الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تقدّم تقريراً حول الحق في السكن اللائق

قدمت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تقريراً مكتوباً بشأن "توطين الحق في السكن اللائق ودور الحكومات المحلية والمبادرات المجتمعية"، استجابة لدعوة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في السكن اللائق، وذلك في إطار المساهمات التي يجمعها المقرر الخاص لإعداد تقريره الموضوعي المزمع تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الرابعة والستين عام 2027.

يأتي ذلك ضمن مسيرة الدورة الثانية لمجلس أمناء الهيئة "دورة التمكين"، بما تعكسه من توجه نحو ترسيخ الدور المؤسسي للهيئة، وتفعيل اختصاصاتها، وتعزيز حضورها وتفاعلها مع الآليات الإقليمية والدولية، انسجاماً مع "مبادئ باريس" الناظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وتضمّن التقرير جملة من التوصيات التي تركز على تحويل الحق في السكن اللائق من إطار معياري إلى سياسات وممارسات ملموسة، وفي مقدمتها إدماج هذا الحق ضمن خطط الاستجابة للطوارئ، وتعزيز حماية المدنيين والمناطق السكنية من آثار النزاعات والاعتداءات، ومعالجة الأضرار التي تلحق بالمساكن والممتلكات، وضمان سبل فعّالة للتعويض وجبر الضرر للمتضررين.

وأكدت الهيئة أهمية تطوير منظومات إسكانية متكاملة، وتنويع أدوات المساعدة السكنية، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتشجيع تبادل الخبرات الناجحة بين الدول، ولا سيما التجارب التي تربط السياسات الإسكانية بالعمل المحلي والمبادرات المجتمعية.

وسلّط التقرير الضوء على التجربة الإماراتية، مبرزاً تكامل الأدوار بين المستوى الاتحادي والحكومات المحلية، والتطور الذي شهدته السياسات الإسكانية، من توفير المسكن إلى بناء مجتمعات مستدامة ترتبط بالتخطيط الحضري والبنية التحتية والخدمات الأساسية والاستقرار الأسري.

واستعرض التقرير، تنوّع أدوات الدعم السكني في الدولة، والتي تشمل منح الأراضي والقروض والمساكن والخدمات الرقمية، بما يمثل مساراً عملياً لترجمة الالتزامات الدولية إلى برامج يلمس المجتمع أثرها بشكل مباشر في تعزيز رفاهية وجودة الحياة.