي سيرفع القدرة الاستيعابية بنسبة 700 %، لتستوعب أكثر من 20 مليون متر مكعب من مياه الأمطار يومياً.


وركز الحوار على خطط بلدية دبي ومستهدفاتها لتطوير المساحات العامة، والحدائق والمرافق الترفيهية والشواطئ، ضمن رؤية تستهدف إيجاد مساحات للترفيه والتلاقي، بحيث تجمع الأسر والشباب للتواصل والاستمتاع بأوقاتهم، وتكوين نسيج للمدينة، يوازن بين العمل والحياة والرفاهية والاستدامة، بكونها مدينة محورها الإنسان وجودة حياته.
واستعرض الحوار بين معالي مدير عام بلدية دبي و«سعيد»، ملامح مشاريع تشجير وتخضير وتجميل المدينة، وكيف أسهمت جهود بلدية دبي على مدى العقود الماضية في تطوير المشهد الحضري وهوية المدينة، وتغيير الإحساس اتجاهها، وتعزيز ترابط سكانها بالمكان، وتوفير تجارب ترفيهية متكاملة، مسترشداً بالمضي قدماً بمستهدفات طموحة بحلول 2040، والتي من ضمنها زراعة نحو 3.5 ملايين شجرة، وزيادة المساحات الخضراء والمزروعة، لتصل إلى 187 كيلو متراً مربعاً، ورفع نصيب الفرد منها إلى 11 متراً مربعاً، وزيادة أعداد زوار الحدائق والمرافق الترفيهية إلى 95 مليون زائر سنوياً.
إلى جانب ذلك، تناول الحوار، الجهود التي أسهمت في بناء منظومة سلامة أغذية آمنة ومستدامة وشاملة، مرتكزها جودة حياة الإنسان وصحته، وكيف طورت بلدية دبي من قدراتها لتدعم مسارات عمل فرقها المواطنة في مراقبة وفحص أكثر من 577 ألف شحنة غذائية سنوياً، بالإضافة إلى أبرز المبادرات الرائدة، ومنها تطبيق «منتجي»، و«DM Check»، التي ستوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي.


كما تناول الحوار ريادة إمارة دبي في مجال البناء والتشييد، ومكانتها كمركز عالمي لرسم ملامح قطاع البناء وتطويره، ودفع حدود الابتكار إلى مستويات متقدمة، إلى جانب كونها حاضنة لتنفيذ الإبداعات الهندسية الأيقونية، واختبار أحدث تقنيات تكنولوجيا البناء، وتوظيفها لتطوير أنظمة بناء ذكية، تواكب طموحات دبي للمستقبل.
وفي السياق نفسه، استعرض الحوار ملامح مستقبل قطاع البناء في عام 2033، الذي سيشهد توسعاً في توظيف تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وأنظمة البناء الروبوتية، وتقنيات البناء المعياري، والذكاء الاصطناعي، حيث ستكون 40 % من مباني دبي الجديدة مبنية بتقنيات بناء حديثة وذكية كلياً بحلول 2033.


وتطرق الحوار إلى الريادة العالمية التي رسّختها إمارة دبي كأنظف مدينة في العالم، للعام السادس على التوالي، والتي جاءت نتيجةً لتكامل جهود فرق العمل في بلدية دبي، وتوظيف أحدث تقنيات التكنولوجيا المتقدمة، وتطوير السياسات والممارسات الحضرية الشاملة، إضافةً إلى وعي والتزام مجتمع دبي، الذي جعل ثقافة النظافة في دبي ثقافة حضرية يومية، عكست وعيهم ورقي أخلاقهم.
وقدم «سعيد» لمحة عن مستقبل قطاع النظافة والاستدامة في دبي بحلول عام 2033، والتي سيكون من أبرزها، تقليل نصيب الفرد من النفايات اليومية، للوصول إلى نحو 1.85 كيلو غرام، وتشجيع فرز النفايات من المصدر، وتبنّي مفاهيم الاقتصاد الدائري، وتحويل 100 % من النفايات عن مسار الطمر.
كما استعرض الحوار نموذج دبي لتصميم مدن المستقبل الشاملة والمتكاملة في بنيتها التحتية، وتخطيطها الحضري، وما تقدمه من رفاهية وجودة حياة لمجتمعاتها، من خلال توظيف التوأم الرقمي للإدارة الذكية لعمليات المدينة، عبر البيانات الآنية واللحظية والذكاء الاصطناعي، بما يساعد على فهم ما يحدث في المدينة بصورة أكثر دقة، ويدعم سرعة اتخاذ القرار وكفاءته، ويعزز القدرة على التخطيط والاستجابة للاحتياجات المستقبلية.
وقال معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة مدير عام بلدية دبي: «ما نبنيه ونطوره اليوم، هو ما ستكون عليه دبي المستقبل، وما سيحدد شكل وملامح وهوية المدينة في العقود القادمة، فسرعة اتخاذ القرار والقدرة على قراءة المستقبل، واستشرافه، وتحويل الاحتياجات والتحديات إلى مشاريع تحولية، هو نهج ميز دبي كمدينة نموذجية للمستقبل. هدفنا جعل دبي مدينة بنيتها التحتية متقدمة، مرنة، ذكية، مدينة نابضة وجاهزة للنمو، قادرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص، مدينة توفر أعلى مستويات جودة الحياة والرفاهية لسكانها وزوارها، وتواكب احتياجاتهم، وتلبيها باستمرار، لتكون الأفضل للعيش والعمل والزيارة في العالم».